مطلوب زعيم

مطالب شرعية إلى الاتحاد القادم



مطلوب زعيم.. هو مطلب طلابي بدأ يلوح في الأفق في فبراير الماضي عام 2019، ليُصبح بعد ذلك مطلب عام، وإن اختلفت الطريقة في الصياغة أو التعبير عن إحتياج طلاب الجامعة لـــــ “زعيم” يُمثلهم أمام إدارة الجامعة، ويكون رمزًا لمدى قوة وتأثير “اتحاد الطلاب” بالجامعة، كما كان عليه الأمر خلال عام 2017/2018.

“اتحاد” لطلاب كانوا فاعلًا فيما مضى وأصبحوا الآن مفعولًا به، تحولوا من كونهم شريك أساسي في اتخاذ القرارات –والمقصود هنا القرارات الإدارية والأكاديمة المؤثرة على الطلاب بشكلٍ مباشر، ولا تتعارض مع لوائح وقوانين الجامعة وسياساتها– لضيف شرف أصبح دوره غير مؤثر بالشكل الكافي وآراءه غير مُلزمة بالشكل المطلوب.

“اتحاد” لطلاب ممثليه السابقين لم يحققوا كامل وعودهم الإنتخابية خلال عام 2018/2019 –رغم حصوله على 6 أشهر إضافية عن مدته الأصلية المُحدد لها الإنتهاء في مايو الماضي عام 2019، ولم يسثمر ذلك الوقت في تحقيق المزيد من الأهداف، أو على الأقل تحقيق وعوده الإنتخابية كاملة–. ورغم عقد إتحاد الطلاب السابق”جمعية عمومية” في الـــــ 27 من فبراير الماضي لعام 2019 وحرصه على مبدأ الشفافية من خلال نقاش طلابي بمسرح الجامعة، ووجود العديد من الوعود للإصلاح والتطوير وتحقيق كامل الوعود الإنتخابية، إلا أن هذا النقاش لم يؤتِ ثماره إلى اليوم، ولم نرَ سياسة مختلفة عما كان عليه الأمر قبل فبراير 2019.

“اتحاد” يحمي حقوق الطلاب أمام كلًا من إدارة الجامعة ومجلس أمناء الجامعة، ويوفر العدل بين اللجان داخل “اتحاد الطلاب”، والعدل بين كافة التخصصات الأكاديمية المختلفة داخل الجامعة. “اتحاد” يعرف ما عليه من واجبات اتجاه مجلس الشيوخ وطلاب الجامعة.

“اتحاد” يواجه المُخطئ دون تردد أو خوف، ولا يقول على الخوف حكمة، وعلى الشجاعة تهور. “اتحاد” قادر على سماع نبض طلاب الجامعة، قادر على النقاش معهم في مختلف المواضيع، وتكون آراءهم هى مرجعيته في اتخاذ القرارات. “اتحاد” مكانه بين الطلاب، وليس في غرفة مغلقة يُشاهد ما يحدث من بعيد، أو ربما لا يكون على دراية بما يحدث من الأساس.

“اتحاد” يكون أمينًا على المنصب، وليس طامعًا فيه وما يمنحه له من سلطة ونفوذ. “اتحاد” جريء وشجاع قادر على المواجهة، وليس من أصحاب مقولة “يا راجل! كبر مُخك!”. “اتحاد” لا يُفرط في حقوق الطلاب ولا يتنازل عنها أيًا كانت التحديات.

“اتحاد” يُمكن مُحاسبته طبقًا للوائح والقوانين، وليس فوق القانون وأكبر من المحاسبة. “اتحاد” يكون لديه شجاعة الإستقالة حين يُقصَّر في أداء دوره، وإن لم يلتزم بوعوده.

مطلوب زعيم لـــــ “اتحاد طلاب جامعة النيل” خلال الفترة من نوفمبر 2019 لـــــ أكتوبر 2020، يستطيع توحيد صفوف الطلاب مرة أخرى، يلتف حوله الجميع، وليس فقط بعض من الأصدقاء والمُقربين.