فدائي سلفيت يُنفذ عدة عمليات في آن واحد

صاحب التسعة عشر عاماً أربك صفوف الإحتلال لتظل مطاردته مستمرة



ثلاث عمليات نوعية نفذها “فدائي سلفيت” الذي يُدعى “عمر” نتج عنها قتل إثنين من جنود الإحتلال وإصابة آخرين بعد تمكنه من الإنتقال من منطقة لأخرى دون أن يقع بين يدي المغتصب الصهيوني. وتتركز الأحداث في بلدة “بروقين” غرب “سلفيت” حيث دار إشتباك مسلح مستمر استدعى على أثره جيش الإحتلال قوة خاصة للإشتباك.

بدأت العملية عندما هاجم الفدائي الفلسطيني جندياً من جنود الإحتلال – كان يقف على مفرق “أرئيل” – بسكين، فأصابه وأخذ سلاحه، وأطلق منه الرصاص تجاه ثلاث سيارات مرت قرب مستوطنة “أرائيل” المقامة على أراضي “سلفيت”.

وبعدها استولى على إحدى السيارات وانطلق بها ماراً بمحطة حافلات “جيتي أفيخاي” ليقف عند محطة الركاب، واطلق النار مصيباً عدد من المستوطنين وجنود الإحتلال، ثم انطلق بالسيارة حتى مدخل مستوطنة “بركان” الصناعية، ورمى مجموعة أخرى من المستوطنين وجنود الإحتلال من داخل السيارة بالرصاص.

ثم انطلق مرةً أخرى إلى “الشارع الإستيطاني” المؤدي إلى “جسر بروقين” حتى وصل إلى بلدة “بروقين” واطلق النار مرة أخرى على جنود الإحتلال، ومن ثمَّ اختفت آثاره هناك.

العملية بدأت بالطعن وإستمرت بإطلاق النار غرب “سلفيت”، ما يعني أنه تجاوز ثلاث مستوطنات على الأقل طبقاً لمفترقات المستوطانات التي يسير عليها مروراً ببرجين لجيش الإحتلال، لتبدأ قوات كبيرة من الجيش والشرطة وأفراد الشباك – بعد تلك العملية التي أربكت صفوف الإحتلال – بمطاردة منفذ العملية بعد تنفيذه عملية إطلاق النار الثالثة.

واستمرت المطاردة حتى استشهد الفدائي الصغير الذي لم يتجاوز عمره الـــــ 19 عاماً برصاص الإحتلال الغاشم واحتجزت سلطات الإحتلال جثمانه بعد أن تحصن بمنزلٍ قديم ببلدة “عبوين” شمال غرب “رام الله” واشتبك مع قوات “اليمام” بجيش الإحتلال لمدة ساعتين متواصلتين رافضاً الإستسلام.

وطبقاً لما ورد بجريدة “هارتس” التابعة للإحتلال قبل أن ينال الفدائي الشجاع الشهادة، أن الجندي الذي قُتل على يد “فدائي سلفيت” يبلغ من العمر 19 عاماً ويخدم في كتيبة المدفعية بجيش الإحتلال، وهو إبن لوالدان من أصل سوفيتي. وذكرت الجريدة أيضاً إصابة الإثنين الآخرين بإصابات خطيرة نُقِلوا على إثرها إلى “مستشفى بيلنسون”، ويُقال أن أحدهم يعاني من إصابة في الرأس بينما يُعاني الآخر من إصابة في المعدة.

ونقلت الجريدة عن وسائل إعلام تابعة للإحتلال أن جيش الإحتلال داهم منطقة بالقرب من الضفة الغربية بحثاً عن الفدائي الهُمام بعدما تم إبلاغهم بتبادل إطلاق النار بقرية “برقين” الفلسطينية، وقاموا بغلق الطرق وسد مداخل القرى المجاورة حتى يتمكنوا من الإيقاع بـــــ “فدائي سلفيت”. ونقلت الجريدة على لسان المتحدث بإسم جيش الإحتلال أن بداية الأحداث كانت بالقرب من مركز أربيل التجاري في الساعة العاشرة صباحاً تقريباً.

وأشادت الجماعات الفلسطينية بالهجوم ووصفته بأنه رد فعل طبيعي على جرائم الإحتلال ضد المسجد الأقصى والقدس والفلسطينيين المحتجزين داخل سجون الإحتلال.

وتستمر العمليات الفدائية ويستمر الشعب الفلسطيني بالتضحية بروحه ودمه أملاً في تحرير الأراضي الفلسطينية المغتصبة من قبل سلطات الإحتلال – التى استوطنها “الكنعانيون” أقدم شعوب الأرض واحتضنت أرضها إحدى وعشرون حضارة منذ الألف الثامن قبل الميلاد – من يد المغتصب الصهيوني الذي احتل أرض فلسطين التاريخية عام 1948 وإحتل الضفة الغربية وقطاع غزة عام 1967، ليشهد التاريخ بعدها على ما مارسه المحتل الصهيوني من عدوان وقتل وسفك للدماء إتجاه أصحاب الأرض الحقيقيين بشهادة التاريخ.