الطوارئ

تحقيق كامل عن مستشفى الطوارئ لمعرفة ما يدور حولها من شكاوى وتساؤلات



64

مستشفى الطوارئ هي مستشفى تابعة لجامعة طنطا تتكون من 6 أدوار، قمنا بعمل تحقيق كامل عن المستشفى لمعرفة ما يدور حولها من شكاوى وتساؤلات، ولكن كالعادة يتوقف التحقيق عند المسؤول المختص لمجرد أنك تذكره بوجود مشكلة سواء في الإدارة أو غيرها، فلم يعد يتحمل كلمة واحدة من أي شخص يخبره أنه في المسار الخطأ، تبيَّن ذلك بعد لقاء مع د.محمد الشبيني -مدير مستشفى الطوارئ- فقد أبدى في لقائه بفريق التحقيق ما يفيض من الغلظة وانتهى الحوار بطردهم من مكتبه دون الحصول على أي معلومة أو مناقشة المشاكل التى عرضها العمال، التمريض، المرضى والأطباء المقيمون.

العمال

 يعمل بالمستشفى 64 عاملًا تمَّ توظيفهم من قبل شركة الشروق، يتمثل عملهم في التنظيف الدائم لجميع أدوار المستشفى، يرى العمال أنَّ لهم الكثير من الحقوق الضائعة من قبل الشركة، في مقابل فترة عمل 12 ساعة يحصلون على مرتب 800 جنيهًا فقط ولا يوجد حوافز، يُجدَّد العقد كل عام أي أن الشركة قادرة على الاستغناء عن خدماتهم في حالة المرض أو أي ظرف آخر. و مشكلة كبرى تواجه العاملين عدم حصولهم على أجازات ودفع غرامات في مقابل الغياب والتأخير، بل يُخصَم أيضًا ثمن gloves و crocs وuniform، دون وجود بدل عدوى.

في المُقابل ينفي مندوب شركة الشروق كل ما سبق، حيث أكد أنه يتعامل معهم باحترام مع وجود التأمينات الصحية اللازمة، كما توفِّر الشركة لهم الأدوات اللازمة دون خصم.

التمريض

تتكون معظم هيئة التمريض في المستشفى من خريجات المعهد، إضافة إلى خريجات الكلية، ويقتصر عدد ساعات النبطشية على 6 ساعات، أمَّا السهر 12 ساعة في مقابل 27 جنيهًا و5 جنيهات، بينما بدل تغذية هو أخذ يوم راحة بدلًا من المقابل المادي، ليكون راتب حديثي التعيين 917 جنيهًا.

من المشاكل العامة بالمستشفى العجز في عدد التمريض، وغياب كثير من النواب اعتمادًا على تواجد طلبة الامتياز في معظم الأحيان إضافة إلى نقص عام في الأدوية مما يثير غضب أهل المريض، فلا يجدوا إلا التمريض أمامهم لينفثوا عن غضبهم.

“اعتدوا علينا بالمطاوي في غياب الأمن”، تحكي إحدى الممرضات موقف للتعدي عليهم، حيث دخلت إحدى الحالات إلى المستشفى وبعد الانتظار لأكثر من 5 ساعات بالاستقبال دون الاهتمام بها، قام كل قسم بتحويلها إلى قسم آخر حتى جاء أهل المريض بالأسلحة البيضاء وتعدُّوا على الممرضات في غياب الأمن.

المرضى

“القطة بتيجي العنبر مرة واحدة في اليوم وقت الأكل وتمشي” هكذا عبرت إحدى المريضات عن القطط دون إبداء أي استياء. على الرغم من سوء أحوال النظافة في المستشفى كافة ووجود الحشرات والقطط تحت أسرَّة المرضى وفق روايات البعض، لم يعترض إلا عدد ضئيل من المرضى على ذلك. و باستطلاع آراء المرضى فنجد أنَّ أكثر المشكلات أهمية هي ارتفاع أسعار الأدوية وعدم وجود دعم من المستشفى إضافة إلى نقص في عدد الأسرَّة مما يؤدي إلى تدهور عدَّّة حالات نتيجة لتأخيرها، إضافة إلى الروتين الحكومي المعتاد على حد قولهم. وعلى الجانب الآخر أشاد المعظم بحسن معاملة الأطباء والنواب لهم وفعل ما بوسعهم لمساعدة المريض.

النواب

أكد أحد النواب على نقص وسوء الإمكانيات بالمستشفى حتى وإن كانت جيدة في أحد الاقسام فهو عامل الوقت فقط إلى أن تهلك، لذا تلجأ الحالات لشراء الغير متوافر منها رغم ارتفاع أسعارها، ويرى أن هناك تقصير من قِبَل النواب والإدارة وجهل المرضى في مكافحة العدوى والتعقيم حتى أنه لا يوجد “جوانتيات” معقمة. لكل نائب نبطشيتان أسبوعيًا، مدة كل منهما 24 ساعة، الراتب يأتي مجزأ فمرة يتم قبض الراتب الأساسي والحوافز في وقت آخر، ومقارنة بنائب الصحة فعدد النبطشيات أقل بينما راتبه أكثر من راتب نائب طوارئ الجامعة.

و في حديثه عن السكن، أوضح أنَّ المكان غير نظيف والطعام غير آدمي ولا يوجد مكان للنوم. بالنسبة لمعاملة اهالي المرضى مع النواب فهي عنيفة غالبًا فهم لا يستوعبون أن مسؤولية توفير أماكن بالعناية لا تقع على الطبيب بل الإدارة، ووجود الأمن يمنع تعرض النواب للضرب ولكن أحيانًا في عدم وجودهم يتعرض الأطباء لكثير من المشكلات. يقع العبء دائمًا على النواب ولكن د.محمد الشبيني دائم التواجد في المستشفى، و يتواجد المدرسون المساعدون في العمليات الكبيرة بينما بقية العمل والاستقبال تكون مسؤولية النائب.

تحقيق : أمل طه – السيد عجوة – إيمان حسن – رنا جودة – محمد عبدالكريم – محمد سرور . 

   مراجعة : أحمد السعيد .