1300 طالب و1300 كيان

شعب جامعة النيل العظيم إليكم خطابي رقم 1000!



قام اتحاد الطلاب في الفترة الأخيرة بالتواصل مع الطلاب بشكل مكثف سواء من خلال ندوات أو مقاطع فيديو ومنشورات على Whatsup in NU وذلك بهدف بيان الخطوات التي قام بها على مختلف الأصعدة وما حققه من وعوده الإنتخابية وما لم يحققه. من جانبه، صرح محمد كمال، مدير العلاقات العامة، في فيديو أن الطلاب لا يشعرون بحجم الأنشطة التي يقدمها الإتحاد لهم في حين أنه، أكثر من مرة، لم يجد إقبالاً على الأنشطة التي سعى لإقامتها داخل الجامعة، سواء الأنشطة الاكاديمية أو غير ذلك، على حد قوله “نادي الجونة كان جاي يعمل training عشان يطلعوا coaches , سجل عندي 65 واحد وحددت معاد وأول مرة محدش جه غير 2, 3 ” وعن NasaSpaceApps يقول محمد ” عملنا event NasaSpaceApps ومفيش غير 2 حضروا .”وأخيراً تحدث محمد كمال عن makerFaire وعن العدد المحدود، 5 فرق، الذي تقدمت من جامعة النيل رغم توقعاته والمنظمين “إن نص الmakefaire هيتحجز للجامعة “.

 

وهنا أسأل، هل يدرك اتحاد طلاب جامعتنا الفرق بين طبيعة الأنشطة التي يحتاجها 1300 طالب وتلك التي يحتاجها 180 ألف طالب في جامعة أخرى كالقاهرة مثلاً؟ هل يدرك الإتحاد أن عدد الطلاب المحدود جداً جداً يجعل لجامعة النيل خصوصيتها؟ هاشتاج #الناس_عايزة_ايه الذي أُطلق كمحاولة لإستطلاع الرأي ومعرفة الأنشطة المطلوبة والذي لازال فارغاً حتى الآن بلا أي تعليق من أي طالب، ألا يعطي هو الأخر مؤشراً أن الجسد الطلابي صغير للحد الذي لا يمكن معه وجود توجهات و كيانات مختلفة منظمة أو منتظمة؟

 

إن للتنمية نمطان، لتنمية الفردية والتنمية النخبوية. التنمية الفردية هى التنمية الموجهة للأفراد، تهتم برفع كفاءة كل فرد على حدى في مهارة مشتركة بين جميع أو معظم أفراد المجتمع. والمجتمع المثالي لتطبيق هذا النمط من التنمية هو المجتمع صغير العدد، كبير الإمكانيات نسبياً، كجامعة النيل. وأما التنمية النخبوية فهي التنمية التي تتعامل مع المجتمعات الضخمة التي تحتوي بداخلها على مجتمعات صغيرة لكل منها توجه مختلف أو مهارة معينة يهتم بها وبالتالي يكون الإهتمام بالمهارة وليس بالفرد وتكون المنافسة بين النخبة المميزة في هذا المجال وتكون النتيجة سمعة للمجتمع كله بتفوقه في هذا المجال أو تفوقه بهذه المهارة بفضل النخبة الصغيرة.

 

إن الكيانات والنوادي التي تم انشاءها حديثا في الجامعة، سواء كانت بدعم الإتحاد أو لا، مثل NU got talent, tedX talk،

coaching program, NasaSpaceApps والتي يركز أغلبها على اختيار الموهوبين والمميزين، مصيرها الفشل، ليس لأن قدرات طلاب جامعة النيل أقل من أقرانهم في الجامعات الأخرى. ولكن لأن عددهم القليل يحول دون إنشاء كيانات تستطيع ضمان استمرار هذه النشاطات ليس فقط على مستوى المشاركين ولكن، للأسف، حتى على مستوى الحضور والمتابعين.

 

وبناءً عليه، فإني أرجو من الإتحاد أن يدعم الطلاب في الأنشطة الأساسية التي يحتاجها كل طالب بالضرورة كالإستمرار في الضغط على الإدارة لإيجاد طريقة لتحسين مستوى هيئة التدريس والتي، بشكوي الكثير، في تدهور مستمر، أو إقامة معسكرات صيفية لكل تخصص لتدريبهم في الجامعة على يد أصحاب الخبرة أو دعم النوادي التي تقوم على هذا الseniors مثل Rootو ACM ICPC NU communityوRPM US Student Organization التي تسعى لتقديم الخبرة والعون الذي ربما لم يجدوا من يقدمه لهم.

والأنشطة غير الأكاديمية التي تجمعنا أيضاً كثيرة مثل فريق كرة القدم والذي بالفعل يحظى بإهتمام ولعبة تنس الطاولة كذلك.

هذه الانشطة التي تستهدف كل طالب وطالبة ستساعد على تخريج جيل أفضل بحق والإرتقاء بمستواهم، صحيح أقل من مستوى النخبة البراقة التي تلفت الانتباه في جامعات أخرى لكن أعلى بكثير من المستوى المتوسط لباقي ال99%. صحيح ستخفض الضوضاء وتخفت الأضواء وتقلل من سيط االإتحاد لكنها بلا شك ستغني الطالب.