هل تقع المسؤولية على عاتقي؟

أنا لما أحب اناديك اقولك ايه؟ يا جلاااال!



أمس، الخميس، بتاريخ 13/6/2019 كان التاريخ المحدد لتنفيذ مبادرة أطلقها “فتوح” للمساهمة في إصلاح التخريب الذي حدث باللاونج. في الحقيقة إن هذه المبادرة تُنمي حس الانتماء والمسؤولية تجاه ممتلكات الجامعة، التي نملكها جميعًا كطلاب، لكن السؤال حقيقةً، من المسؤول الحقيقيّ أمامنا عن هذه الأمور؟

عندما كان اللاونج بالخارج، أمام ال SU Shop، كنا نرى أكواب القهوة المسكوبة والاندومي وقطع المناديل بالأرض وبقايا الطعام كذلك، أشياءٌ عادية جدًا في مكان يجمع عدد لا بأس به من الناس، لكن الفارق أننا كنا نحاول تصحيح ذلك بأنفسنا أو بإخبار أصدقائنا بألا يعبثوا بالمكان.

ماذا لو تجمع بعض الطلاب في جلسة صفاء وبدأوا في طرح الأسئلة؟ مثلًا:

صديق 1: ما الداعي لوجود مبادرات وحروب وصراعات في محاولةٍ للحفاظ على مكان نقتنيه جميعًا، ما الذي لا نستوعبه كطلاب في أن ما نملكه يجب أن يكون سليمًا مُصانًا؟ لنفترض أننا كطلاب نعاني فعلًا من المحافظة على أشياءنا أو أننا نعاني خللًا دماغيًا يجعلنا نستمتع بتكسير الأشياء، لماذا يجب على أخرين تحمل هذا الخلل؟ أو لماذا لا يجب على المسؤول فعلًا أن يجد الحل؟ لِما كان الحل الأسهل هو تخليصنا من اللاونج اصلًا؟

صديق 2: من هنا نعود مرة أخرى للسؤال عن المسؤول، من هو المسؤول عن تصليح هذه الأخطاء؟ لنتفق جميعًا أنه خلل بالفعل، انعدام الوعي بأهمية المكان ومقتنياته، وهو استخفافٌ بمجهود من وَجدوا هذا اللاونج في المقام الأول منذ عامين تقريبًا. نعلم جميعًا أن الاتحاد يحاول، نشكر المحاولات، لكنها على أرض الواقع لا تُقدم لنا شيئًا، لا أحد يراها اصلًا. فمن البديهيّ أن يُغلَق اللاونج ويُفتح دون أي تغير، لم نرى رجل أمن بشكلٍ دائم هناك ولا حتى أحد أفراد الاتحاد، الحقيقة تقول أن المسؤول لا يُعطينا حلًا.

صديق 3: لماذا لا نستخدم الكاميرات؟ انتهاكٌ للخصوصية، أية خصوصية؟ الجامعة كلها مليئة بالكاميرات، ما التي تعنيه الخصوصية اصلًا في مكانٍ عام؟ لن ننام بالبيجامات هناك. بالطبع هناك قدرٌ من الخصوصية الذي يحتاجه المرء عندما يضع رأسه على الطاولة وينام، لا أحد يُحب أن يُشاهد نائمًا لكننا لن نُصاب بالضرر إن رأتنا الجامعة ننام قليلًا بعد مليون محاضرة في يومٍ واحد.

انضم أخرون للحديث: هل الاتحاد هو المسؤول؟ لا نعلم. إذًا هل إدارة الجامعة هى المسؤولة؟ لا نعلم كذلك. يطرح هذا سؤالًا أخر، مَن من إدارة الجامعة يمكن أن يكون المسؤول؟ مجددًا لا أحد يعلم. اه تمام، الطلاب هم المسؤولون، هم من خربوا لذلك أصدقائهم الأخرين هم المسؤولون، رُبما! لماذا لا يوجد طريقة فعّالة للتوعية بأهمية ذلك المكان؟

صوتٌ بعيد في الخلفية: لماذا لا يتغير مكان اللاونج اصلًا، لعل المشكلة تكمن في كونه مكانًا مغلقًا يسهل تخريبه؟ لم نحاول التفكير في ذلك، لعل المشكلة فعلًا في تغير المكان. ماذا لو أن هناك طلابًا يؤمنون فعلًا بأن عودة اللاونج إلى مكانه الأصليّ هى الحل الأفضل؟

ماذا لو حدث المشهد بالفعل داخل اللاونج يومًا؟ من سيجيب؟ لا أحد يعلم فعلًا، سيبقى السؤال كما هو، هل تقع المسؤولية على عاتق الطلاب؟ في الواقع لا يعني السؤال أن تُلقى المسؤولية على عاتق أحد، ولا أن يُلام أحد كذلك، لكن رُبما يتسائل الطلاب ولعل الإجابة تظهر يومًا!