البعض يدس السم في العسل، الكل يدس السم في العلاقة!

هل الحب وهم يدفعنا للتكاثر ام عنصر اساسي لراحة الشخص نفسياً؟



العلاقة بالجنس الأخر تطورت مع ظهور الإنسان البدائي على كوكب الأرض وبداية اختيار الأنثي للذكر على أساس مهارته في الصيد، وقوته وقدرته على حمايتها في حالة محاولة ذكر أخر التعرض لها، كأن يحاول سحبها من شعرها إلى كهفه بكل بساطة “بدائيين بقى”.

ومن ثَمَّ اكتشف الإنسان الزراعة فبدأت الأنثي تبحث عن صاحب المُلك الأكبر من الأراضي المنتجة للمحاصيل، وهنا لم تعد القوة جزء من المعادلة أصلاً. وبتطور الحياة أكثر ومع وصولنا للشكل الحالي للتواصل بين الجنسين، تعددت أشكال العلاقات وسياقها فأصبحنا أمام مشاكل جديدة من نوعها، ليكون تقييم الأنثي للذكر له مقاييس مختلفة يصعب حصرها وأحياناً يستحيل تواجدها كلها في شخصٍ واحد –رُبما دائماً-.

باديء ذي بدء إن كنت ذكرٌ مصريّ من الطبقة المتوسطة أو أقل فأنت مطالب بأن تبدأ في جمع المال والدراسة في آنٍ واحد، لتتمكن من دفع مصاريفك الشخصية المناسبة لأسلوب حياتك بجانب تخصيص جزء مالي لمواعدة الأنثي التي فضلتك –أخيراً- بعد عملية التصفية.

لكن لنفترض عزيزي القاريء أنك تنتمي للطبقة الغنية أو الطبقة المتوسطة أو الأقل ولكن تمنلك ما يكفي من مهارة “الشقط” وموارد أخرى، فستجد بالتأكيد العديد من العقبات المستحدثة، كمحاولة طرف أن يفرض على الأخر شكل معين من العلاقة، كمثال “Friends with benefits ” أو “Open relationship”، أو أن تظل في المنطقة الرمادية بسبب الخوف من ال “commitment” أو أن تذهب مباشرةً بلا عودة إلى المنطقة السوداء المدعوة بال “Friend zone”. ومن الممكن كذلك أن تتحول علاقة الطرفين غير محددة الملامح إلى علاقة سامة، “Toxic relationship”.

إذا كنت الآن في علاقة سامة مع أحدهم فتأكد من أنك تتحمل جزء من المسئولية كذلك وأنك لا تملك حق إلقاء اللوم على الطرف الأخر فقط، لا يمكنك ذلك بأي شكلٍ كان، فإستمرارك في هذا النوع من العلاقات كالطرف الأكثر اهتماماً أو الأقل شيءٌ يؤذيك على المدى القريب والبعيد ولك الحق في توقيف ذلك دون لعب دور الضحية.

أما العلاقات الصحية التي ستكون صاحبة الفرصة الأكبر في النجاح تُبنى على أساس التفاهم والإهتمام المتبادل -بأدق التفاصيل- ستُكسبك خبرة التعامل مع شخص في كل حالاته المختلفة، وفي الحقيقة فإن هذا لا يحدث بدون تجريد الشخصين لبعضهم البعض بشكل كامل، ليس تجريدهم من ملابسهم بالطبع ولكن تجريد هنا تعني التجريد لشخصياتهم من كل ما هو مزيف أو يُخفي طباعهم وأسرارهم وأفكارهم التي يخجلون منها.

خذ النصيحة في النهاية، تأكد دائماً أن محاولاتك الفاشلة تُكسبك الخبرات المفيدة –بالطبع- للوصول في النهاية إلى العلاقة الأقرب للمثالية ولا يُعتبر فشلك في علاقة مقياساً للفشل بأي شكلٍ من الأشكال.