ستيودنت اكتيفيتي إلى الأبد!

من هنا ورايح مفيش غير الستيودنت اكتيفيتي يملى حياتك، فاهم يا حبيبي؟



العمل الطلابي أو ال “ستيودنت اكتيفيتي” (student activity) المتعارف عليه هو ذلك التجمع الذي يبني صداقات وعلاقات طيبة بين الزملاء المشتركين وكذلك يعطيهم الخبرة في الحياة العملية بحسب نشاط هذا العمل بالضبط. شئنا أم ابينا، لقد انتهى عصر الصداقات والعلاقات الطيبة والخبرة اللذيذة ليتحوّل إلى شيءٍ فيه شبح “موقع أبو نواف للتعارف الجاد” أو جاثوم “التاسكات” التي لا تنتهي أبدًا!

“بنتعلم ازاي نعمل تاسكس كتير وبنسلّم حاجات في وقتها، اللي هو اشطة يعني صباح الفل ده بنعمله في الجامعة..” (شريف ناصر) كذلك أخبرنا بأن الستيودنت اكتيفيتي ليست إلا مضيعة للوقت والجهد وأنها لا تُكسِب خبرة بأي حال من الأحوال، إذًا لماذا تغير العمل الطلابي من المنفعة إلى الضرر؟ هل تكمن المشكلة في تغير أدمغة القائمين على العمل الطلابي أم أن الأمر متعلق بالإنفتاح الذي جعل المعلومات والخبرات متاحة أكثر؟

هناك عدد لا بأس به من طلاب جامعتنا يرى أن للنشاط الطلابي أهمية واحدة وهى خلق جو من المرح لتخفيف حدة الدراسة، أما الشيء الذي أجمع عليه الكثيرون أن النشاط الطلابي في جامعتنا ليس إلا مصاص دماء، يسحب الوقت من الأيام تمامًا. بينما نفى الكثيرون انتشار ظاهرة موقع أبو نواف في جامعتنا لكنهم لم ينكروا وجوده بشكلٍ حتميّ، ويمكن من دون شك أن يعود عدم انتشار هذه الظاهرة إلى قلة عدد طلاب الجامعة.

أضاف (يوسف خاطر) كذلك عن تجربته السابقة، أن الستيودنت اكتيفيتي أو ال clubs لا تلتزم حقيقةً بالخطط الموضوعة في بدايتها وأن الطلاب يتعاملون من خلالها كأنهم رؤساء دول كلامهم لا يجدر بأحد مناقشته! كما يرى البعض أن الأمر ليس إلا “نصاباية”، إذ أن حتى الستيودنت اكتيفيتي المتخصصة في مجال دراسي معين لا تُفيد فعلًا بل بالعكس فإنها تضيع الوقت وتؤثر على الدراسة بشكلٍ كبير.

في جامعتنا، تحولت فكرة ال “stress free education” إلى النشاط الطلابي كذلك، لعلنا قريبًا نجد ذلك الشعار يجوب أرجاء الجامعة والسوشيال ميديا الخاصة بالجامعة “Stress free student activity”! لا أحد يعلم حقًا هل ستتحول هذه الأنشطة اللطيفة الجالبة للهدوء وال “نعنشة” إلى مصدر ضغط كأي شيء يخص الجامعة، في الحقيقة أن هذا التفكير في حد ذاته يجلب الكآبة.

أما عن الستيودنت اكتيفيتي التي قد تناسب الطلاب أكثر، فهى التي ستعمل على ما يهمهم والتي ستوفر لهم بيئة تسمح للمتشابهين بأن يتعارفوا، بيئة من الألفة التي تبعث الراحة في نفوسهم وتبعدهم عن هموم الدراسة والحياة التي لا تتهي. تقريبًا سيكون خير التمني هو أن ينصلح حال الستيودنت اكتيفيتي وليعودن إلى مجده من جديد، فليعودن إلى المرح وليكونن المنفس والمتسع.