انتخابات اتحادات الطلاب

العملية الانتخابية هذا العام شهدت العديد من التجديدات، فبين لائحة جديدة ونصاب انتخابي يجب الوصول إليه للاعتراف بالانتخابات وعمليات التزكية والتعيين، ينتظر الطالب الجامعي اتحاد طلاب يقدم له تغييرًا ملموسًا وليس فقط القليل من



شهدت الأيام القليلة السابقة فعاليات انتخابات اتحادات الطلاب على مستوى جامعات مصر عامة وعلى مستوى جامعة طنطا خاصةً.

العملية الانتخابية هذا العام شهدت العديد من التجديدات، فبين لائحة جديدة ونصاب انتخابي يجب الوصول إليه للاعتراف بالانتخابات وعمليات التزكية والتعيين، ينتظر الطالب الجامعي اتحاد طلاب يقدم له تغييرًا ملموسًا وليس فقط القليل من الشعارات أو الأمنيات.

فيما يلي استعراض لأهم فعاليات الانتخابات في اليومين السابقين من قلب بعض كليات جامعة طنطا:

  • هندسة

لم يكن الوضع بالمشجع أيضًا في أروقة هندسة، فعلى الرغم من حسم انتخابات الفرقتين الثالثة والرابعة بالتزكية وعدم إجراء انتخابات بأي منهما نظرًا لعدم وجود متنافسين على المقاعد من الأساس، إلا أن الفرق الثلاث الأخرى عانت من ضعف الإقبال على الانتخابات كما كان الحال في كلية الطب، فلم تتمكن هذه الفرق من استكمال النصاب الانتخابي ايضًل في اليوم الأول للعملية الانتخابية واضطروا إلى اللجوء لجولة الإعادة في اليوم الثاني الذي اكتمل فيه النصاب (20% من عدد طلاب الفرقة الواحدة) لتتم بذلك العملية الانتخابية بشكل سلس متفادين بذلك تعيين أفراد داخل الاتحاد من قبل إدارة الكلية.

فعاليات الانتخابات في الفرق الثلاث شهدت ظاهرتين مهمتين أولهم استمرار عملية الاستبعادات غير المبررة من قبل الإدارات على مستوى الفرق الثلاث، فقد شهدت الفرقة الإعدادية ثلاث حالات استبعاد والفرقة الأولى أربع حالات والفرقة الثانية حالتين، وعلى الرغم من تقديم ستة طلاب من المستبعدين لطعون لفحص أسباب استبعادهم لم يتم تغيسر الإجراء في أي من هذه الطعون وظلت حالات الاسبعاد كما هي.

الظاهرة الثانية هي التنافسية الشديدة الغير مسبوقة في الفرق الثلاث عمومًا وبين طلاب الفرقة الثانية خاصةً، حيث احتوت كل لجنة على الأقل على ستة أسماء مرشحة تتنافس على مقعدين فقط الأمر الذي يدل على الوعي الشديد لدى الطلاب بأهيمة الدور الذي يلعبه اتحاد الطلاب في الحياة الجامعية للطالب.

  • طب

كلية الطب واليوم الأول للانتخابات؛ لم يكتمل النصاب القانونى ولم تصل نسبة الناخبين إلى الخمسين بالمئة من أعداد الطلاب فى جميع الفرق الدراسية وتم إعادة الانتخابات في اليوم التالي في محاولة للوصول لنسبة حضور 20 % فقط كحد أدنى لكي لا يتم اختيار أعضاء الاتحاد من قبل إدارة الكلية.

لم تسلم طب من قطار الاستبعادات هذا العام فكان من أهم الأسماء التي تم استبعادها من الانتخابات عمرو هاشم، محمد أمين، محمد كامل، محمد مرسى، أحمد عاصم، محمد صلاح، أحمد خالد حجازى؛ أسباب الاستبعاد لم تكن معروفة وظهرت حالة من الاستنكار لباقي أعضاء الاتحاد لذلك الفعل الذى اعتبروه قمعًا للحرية الطلابية وقد زاد من استنكارهم جهلهم بأسباب استبعاد زملائهم.

كل الطلاب السابقين تقدموا بطعون إلا أنه لم يتم قبول أي منها إلا للطالب أحمد خالد حجازى بالفرقة الثالثة وحتى أسباب قبول الطعن كانت غير معروفة أيضًا، الأمر الذي إن دل على شيء فيدل على العشوائية الشديدة التي تتعامل بها إدارة الكلية في آلية العملية الانتخابية.

فعاليات اليوم الانتخابي الأول بدأت من الساعة التاسعة صباحًا حتى الثالثة عصرًا بأعداد قليلة أدت إلى إعادة الانتخابات بالطبع، أحد الأمور الغريبة التي أدت إلى نفور الطلاب من عملية التصويت هو الازدحام الشديد خارج غرف الشؤون من قبل الطلاب المتقدمين لرسالة الماجيستير الأمر الذي رآه بعض الطلاب أثر سلبًا على توافد الطلاب وسير العملية الانتخابية.

  • علوم

في عالم موازي لعالم انتخابات اتحاد الطلاب، ضربت علوم بتعريف كلمة الانتخابات عرض الحائط تمامًا؛ فالعملية الانتخابية هناك لم تكن إلا مُسمًا على ورق فقط.

أن تتم العملية الانتخابية بالتزكية في فرقة أو فرقتين هو أمر متروك للصدف أو لحسن حظ المرشحين لمثل هذه المناصب، إما أن تكون الكلية بالكامل بالتزكية فالأمر غريب بعض الشيء؛ لا دعايا انتخابية لا منافسات على مقاعد لا تصويت لا شيء على الإطلاق على مستوى جميع الفرق؛ فأهلًا بك داخل علوم طنطا.

التزكية في انتخابات اتحاد الطلاب قد تكون حلًا أفضل من التعيينات من قبل الإدارة -الفخ الذي لم تستطع علوم النجاة منه على الرغم من مساعي طلابها، فقد حدثت تعيينات لبعض اللجان بنسبة لم تكن بالقليلة من المقاعد الكلية للاتحاد- إلا أنها تحمل دلالات غامضة وغير مفهومة، فهي إما تدل على توافق شديد بين المرشحين وبعضهم البعض، توافق يصل إلى مرحلة عدم التنافس؛ أو تدل على عدم اهتمام شديد من طلاب علوم لفكرة اتحاد الطلاب وجهلهم بدوره وأهميته.

النتيجة النهائية هي أن علوم طنطا تملك اتحاد طلاب كامل، لن تفرق كثيرًا معهم لو كان بالانتخاب أو التزكية؛ فقط نأمل أن يتمكن هذا الاتحاد من إثبات نفسه في أقرب فرصة حتى لا يلوم طلاب علوم أنفسهم على هذا الوضع.

  • طب أسنان

وعلى عكس ما كان يتوقعه المرشحون أنفسهم، تنتهي انتخابات اتحاد أسنان من الجولة الأولى دون الحاجة لجولة إعادة وذلك بأن تعدت نسبة التصويت النصاب القانوني (الخمسون بالمائة ممن لهم حق التصويت داخل كل فرقة دراسية) لتصبح كلية طب الأسنان تقريبًا هي الكلية الوحيدة على مستوى جامعة طنطا التي تنتهي انتخاباتها بالجولة الأولى وليتم إعلان مجلس اتحادها في نفس اليوم الذي لازالت فيه باقي الكليات تبدأ انتخاباتها من الصفر في جولة الإعادة.

خالد حلمي وشيماء الجندي –رئيس الاتحاد ونائب الرئيس على الترتيب- يواجهان تحديات عظيمة داخل كلية أسنان على جانبين مختلفين؛ الأول منهما هو حجم الإنجاز المطالبين به ليكونوا خير سلف لاتحاد يُعد من أقوى الاتحادات التي مرت على جامعة طنطا (اتحاد دعاء عبدالواحد كما كان يُطلق عليه آنذاك)، والثاني هو آلية التعامل مع إدارة الكلية في الفترة المقبلة وكيفية إدارة الأمور بشكل لا يعيد الأحداث السابقة للأذهان ولكن في نفس الوقت يضمن حقوق الاتحاد بشكل واضح وصريح دون أي تهاون أو خذلان للطلاب.

أسنان طنطا وطلاب أسنان طنطا ضربوا مثلًا يُحتذى به في المشاركة في اتخاذ القرار والوعي الطلابي بأهمية اتحاد الطلاب ودوره داخل الجامعة وفي حياة الطالب الجامعي عمومًا؛ هذا الوعي أدى إلى حصول أسنان على اتحاد يمثل طلابها بشكل سليم، ليكون مشهد فتح غرفة اتحاد الطلاب بالكلية على يد أعضاءه الجدد -يتقدمهم خالد وشيماء- بالطبع من أهم مشاهد عودة الاتحادات الطلابية على مستوى جامعة طنطا.

  • تجارة

على الرغم من كون كلية تجارة هي الأكبر من حيث الكثافة الطلابية إلا أنها هذه الكثافة لم تشفع لها في استكمال النصاب الانتخابي لا في الجولة الأولى ولا حتى في جولة الإعادة (والتي نصابها الانتخابي يقدر بعشرون في المائة فقط ممن لهم حق التصويت من طلاب كل فرقة)، الأمر الذي يبدو مربكًا بعض الشيء، فالتنافس على مقاعد الاتحاد كان شديدًا بين المرشحين على كل المقاعد وحالات الاستبعاد من قبل الكلية وصلت إلى تسعة وعشرون حالة استبعاد تقدم جميعهم بالطعون لنيل حقهم الطبيعي في الترشح، إلا أن كل هذا على ما يبدو لم يكن حافزًا كافيًا للطلاب ليقوموا بالتصويت أو لاختيار اتحاد يمثل عنهم.

النتيجة الطبيعية لما حدث –ووفقًا للائحة الجديدة- تم تعيين أغلب اتحاد طلاب كلية التجارة (بعض اللجان تم الأمر فيها بالتزكية) من قبل الإدارة؛ وتنتهي انتخابات اتحاد تجارة بحصول الطالب كريم درويش-فرقة رابعة- على منصب رئيس الاتحاد والطالب إسلام مدحت –فرقة ثالثة- على منصب النائب.