أنا سعد الدالي، انت مين؟

تساؤولات قبل الصمت الانتخابي



مع دخول الصمت الانتخابيّ وجب طرح هذا السؤال الذي ظننته يمر بخاطري وحدي، ثم تبيّن أنه سؤالٌ أهم من أن يتسائل عنه شخصٌ واحد، لذلك قررت مناقشته أو استخدامه لطرح تساؤلات أخرى قد تكون في ذهن أخرين أو بالأحرى تم طرحها مليون مرة خلال الأيام السابقة.

كأحد طلاب الجامعة الذين يملكون حق التصويت لمرشحين يمثلونهم في اتحاد الطلاب، مر بخاطري هذا السؤال الهام، “الناس اللي بتقدم في الانتخابات بيقدموا على أساس ايه؟”، وبدى لي الأمر في غاية السطحية لأنه لا توجد إجابة حقيقةً عن هذا السؤال بالنسبة للجنة الانتخابات على الأقل.

ببساطةٍ وإيجاز لا يوجد متطلبات معينة أو مقوماتٍ ما في المرشحين تشترطها لجنة الانتخابات عند فتح باب التقديم والقبول، فكما يحق لكل طالب بالغ عاقل أن ينتخب فمن حق أي طالب بالغ عاقل أن يترشح كذلك، فبطبيعة الحال من حق البالغين العاقلين أن يمثلوا بعضهم البعض ولا عيب في ذلك.

إذًا يمكننا كطلاب بالغون عاقلون، تخيّل أن المرشحون الآن قد تم قبولهم من قِبل لجنة الانتخابات لأنهم حسنوا السمعة جديرون بالمناصب الموكلة لهم بناءً على رأي الطلبة طبعًا، أو لأن المرشحون شعروا بقدرتهم وكفاءتهم على حمل عبء ومعاناة المجتمع الجامعي. تبدو هذه الأسباب كافية ومهمة طبعًا وجديرة بالاختيار الموفق.

الجدير بالذكر أنه يوجد بالفعل لوائح تفرض شروطًا معينة في المتقدمين للانتخابات بالاتحاد الطلابي، لوائح تم وضعها من قِبل المجلس الأعلى للجامعات، لم تعرفها لجنة الانتخابات، ولا المرشحون أنفسهم.

ينقلنا هذا إلى نقطةٍ هامة، أين دور الجامعة نفسها في نشر اللوائح الخاصة بنظام طلاب الجامعة؟ فنحن كطلاب سواء من الاتحاد أو مجلس الشيوخ أو لجنة الانتخابات وكذلك الطلاب العاديين جدًا لم نعرفها إلا عندما اكتشفها أحدنا، طالبٌ مثلنا تمامًا، ليست الجامعة من اكتشفها، المهم أن صديقنا الطالب وجد بهذه اللوائح ثقبًا أسودًا كان قادرًا على ابتلاع اتحادنا لمدةٍ طويلة، أين كانت هذه اللوائح قبل قبول لجنة الانتخابات للمرشحين؟ لا أحد حقيقةً يعلم هذا السر الخطير.

اقترب الصمت الانتخابيّ وكان جديرًا بالذكر أنه في أي مؤسسة يوجد قواعد حتى لو لم تكن منطقية أو صحيحة أبدًا، ولذلك سنفترض أن هناك شروطًا ما -نجهلها نحن الناخبون- يتم وضعها فيما بين الجامعة والمرشحون وبها يتم الاختيار.

من الأصلح للترشح؟

لماذا يترشح هذا دون ذلك؟

من هو الأقرب للفوز؟

من سيساعد بطريقةٍ أفضل؟

هناك طريقةً ما ولا شك لاختيار المرشحين، فأي عقل يصدق أن الأمر يسير بالصدفة البحتة دون قواعد معينة؟ ليس ذلك منطقيًا أبدًا، كما تعلمون.

وهنا أخيرًا لا نملك حلًا إلا الانتظار ومشاهدة ماذا سيحدث، هل سيأتي الاتحاد الجديد بشروط معينة تتناسب مع شروط المجلس الأعلى للجامعات، حتى يؤمن لنا مستقبلًا أفضل من بعده؟ أم ستضع الإدارة تلك الشروط لأنها تفهم حقوق الطلاب؟ هل سيكون هناك حلًا في أحد الأيام لِما نتخيّل نحن الطلاب أنه مشكلة وعائق في طريق الانتخابات التي نحبها؟

في النهاية، إذا سألني أحدهم عن سبب تكرار الحديث عن هذه التساؤولات رغم طرح بعضها من قبل، فستكون الإجابة كالتالي:

بكل بساطة فقط حتى يكون متاحًا لأي طالب الرجوع إليها وقتما يشاء ويجدها مطروحةً في ترتيبٍ ما.