تعددت الأسباب ولكن كلنا نمرر الزبدة..

اتفقنا على ألا نتفق!



“لا” أنت الآن في الجامعة “ايوة” وفي خلال بضع سنين ستخرج للحياة لتكتشف مدى تأثير فترة إعدادك –الجامعة- قبل أن تنزل إلى ملعب المباراة لتشارك اساسياً بذاتك في صنع مجدك أو لتكون لاعب موظف –ثابت- في مكانه أو ربما لتجلس على مقاعد البدلاء، كل ما يهم هو أن فترة تدريبك قد شارفت على الإنتهاء.

أفضل شيء في حياتك الجامعية تقريبًا هو أن تقنع نفسك بأنك جاهل، لا تعلم أي شيء وكل شيء، أنت في حاجةٍ لإكتشاف ومعرفة أي شيء وكل شيء. بالطبع يعرف العديد منا تحديداً ما يريد من تقديرات ممتازة ووظيفة عالية الأجر وزوجة/زوج مستقبلي لإكمال نصف الدين أو بحثاً عن السيناريو الطبيعي الذي طرحه المجتع كسيناريو وردي للحياة السعيدة، ولكن هل يفكر الجميع بنفس الطريقة أو يبحثون عن نفس الشيء في الحياة؟ هل لدينا جميعاً نفس الدوافع والأهداف؟

اؤكد لكم أنه الآن و بعد العولمة و سهولة التواصل بين شتى بقاع الأرض ظهر لنا العديد من السيناريوهات و التوجهات والدوافع والأهداف التي لا تمثل مجتمع بعينه، لكنها تمثل أشخاصاً بذاتهم يرون الحياة بشكلٍ مختلف كنتيجةٍ طبيعية لتعرضهم لما هو خارج حيهم السكني ومحافظتهم والإقليم ككل.

هل اختيار الشخص لأسلوب حياته بعد النضوج في مرحلة الشباب يكون بكامل ارادته الحرة؟ بمعنى أدق، أيوجد عوامل نفسية ومجتمعية أو سلطوية تؤثر على قراراتنا في اختيار الشكل المناسب لحياتنا؟ هل جميعنا أو حتى اغلبنا من الجنسين يرى أن هذه هى الحياة التي يريدها أو حتى نسخة منها؟ وإن كان تخيلهم لحياتهم له شكل و طابعٍ ما مختلف عن طابع المجتمع المحيط، فهل يعطينا هذا الحق بأن نحكم عليهم أنهم عبء ولا يستحقون ما هم فيه من نعيم وخيرات؟ دعنا نحاصرهم بالفعل احياناً و بالكلام طوال الوقت!

هذه ليست دعوى للتمرد يقودها كاتب المقال بأي شكل ولكنها دعوى لتقبل الأخر واذكّر نفسي وإياكم  بدعوات السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي لتقبل الأخر في خطابات كثيرة انهى إحداها موجهاً كلامه للمصريين قائلًا “حبوا بعض”… وأنا بدوري أوجه هذه الكلمات لكل طلاب جامعة النيل طلباً منهم أن يحبوا بعض في الإطار الأخلاقي للحرم الجامعي وإن كان التمرد كفكرة وتوجه محبب لنا كشباب، فكلنا في سن الجامعة يميل للتمرد والطيش، نحب أن نقول “لا” ونعترض، ولكن لنجعل هذا التمرد والإعتراض يصيب ويؤثر في كل ما يؤثر، علينا نحن كطلاب من نفس الجامعة أو كحاملين لنفس الجنسية ان شاء الله ولا حول ولا قوة إلا بالله.