الحوار الكامل مع نائب رئيس اتحاد مصر

عمرو الحلو -نائب رئيس اتحاد مصر: ”بعد الثورة كنا شغالين بلائحة سيئة وكل واحد كان بيعمل اللي عايزه، ودلوقتي إحنا شغالين بلائحة أحسن ومحدش عارف يعمل اللي عايزه"



 

12395320_1070174543022910_153177891_n

عمرو ربيع الحلو، طالب بالسنة النهائية في كلية الهندسة جامعة طنطا، له تاريخ طويل في العمل الطلابي بدءاً بأمانة أسرة معًا لعامين متتاليين، وتأسيس فريقي الكادر الطلابي ودعم اتحاد الجامعة، وصولًا إلى جبهة الطلاب مع حسام فهمي، واليوم يحمل على عاتقه عبء منصبي رئيس اتحاد طلاب جامعة طنطا، ونائب رئيس اتحاد طلاب مصر في وقت ينازل فيه اتحاد الطلاب بشرف للبقاء.

كان لإنسايدر طنطا هذا الحوار معه..

*يشهد اتحاد طلاب مصر تأجيلًا لإعلان نتيجته بعد أسبوع من انتخابه، ما السبب في ذلك؟

– كان المفترض إعلان النتيجة يوم الأحد الماضي لكن تم التأجيل حتى انتهاء تقديم الطعون واللي مازالت مش بالقوة الكافية لإلغاء نتيجة الانتخابات،
وما زال البعض بيحاولوا يزعموا عدم قانونية اتحاد طلاب مصر وفقًا للائحة ٢٠٠٧، لكن بنرد عليهم بإن اللائحة المعمول بيها حاليًا هي لائحة ٢٠١٣ واللي بتستمد قانونيتها من إعلانها في الجريدة الرسمية لمصر وبتعترف بوجود اتحاد طلاب مصر، ولو لم تكن هذه الانتخابات رسمية فعملها من الأول إهدار للمال العام.

*وماهي الخطوة التالية لاتحاد مصر في حالة عدم إعلان النتيجة حسبب ما ردده البعض؟
-مازلنا في انتظار الإعلان الرسمي واللي بيضعف موقف البعض أكتر لو متمش بقدوم الأحد المقبل، ونفضل حاليًا إرجاء الإعلان عن خطوتنا القادمة في حالة عدم إعلان نتيجة الانتخابات.

”استدعوني لأمن الدولة للتأكد من عدم انضمامي لأي جماعة “محظورة”“

*أرسل جهاز أمن الدولة في استدعائك يوم السبت الموافق ١٢ ديسمبر قبل ظهورك على الهواء في برنامج (الحياة اليوم)، فماذا كانت نوعية الأسئلة المطروحة وهل ترى في هذا الاستدعاء ضغط على منصبك الحالي؟
-كانت الزيارة متخذه الطابع الودي، وكل الأسئلة كانت بتركز على محاولة معرفة أفكاري وتوجهاتي والتأكد من عدم انضمامي لأي جماعات “محظورة“، ومن المتعارف عليه أن أي نشاط طلابي بيتم تحت أعين أمن الدولة، ده غير إنهم متصفحين للفيس كله، بوست بوست؛ وحارة حارة؛ وزنجة زنجة؛ والنوع ده من التدخل الأمني هو آخر ما يقلقنا وعمره ما هيأثر على نشاطنا في الفترة القادمة.

”غير مصرح بدعم الطلاب المعتقلين من ميزانية الاتحاد، وبعض الأهالي يرفضون توكيل محاميِي الجامعة للترافع عن أولادهم لعدم ثقتهم بهم“

*في تصريح سابق لك في أحد الجرائد المعروفة كنت قد عبرت عن نيتك لدعم الطلبة المعتقلين معنويًا وماديًا وقانونًيا، كيف تنوي تحقيق كل جزئية؟
-سنقوم بدعم الطلبة معنويًا عن طريق التعريف بقضيتهم، وبأنهم طلاب زينا وليسوا إرهابيين، ولا أرى التظاهر وسيلة ناجحة لذلك. وبالنسبة للمساعدات المادية سنقوم بتوفير الورق اللازم لمذاكرتهم، ومساعادات لأهلهم عن طريق علاقاتنا، فمن غير المصرح بجمع التبرعات أو دعمهم من ميزانية الاتحاد الخاصة، وبالنسبة لقانونيًا فيمكن التواصل مع الشئون القانونية وتعيين محامي لغير القادرين منهم، ولكن بعض الأهالي بيرفضوا ده لعدم ثقتهم في محاميِي الجامعة.

*ما هو مشروع (حلم الجامعة)، وما أهدافه؟ وهل سيتم تعميمه على جامعات مصر كلها؟
-حلم الجامعة هو مشروع مؤمن بفكرة تكوين مجتمع جامعي ديموقراطي يتمتع فيه الطلاب بالمشاركة في اتخاذ القرار، ورؤيته من الأصل تحقيق تكافل طلابي على مستوى جامعات مصر كلها، ويجتمع على أهداف زي: قانون طلابي عادل، الجامعة مكان حر لتبادل العلم والفكر والمعرفة، وأن الجامعة مستقلة استقلال تام عن أي تدخل مجتمعي أو ديني أو مالي أو سياسي.
ونسعى حاليًا للتنسيق مع باقي اتحاد مصر لتعميم المشروع على كل الجامعات في أول مجلس لاتحاد طلاب مصر لوجود كتل أخرى غير حلم الجامعة.

*ما هو دور الاتحاد من الحياة السياسية داخل الجامعة، خاصة بعد منع الأحزاب من دخول العمل الطلابي؟
-من المفترض أن دولتنا تسعى لتمكين الشباب، وده مش هيتحقق إلا من خلال تدريبهم على الديموقراطية والعمل السياسي، وتجربة الاتحادات الطلابية هي خير مثال على ذلك، وتغيير مسمى اللجنة (الثقافية والسياسية) إلى (الثقافية والإعلامية) أو أي اسم آخر مش هيمنع الاتحاد من ممارسة النشاط والتوعية السياسية طالمًا أقرتهم اللائحة التنفيذية للاتحاد، أما عن فكرة العمل الحزبي فأنا مش معارض ليه في المطلق لكنه هيكون ضار للحياة الجامعية حاليًا.

*هل يحق للجامعة التدخل المباشر لمنع أي نشاط بدون إبداء أسباب؟
-لأ، ولأ واضحة كمان، ولو الاتحاد قبل بكده يبقى الاتحاد هو الغلطان.

*ما هدف الاتحاد من تشريع (القانون الطلابي)؟ وما خطته لتحقيقه؟
-الهدف هو الاعتراض على وجود اللائحة المعرضة للتغيير في أي وقت، فكل وزير يجي يجيله السادات في المنام، يقوله أنا حلمت بيك بتغير اللائحة وعايزك تغير اللائحة، فالوزير يقوم من النوم يغير اللائحة ويقول أنا عملت حوار مجمتعي مع الطلاب وهما موافقين عاللائحة الجديدة بكل بساطة، أما القانون الطلابي فسيكون بابًا كاملًا في قانون تنظيم الجامعات، ولا يمكن تغييره إلا عن طريق البرلمان.
وسيقوم الاتحاد بالتواصل مع الأحزاب وعلى رأسها: مستقبل وطن، المصرييون الأحرار وفي حب مصر لعرض مشروعنا، بالاضافة إننا بنمثل قوة مجتمية كبيرة من ٢.٥ مليون طالب هنتواصل معاهم عن طريق اتحادات الجامعات لإظهار الرأي الطلابي العام أمام البرلمان المصري.

*لكن ماهي أبرز الاعتراضات على اللائحة الحالية؟
-هناك محاولات لاقتصار النشاط الطلابي الملحوظ على الاتحاد فقط وده بنرفضه تمامًا، ده غير وجود كتير من الكلمات المطاطة زي (مالم يكن مخالفًا للأعراف والتقاليد) وممكن تكون مدخل لرفض أي نشاط.

”بعد الثورة كنا شغالين بلائحة سيئة وكل واحد كان بيعمل اللي عايزه، ودلوقتي إحنا شغالين بلائحة أحسن ومحدش عارف يعمل اللي عايزه”
IMG_14652

*هل ترى أن دور الاتحاد الطلابي في الفترة الحالية يختلف عن الاتحاد الطلابي بعد ثورة ٢٥ يناير؟ وهل تتوقع أن يعود به الحال لما قبل الثورة؟
-مفيش شك إن الوضع السياسي بيأثر على الجامعة والوضع بعد ٢٠١١ كان أحسن كتير من دلوقتي، برغم إننا كنا شغالين بلائحة ٢٠٠٧ وكان كل واحد بيعمل اللي هو عايزه، ودلوقتي إحنا شغالين بلائحة ٢٠١٣ اللي أحسن من ٢٠٠٧ ومحدش عارف يعمل كل اللي عايزه.
وأنا أتوقع أن تكون هناك محاولات لتحجيم دور الاتحاد بالفعل لما قبل الثورة لكن من المستحيل إننا نسمح بده، ويمكن نتيجة الانتخابات السنادي خير دليل على وعي الطلاب بده.

”نقص فلوس ميزانية اتحاد الطلاب بسبب الأمور الإدارية، والميزانية الأصلية قد تصل لنصف مليون جنيه“

*هل لدى الاتحاد علم بيمزانية اتحاد طلاب مصر؟ وميزانية اتحاد طلاب جامعة طنطا؟
-لا، ليس لدينا علم حاليًا، ولكنه من حقنا وطلبت الاطلاع عليها.

*وهل تصرف الميزانية بالشكل العادل في أماكنها الصحيحة؟
بالتأكيد لا، فميزانية الاتحاد تأتي من ٣% من مصاريف كل طالب لدعم صندوق الاتحاد، و١٠٪ من هذه الميزانية تذهب لوزارة المالية، بالإضافة لبعض الأقاويل عن خروج جزء من الميزانية في أغراض غير طلابية مثل بدلات لأعضاء هيئة التدريس، وقد طالبنا د. مدثر -نائب رئيس الجامعة- بعدم اختصام أي جزء من الميزانية حسب اللائحة التي تنص على (عدم جواز الإعفاء من هذه المصاريف) نصًا صريحًا واضحًا. كما أن نسبة كبيرة أخرى تصل ل٢٠٪ من الميزانية تضيع في كل عملية توريد من الجامعة إلى الكليات أو العكس، أي أن نقص فلوس ميزانية اتحاد الطلاب بسبب الأمور الإدارية، والميزانية الأصلية قد تصل لنصف مليون جنيه.

”جهل الطلاب بحقوقهم يأتي نتيجة الجهل باللوائح الطلابية“

*ماهي حقوق الطلاب المهدرة والتي لا يعرفونها بشكل كاف؟ وما دور الاتحاد لتوعيتهم بها؟
-بشكل عام، معظم الطلاب يجهلون بكثير من الحقوق والخدمات المتاحة لهم بالجامعة مثل: حقوق التكافل الاجتماعي، وصندوق التأمين الصحي والعلاج على نفقة الجامعة والتي لا يستفيد منهم الكثير من الطلاب، كذلك فيما يخص النشاط الطلابي لا يدرك الطلاب أحقيتهم في إقامة بعض الأنشطة ويرضخون لاعتراض الإدارة عليها بدون وجه حق.
ولتوعية الطلاب بحقوقهم لابد أن يكون اتحاد الطلاب على دراية ووعي تام باللوائح والقوانين، بعدها يأتي التواصل الجيد بين الاتحاد وطلابه قبل تقديم المشاريع والمقترحات للجان شئون التعليم والطلاب وغيرها من المجالس الجامعية، وبهذا يكون الطالب مشاركًا في اتخاذ القرار وبالتالي مشاركًا في تحمل مسئوليته، وهكذا يكون الاتحاد انعكاسًا لرأي الطلاب.

*هل على عضو الاتحاد تجنب المطالبة ببعض حقوق الطلاب المهدرة خوفًا عليهم؟
بالطبع لا، من حق الطالب أصلًا ميخافش ويحس بأمان، وأنا ككيان نقابي دوري أقول للطالب خليك على جنب، وأتصدر أنا المشهد وأجيبله حقه حتى لو خايف.

”المشكلة التي يواجهها الاتحاد هو اعتراف الإدارة به كصوت الطلبة، ولكنه صوت يمكن لهم ألا يستمعوا له في أي وقت“

*ماهي الصلاحيات التي مازال اتحاد الطلاب يفتقدها حتى الآن وتسعى لتوفرها مستقبلًا؟
-الأولوية حاليًا هي زيادة نسبة تمثيل الاتحاد في مجالس الكليات والجامعة، حيث يسمح حاليًا بمقعد واحد للاتحاد للحضور في المجالس السابقة في الشئون الخاصة بالطلاب، ولكن لا يسمح له بالتصويت، كذلك نسعى للمشاركة فيما يخص ميزانية الجامعة وجهات صرفها، والقرارات التأديبية للطلاب.
فالمشكلة التي يواجهها الاتحاد هو اعتراف الإدارة به كصوت الطلبة، ولكنه صوت يمكن لهم ألا يستمعوا له في أي وقت، وهذا ما نسعى لتغييره عن طريق قانون الطلاب بتحويل الاتحاد إلى كيان نقابي كامل.

*ما الدور المتوقع للاتحادات الطلابية أن تلعبه خلال الفترة القادمة خاصة بعد غياب ٣ سنوات؟

-بعد غياب الاتحاد لهذه الفترة فقد العديد من الطلاب الاهتمام به، مما جعل الاقبال على انتخابات الاتحاد هذا العام ضعيفة إلى حد ما، وهذا دفع البعض للقول أن الاتحاد الحالي غير معبر عن رأي كل الطلاب خاصة بعد نجاح الكثيرين بالتزكية وأنا من بينهم، ولكن ما سيعطينا بالفعل الشرعية الكاملة ويجعلنا خير ممثلين عنهم هو الإنجاز والتنفيذ الحقيقي لمطالب الطلاب.

إعداد ومقابلة: آية أبو الفتوح – أحمد سمير
تصوير: عبد الرحمن لطفي