اعيدوا الضحكة …

ربما سيثير دهشتك كيف يخلو هذا المكان فجأة! المكان الذي كان يزدحم بطلاب ترى فيهم روح الشباب، وكأن كارثة أو عاصفة نَسَفَت بتلك الروح؛ فترى شبكة "الطايرة" بائسة وحيدة، و"ترابيزة البينج" تراكم عليها التراب.



إذا كُنتَ من قاطني كلية الطب -خاصةً- أو المجمع الطبي -عامةً- فستعتاد عيناك على رؤية الطلاب يلعبون “الكرة الطايرة”، و”ترابيزة البينج” يلتف حولها الكثير، وكرة السلة تعلو في مدخل الكلية. شباب يمتلئ بالنشاط والحيوية، وبهجة تراها من حولك، أغلبهم من الفرقة الرابعة بكلية الطب التي أطلق البعض عليها “دفعة الطايرة”.

ربما سيثير دهشتك كيف يخلو هذا المكان فجأة! المكان الذي كان يزدحم بطلاب ترى فيهم روح الشباب، وكأن كارثة أو عاصفة نَسَفَت بتلك الروح؛ فترى شبكة “الطايرة” بائسة وحيدة، و”ترابيزة البينج” تراكم عليها التراب.

إنه الحزن خيَّم على المكان بعد أن اختُطِفَت مِنهُ الضحكة؛ تلك الضحكة تمثلت في زميلهم “أحمد ابو ليلة”. اتفق الكثير على أنَّه شخص محبوب فكاهي، الملقب بـ “الطبيب الهلَّاس”، متعدد المواهب؛ صوتٌ عَذِبْ إذا قرأ القرآن الذي حفظه، ويُغرِّد إذا غنى، ممثل كوميدي بارع يُمِيتَك ضَحِكًا.

كيف لذلك الشباب أن يلعب ويلهو؟ ومن أين تأتي النفسِّية بعد هذا؟ وقد تَرَتَّب ذلك أيضًا على خطوة وقف الاتحاد لنشاطه. أعيدوا الضحكة لكلية الطب. أعيدوا البهجة ورُوح الشباب!