صراع السندوتشات

لطالما كانت كافتيريات المجمّع الطبي المتعددة وموقع المجمّع المميز وسط مدينة طنطا وتمركز عدد كبير من المطاعم المشهورة والمقاهي حوله سببًا من الأسباب التي تجعل أبناء مجمع سبرباي ناقمين على مُجمّعهم المحكوم عليه أبدًا



ظن الجميع أن الوضع سيبقى على ما هو عليه، لكن فوجىء طلبة المجمّع وتحديدًا طلاب كليات الهندسة والزراعة والحقوق بوجود منفذ آخر داخل المجمع يقوم ببيع السندوتشات في الجامعة هذا العام، وبجودة عالية وأسعار مناسبة، وهو ما يخالف القانون المتعارف عليه بالنسبة للطلاب بأن كافتيريات “الطيبين” هي الوحيدة المتاح لها بيع السندوتشات والأغذية داخل المجمع وفقًا لتعاقدها مع الجامعة.

وصار المنفذ المقابل لكلية الزراعة والذي لم يكن أحد يلحظ وجوده في المجمع سابقًا قبلة بعض الطلاب والعمال اليومية للحصول على وجبة الإفطار أو “تصبيرة” لإكمال اليوم، وزادت التساؤلات بخصوص المنفذ والمسئول عنه، وتكاثرت الشائعات بخصوص المنفذ وعلاقته بمطعم “الجعان” الشهير بطنطا وقال البعض أنه تابع له نظرًا لتشابه الأسعار والأصناف المقدمة، إلا أن وكيل كلية الزراعة نفى ذلك لاحقًا حين التقت به إنسايدر طنطا للاستفسار حول هذا الموضوع.

[media-credit id=293 align=”alignnone” width=”480″][/media-credit]

د. سعد الدمراوي وكيل كلية الزراعة لشئون الدراسات العليا أوضح أن المنفذ كان موجودًا منذ بداية عام ٢٠١٥ وكان يقوم ببيع بعض منتجات كلية الزراعة كالعسل والخضراوات ومنتجات الألبان واللحوم، إلا أنه وفي العام الحالي قررت الإدارة أن يكون للمنفذ دور أكبر وأن يقوم ببيع سندوتشات متنوعة خاصة بعد أن لاحظت الإدارة ضعف مستوى الخدمة المقدمة من كافتيريات المجمع، ووفقًا للائحة التي تتيح للمنفذ بيع منتجات الكلية أو منتجات خارجية بشرط الجودة العالية.

تلك اللائحة التي وفرت للمنفذ الحماية وضمنت استمرار عمله خاصةً بعد أن اعترضت كافتيريات المجمع على وجود منفذ بيع آخر منافس، إلا أن دكتور سعد أكّد بأن تعاقد الكافتيريات مع الجامعة نفسه لا يسمح للكافتيريات بالاعتراض على أي منتج تقوم كلية الزراعة ببيعه داخل منافذها، وهو أمر معمول به على مستوى كليات الزراعة في مختلف الجامعات.

إلا أنها قد تكون المرة الأولى التي يقوم فيها منفذ تابع لإحدى كليات الزراعة بعرض سندوتشات مأكولات شعبية، وهو ما يكشف عن رغبة الكلية والتي أوضحها وكيل الكلية في الحصول على حق إدارة كافة كافتيريات مجمع سبرباي، بل ورغبتهم في الحصول عليها بالإسناد المباشر لا بأسلوب المناقصات المتبع حاليًا وهو ما أقرّه مجلس الدولة بعد أن لجأت إليه الكلية لإقرار حقها في بيع الأغذية داخل الجامعة تحت إشراف وحدة الخدمات والأغذية التابعة للكلية، وذلك وفقًا لما صرّح به الدكتور.

وأضاف أيضًا أن المنفذ ما زال في مرحلة التجربة وتحت التطوير، والإدارة تقوم باستطلاع آراء الطلبة بشكل مستمر لمعرفة آرائهم في الخدمة المقدمة وجودة الأطعمة، وسيقدم المنفذ في الفترة القادمة أصناف جديدة من السندوتشات والمخبوزات والبيتزا، بالإضافة إلى استمرار الكلية في بيع منتجاتها من الخضراوات والألبان في المنفذ المجاور الموجود بمبنى الكلية، ورغبة الكلية أيضًا في إعادة تشغيل المخبز التابع لها المجاور لكلية التربية الرياضية بمجمع سبرباي

هذا وقد قامت عدة اتحادات طلابية بمباركة هذه الخطوات على رأسها اتحاد كلية زراعة وكلية الهندسة بالإضافة الى دعم من اتحاد الجامعة، وذلك بعد استشعار حالة الرضا العام من الطلاب على الجودة المقدمة، أما العاملين بكافتيريات الجامعة فقد رفضوا التعليق على الأمر وأكدوا بأن الموضوع تابع لعميد كلية الزراعة وأنهم لا شأن لهم به خاصة بعد أن وصلت الشكوى لطريق مسدود وأن القضية الآن هي قضية عرض وطلب.

أما بخصوص إدارة المنفذ بواسطة مطعم “الجعان” فقد أكد دكتور سعد بأن المنفذ يدار تحت إشراف الكلية، لكن لا مانع من أن يكون العمال الموجودين داخل المنفذ قد عملوا سابقًا بأي مطعم سواء الجعان أو غيره والكلية سعت من البداية لوجود عمالة ذات خبرة رغبةً منها في تقديم منتج عالي الجودة وهو ما قد يجعل الأغذية المقدمة تشبه تلك المقدمة بالجعان، لكنه نفى أي علاقة رسمية بين المنفذ والمطعم.

وسواءً أكان المنفذ يتبع مطعم ما أم يتبع كلية الزراعة إلا أن الطلاب لا يهمهم الآن سوى وجود مصدر آخر للمأكولات يضمن لهم جودة عالية ووجود تنافسية تعود بالنفع عليهم في النهاية.