هل تستحق كلية العلوم الاعتماد ؟

اعتدنا منذ الصغرعلى زيارة التوجيه إلى المدرسة وسط أجواء من الهدوء تملأ أركان الفصول ويصاحبها مظاهر أخرى كالتزيين، الترتيب، إحضار سلة المهملات وتعليق اللوحات، يتكرر المشهد مرة أخرى، فالصورة لم تختلف كثيرًا .



12472369_655581624580069_2939981792483953332_n

اعتدنا منذ الصغرعلى زيارة التوجيه إلى المدرسة وسط أجواء من الهدوء تملأ  أركان الفصول ويصاحبها مظاهر أخرى كالتزيين، الترتيب، إحضار سلة المهملات وتعليق اللوحات، يتكرر المشهد مرة أخرى، فالصورة لم تختلف كثيرًا عن زيارة الجودة لإقرار استحقاقية كلية العلوم جامعة طنطا للاعتماد أم لا.

فنرى مظاهر الاستعداد التي تتمثل في تنظيف المعامل، تعليق منشورات ترحب بالسادة الزوار، التخلص من المقاعد الغير صالحة وتجميع  الأسر الطلابية المختلفة للمشاركة في تنظيف الطوابق، لتصبح ثالث كلية حاصلة على الاعتماد بالجامعة بعد كليتي الطب والهندسة. 

لكن هل كل هذه المظاهر الخارجية تكفي لاعتماد الكلية دون النظر إلى المعايير الجوهرية التي لم تطبق بعد? فالاعتماد لم يكن بمثابة العصاة السحرية التي حولتها إلى كلية مثالية، فمازال الطلاب يعانون من معاملة الأساتذة، المعامل الغير مزودة بمعايير الأمان والكتب التي ليست بالمستوى المطلوب. 

إلا أن اعتماد الكلية أضحى حجة للذين يعانون من إحدى المظاهر المذكورة والتي لم يطالها سحر الجودة، فتخرجك بشهادة معتمدة من كلية حاصلة على الاعتماد يمكن أن يجعلك تتغاضى عن تلك المعايير المطبقة صوريًا، وعلى الوجه الآخر فقد عاد بالنفع على جميع الموظفين وأعضاء هيئة التدريس وتوفير فرص للبعثات الخارجية بالإضافة إلى ارتفاع أجور جميع العاملين بالكلية.

هل كلية العلوم تستحق الاعتماد؟

عند طرح هذا السؤال على طلاب الكلية، البعض يرى أنها لا تستحق الاعتماد والبعض الآخر يرى أن ذلك في مصلحته حتى وإن لم يتواجد أى تغيير ملحوظ مرددين “مفيش أى تغيير بعد الاعتماد الحمدلله”.

وبالحديث مع مدير إدراة وحدة ضمان الجودة عن المجهودات التي بذلتها الكلية من أجل الحصول على الاعتماد، صرح أن الكلية سعت لعدة سنوات من الجهد والعمل حتى يتم تكليل هذا المجهود بالنجاح وإن دور وحدة ضمان الجودة لم ينته بعد بل إنه سيستمر في مواصلة جهوده من أجل الإرتقاء بالكلية وتحسين المستوى العلمي للطلبة ليليق بمستوى كلية حاصلة على الاعتماد “.

تطبيق المعايير أو لا، فكلية العلوم أصبحت الآن كلية معتمدة وهذا ما علينا الاعتراف به ومشاركة الفرحة لكل من شارك في هذا الإنجاز. 

ولكن على من يأتي الدور المرة القادمة في سلسلة اعتماد كليات جامعة طنطا !