لقاء ماهينور المصري -الجزء الثاني-

ماهينور المصري تتحدث عن ذكريات الثورة و ال18 .يوم و رأيها في النشاط الطلابي في هذه الآونة



في الجزء الأول مع(ماهينور المصري)تكلمت عن حياتها في الأنشطة الطلابية وبداية حراكها الثوري، في هذا الجزء تحدثنا عن ثورة يناير وما بعدها :

ماهينور : لما حصل بقى الوضع في تونس، الحقيقة أنا كنت من الناس اللي مش مصدقين إن ده مش ممكن يحصل في مصر، يعني أبقي كدابة لو قُلت إن أنا كنت مقتنعة إننا ممكن نكسب مكاسب قريبة من إن يتم إقالة حبيب العدلي، تغيير وزارة، إن الحد الأدنى للأجور يتم إقراره، يعني لأنه كان على تحليل الأمر يبان مبارك كان حليف لأمريكا فأمريكا مش هتسيبه يعني وإسرائيل يعني مش هيسيبوه. يعني مصر مش زي تونس، مش زيها في حاجات يعني الشعوب زي بعض أكيد بس الظروف بتبقي فعلًا مش زي بعض. تونس دولة في الأول وفي الآخر صغيرة ومش مؤثرة على عملية السلام في الشرق الأوسط يعني مش هتفرق أوي ويقدرو يسيطروا عليها بسهولة أكتر من مصر فلما بدأ يبقي في دعوات إحنا قررنا نعمل دعوات مش بس لإقالة حبيب العدلي ومش بس كمان للحد الأدني للأجور، وبدأنا ندعو الناس ونعمل اجتماعات في ساعتها.

محمد حسني : هل كان هناك تنسيق من الحركة اليسارية مع صفحات مثل “كلنا خالد سعيد”؟

ماهينور : آه بيدج كلنا خالد سعيد، كانت طبعًا حاجة مركزية وإحنا طبعًا كنا شغالين في اسكندرية حاجة تانية، كانوا هما بيعملو دعوات وانت بتعمل دعوات تانية وكان ساعات بيحصل تصادم، بدأنا في مرحلة إن الناس تتواصل، طبعًا انت بتتواصل مع ناس مجهولة انت حتى مش عارف هم مين ولا إيه، إحنا معارضين بالنسبة لهم بس وهم معارضين بالنسبة لنا. وقعدنا كده فترة لغاية لما بدأ الموضوع يتنسق شوية بس مثلًا كنا متفقين لما جت 25 يناير هم اقترحوا موضوع القائد ابراهيم وإحنا رأينا إنه ده كويس أو إنه يبقي فيه دعوة أساسية للمكان، لأنه في أماكن تانية كتير لازم يبقي في نقط أصغر على أساس إنه كان في تخيلنا إن الموضوع مش هايوصل للدرجة دي وهيبقي الموضوع عادي وإحنا عددنا هيبقي صغير فهيحاصروا الناس عند القائد ابراهيم. ففي 25 اتعمل 3 نقط اتعرفنا منهم. ويوم 25 كان أسعد أيام حياتي يعني والأسعد 28، بس يعني 25 كان بداية إنه الواحد يشوف إن في حاجة بتحصل لأنه كمان أيامها الوضع كان صعب مع الشرطة. زميلنا يوسف شعبان (صحفي) اتحط معايا حتي في القضية وده صديقي من زمان يعني من 11 سنة اتقبض عليه في 2010 واتلفقله قضية مخدرات عشان أياميها كان بيشتغل على قضية خالد سعيد بما إنه صحفي، وأخد إخلاء لأن الأوضاع مكنتش زي دلوقتي وكنا فضلنا داخلين على سواد بقى. إحنا مش داخلين على قضايا سياسية إحنا داخلين على قضايا جنائية كمان يعني، آه كان عندنا شوية قلق يعني من هذه المواقف بس قولنا برده ده مش هيوقفنا؛ يعني في 25 كان عندي بقى صدمة، صدمة سعيدة إنه الأعداد كانت بتزيد جدًا والناس كان في منهم تفاعل كبير، وقبلها مثلا الإخوان قالو إحنا مش هاننزل 25 يناير، كان في طبعًا أفراد صراحةً عشان مايبقاش الواحد بيقلل من الناس، في طبعًا أفراد شباب كانو موجودين بس مش في شكل تنظيمي ووصلنا أياميها لبيت خالد سعيد واتضربنا ويوم 26 اتقبض على ناس وطبعًا كانوا الشهداء وقعوا في السويس، بس 28 كان خلاص يعني خصوصًا إن عندنا في اسكندرية الثوار سيطروا على اسكندرية في خلال 4 ساعات، ومكنش في أي تواجد للشرطة، يعني كل نماذج الفساد في اسكندرية تم التعامل معاها فدي كلها حاجات طبعًا فرقت تمامًا، بس في أوقات فضل منتشر بردو إحساس إنه كل ده مش أكيد، مش متأكدة إذا كنا هاننجح ولا لأ وحتى في أوقات كنا بنقعد نهزر إنه خلاص هايرجع الظباط تاني وهايمسكونا.

محمد حسني: قبل موقعة الجمل بيوم مثلًا؟

ماهينور : آه، بعد الخطاب العاطفي بتاع مبارك العظيم ده مثلًا.
بس بعد موقعة الجمل الناس بدأت تتحرك يعني، فده أَكْسَبنا عدد مع الوقت، إحنا آه كنا بنحاول وكانت بقى اللجنة التنسيقية بتجتمع، ماقدرش خالص أقول إنه اللجنة كانت بتحرك المظاهرات بس الناس كانت بتتحرك لوحدها وإحنا بنحاول طول الوقت يكون عندنا غطاء عشان نعرف نتعامل لو حصل فراغ بشكل أو بآخر والناس تبقي عارفة نظامها وأماكن مظاهرات معينة، قادرين نحاول نطور وما بعد بقى طبعًا الـ 18 يوم.

محمد حسني : قبل أن نختم الحديث عن الـ 18 يوم، أود أن اسألك هل كان لكِ موقف انساني كان له تأثيرٌ في نفسك؟

ماهينور : باحكي الحاجات دي على طول، أكتر مشهد كان بالنسبة لي أثر فيا – حتى أكتر من بداية سقوط شهداء – لما كنا معدين على بيت مدير الأمن وبيت مدير الأمن في اسكندرية في الشارع اللي أنا ساكنة فيه – مش ناس كتير يعرفوها يعني – فأنا وأختي بنقول هنا بيت مدير الأمن فبدأ ناس يقتحمو البيت ومنهم ناس اللي الناس بتسميهم بلطجية، هم مش بلطجية، هم شباب مهمشين يعني بشكل أساسي، المهم واحد منهم شكله بلطجي يعني شخص في عز السقعة لابس فنلة ووشه مش عارفة عامل ازاى وراسم على ايده، فالمهم يعني طلع ومعاه تلفزيون كبير، طبعًا في مجموعة من الناس واقفة تقول سلمية سلمية وناس تانية بتقول إحنا فقرا ومش لاقين ناكل راح هو قال:”دي فلوسنا بس أنا مش هاخده أروح بيه، أنا عاوز أقهرهم على سرقتهم لينا”.
فمسك التلفزيون وكسره في وسط الشارع وبعدين كمل معانا المسيرة، فإحنا كنا بدأنا نتفرق شوية مجموعات تتفرق وكنا بدأنا ندخل على الأقسام فبدأنا بقى مرحلة نحاول نعمل صف كدا ونوقف الناس، بحيث إننا كلنا صف واحد فمثلًا أنا مكنتش متوقعة إنه هيرضي يسمع كلام بنت – يسمع كلامي – وقلت له “معلش آسفة أوى” قالي “أنا عاوز أعدي”، قلت له لأ إحنا كلنا هنعدي مع بعض، قام قالي “يا أبلة أصل إنتي مش فاهمة أنا ليا تار فيالقسم ده”، قُمت باصَّاله وقلت له وأنا كمان، راح متنح! قلت له “أنا كمان اتقبض عليا في القسم ده فيعني أنا عارفة القسم دا سيئ قد إيه” فتراجع يعني ولما وصلنا هناك قرر إنه هو اللي يحمينا وبدأ بقى هو اللي يتعامل، وهي حدوتة غريبة ومتكررة وأنا مش قادرة أفهم إيه سببها، ماعرفش ليه الشباب المهمشين مثلًا كانوا بيجوا يحمونا ويقولولنا معلش بس عشان انتوا اللي هتنفعوا البلد، فدي كانت حاجة مؤلمة جدًا يعني فالولد دا بقى دخل، ماعرفش دلوقتي الولد ده راح فين، فلما دخل بدأ يكون في ضرب عنيف وإحنا واقفين، مش متأكدة إنه الولد دا عايش ولا من الشهداء الحقيقة بس يعني لما كنا بنتابع الحاجات بتاعت الشهداء كان في حد شبهه بس أنا مش متأكدة هو ولا لأ، يعني ماتعرفتش عليه وماعرفش اسمه مثلًا، فدي كانت من أكتر الحاجات إنه الكلام على إنه البلطجية هم الفقراء وكلام كتير وإنه هم اللي شوهوا الثورة الجميلة، لا طبعًا دا كلام فارغ حقيقةً يعني، هم كانوا وقود حقيقي للثورة وكانو الأكثر إنسانية الحقيقة، كل حد جواه الكويس وجواه الوحش، يعني كان في ناس طبقة متوسطة بيعملو تحرشات، بس برضو الأغلبية ماتقدرش، يعني الطبقة مش هي المشكلة. أفعال الناس دي كانت أكتر حاجة فارقة معايا في الـ 18 يوم، وبعدين خلصنا الـ 18 يوم وبدأ ايمانًا بفكرة اننا لازم نعمل مبادرة، علاء كان من ضمن الناس المهمين جدًا في الموضوع ده، بدأنا نعمل تحركات أولًا للِّجان الشعبية، وكنا بنحاول نطورها ونأسسها أكتر إنها تبقي حاجة مؤمنة مثلا بفكرة التعاونيات والمناطق، إنك مثلًا تقدر تبني بدايل حقيقية عشان تكسر حتي منظومة الفساد الموجودة اللي هي مبني جزء كبير منها على البيروقراطية يعني فبدأنا نشتغل على ده شوية.

محمد حسني: بما أنكِ كنتِ من الشخصيات البارزة في الحراك الطلابي، أود أن أعرف ما هو رأيك في الحراك الطلابي في فترة المجلس العسكري وحكم الإخوان والآن؟

ماهينور : بص، أنا باقولك إحنا كنا محظوظين، وفي نفس الوقت عندنا نوع من أنواع قلة الحظ إنه إحنا الجيل بتاعنا كان قبليه فراغ يعني في حالة من الفراغ لفترة، آه في ناس أكبر مننا بشوية، بس كانوا في جامعات تانية بس أنا بتكلم عن الجامعة بتاعتي جامعة اسكندرية مثلًا، يعني جامعة القاهرة كان فيها عدد، الجامعة الأمريكية طبعًا كان فيها، في جامعات كان فيها يعني حتي تواصل الأفراد ما بين الجيل الأقدم مثلًا اللي ما بين السبعينات والثمانينات لحد ما وصلت للجيل بتاعنا اللي هو الألفينات، لكن إحنا في اسكندرية الجيل بتاعنا مكنش تسعينات مثلًا لعدة أسباب يعني منها فكرة المركزية اللي بتشفط كل الكوادر في أي حاجة فكان عندنا ميزة إن انت بتحط قواعدك لنفسك وتقدر تقرر إيه الصح وإيه الغلط وتعمل تجارب، بس في عيب إن انت كأنك بتعيد اختراع العجلة يعني أنا بالصدفة عرفت إن في ناس عملت حاجة ووصلت، بتكون وصلت وبتقولك مش هينفع فانت مش بتجرب.
فانت للأسف بتعيد نفس الطريق، يعني من الأمور المضحكة إنه مرة وقع تحت ايدي ورقة حركة طلابية في أوائل التسعينات فابصيت لقيتها Copy & paste من نشرة بتاعتنا في الألفينات، نفس المؤتمر ونفس كل حاجة.

س : لم تلقوا نظرة آنذاك على هذا المنشور؟

ماهينور : ماكناش نعرف الحاجات دي، وهي دي الفكرة، الناس دي حاولت تعمل حاجة بس ماكملوش، فبقى في فراغ، فانت مضطر تبتدي مش من اللي هم انتهوا منه، لا من اللي هم ابتدوا منه، ودي مشكلة.
الميزة بقى إنه ما بعد الثورة إنه أولًا طبعًا كان عددنا قليل، وإنك تقنع بني آدم بجدوى العمل السياسي وإنه العمل السياسي ده مش حاجة محرَّمة ولا حاجة عيب ولا حاجة يعني سيئة السمعة، لا بالعكس جزء من الحياة الشخصية، كل ده أخد وقت شوية بعد الثورة بقى، أصبح فيه فكرة إنه مفيش كبير، وإن التجارب بتيجي يعني بسهولة. كل واحد عاش تجربته بنفسه، أنا كنت باقعد أقولهم إنه الثورة صفرت الأرقام ومابقاش في فكرة إنه أنا أقدم وأعرف أكتر منك، لا إحنا كلنا الحقيقة اتحطينا في تجربة مختلفة وجديدة وماكناش مُتوقعينها خالص، وبنتعلم مع بعض بس أعدادنا بقت كبيرة يعني بقينا أكبر، لأن الناس كلها شاركت بشكل أو بآخر والجيل الأصغر بل حتي الأجيال الأصغر مننا كمان.

محمد حسني : مواليد التسعينات.

ماهينور : آه واللي هي الألفينات كمان، يعني حاجة هههه، باحس إنه فالشباب دول يعني حاجة زي الفل، لإنهم كمان مش متشبعين بـ..

محمد حسني: بأيدولوجيات مثلًا؟

ماهينور : بص هو أنا مقتنعة بإن الأيدلوجيات مش حاجة وحشة بل هي حاجة مفيدة وإنه بالعكس إنك تبقي ليك، حاجة بتمشي عليها، بس هي الفكرة إنه الأيدلوجية مش قرآن، هي مش حاجة جامدة بتدافع عنها بروحك وانت مابتفكرش، يعني مفيش حاجة إسمها روح اسأل كذا مفيش حاجة اسمها كده في الكون، طبعًا أنا أيدلوجيتي إشتراكية ثورية ده لأنه أنا شايفة إنه المجتمع الإنساني ده مش هانوصله إلا بالطريقة دي بالشكل ده، انه الشكل الاقتصادي الرأسمالي مش هايودينا لحاجة، في ناس مثلًا العكس شايفين إنه الاقتصاد الرأسمالي ده شكل حقيقي لسوق حر وإنه هايوصلنا لحاجة، بس في المطلق ده فكرة، إنه الأفكار بقت متاحة، فمابقاش في فكرة إن انت بتلبس في أول فكرة انت صادفتها، يعني مش معني إنه من حظي وقعت مع الإخوان المسلمين مثلًا فأنا داخل فيهم، لا في مساحة طبعًا وفي Internet platform طبعًا بتخلي الناس تتناقش مع بعض وتشوف أفكار بس كمان على الأرض تقدر انت بعينك تشوف تطبيق الأفكار دي بشكل حقيقي على الناس يعني تقول دا نطبقه ولا مانطبقوش، يعني كانت ميزة في حاجة زي الأعداد طبعًا، إحنا عندنا في مصر مثلًا إنه الفرد الحاكم ده إله والمفروض إنه يعني مانتعاملش معاه على إنه موظف، الموظف ده بيتحاسب، ده إحنا اللي بنصرف عليه، الجديد إنه تتكسر الهيبة دي فيبقي الشباب قادرين يفهموا إنه العميد لما يخرج برَّا إطار المصلحة العامة أو مصلحة الطلاب ويبقي في مقاومة، أنا مش محتاج مثلًا حد وسيط في النص، لا أنا أقدر أفاوض وأقدر أنظم نفسي بشكل حقيقي.

محمد حسني : أُريد أن أطرح سؤالًا في هذه النقطة، هل في استطاعة الطلاب الآن تنظيم أنفسهم؟

ماهينور : طبعًا، بس في حاجات ماينفعش تتمحي، إحنا ساعات ماينفعش نرجع لورا خلاص، إحنا خلصنا من الموضوع ده وحتي يعني – وده باين كويس أوى حتي – في عز مثلًا قانون التظاهر والناس مفروض مايتظاهروش طلبة ثانوية عامة نزلوا تظاهروا، فخلاص، القمع بحد ذاته بيصعب وضعك لكن مابيوقفوش.

  • يعني أنا رأيي مثلًا إنه ده وقت مهم جدًا دلوقتي بشكل أساسي للتقيم وإعادة النظر للأفكار ده بقى مش وحش، مش معنى كده إننا انهزمنا، ده معناه إنه بالعكس أنا في معركة وبارتب أوراقي لحد ما أوصل لأفكار جديدة يعني، بس يعني ده الوضع فالطلبة عندهم أيام المجلس العسكري كان في حراك طلابي جامد جدًا الحقيقة واتعمله ألف حساب، وطبعًا تغيير حاجات ليها دعوة باللوائح يعني اختيارات العميد مثلًا ده يبقي بالانتخاب مش بالتعيين، دي حاجة ماكنتش هاتحصل لولا الثورة، يعني فكرة الكلام على حرس الجامعة إنه يبقي مش داخلية وإنه يبقي شركة حراسة، ده في الأول وفي الآخر برضو حاجة ليها دعوة، والثورة معركة طويلة بتاخد سنين، مش لازم تغيير لحظي، يعني الثورة بتقوم تاني يوم مش لازم تبقي الشوارع تبقى كلها ورد، بس هي في الأول وفي الآخر غيرت وعينا كلنا، ومفيش حد فينا على ما أظن بشكل أو بآخر ماتغيرش وعيه بسببها، حتى الطلبة، وفي رأيي الثقة في نفسهم في التحرك، أي نعم الضربات المتتالية عملت إحباط بس يعني هي مش هاتطول يعني حالة الإحباط دي مش هاتستمر لأنه زي ما قُلت لك في كده ـجيال طالعة شاربة مفهوم الحرية وضد فكرة التقيد بشكل حقيقي، ففي طلبة بتقعد مع بعض وبتتكلم وبتتناقش ومش عيب إنه في حاجات مش شايفين إنها مش أولويات دلوقتي، يعني بيبقوا عارفين إنها حاجة مهمة بس مش شايفينها، يعني مثلًا لو العمل على القضايا الطلابية هو الحاجة الأساسية ودا بيبتدي يجمع ناس تشتغل على قضايا طلابية فده مش عيب، ومن خلال القضايا الطلابية بيتواجد حضور ويبقى في نقاشات وناس هاتروح لأفكار أبعد من كدا، ويبتدوا الطلبة يفهموا إنه آه، هي معركة مع النظام في الأول وفي الآخر ككل، وإنه مفيش بديل إنك تحارب النظام دا، طبعًا في أعداد طلبة مهولة جوا السجون، فكرة مثلا إنه إزاى بشكل شخصي كل طالب دلوقتي بيعرف حد موجود جوا السجن، فبقت فكرة إنه إزاى يعني حتى على الجانب السياسي هايبقي في حاجات طلابية.

محمد حسني: هل الحراك الطلابي له تأثير على الرأي العام؟

ماهينور: الحراك في الجامعة بيأثر طبعًا، وهو مبدأيا طلبة الجامعة دول ايه؟! جزء من الرأي العام وحتى لما يتخرجوا من الجامعة هايبقو جزء من الحاجات التانية، هايبقي عندهم طبعًا أُسر وعندهم دواير يقدروا يأثروا فيها.

بص في الآخر حتي لو انت بتعمل أحسن حاجة في الحياة فمش هيبقي كل الناس حاسة بيها أو موافقة عليها، يعني في الآخر هايفضل طول الوقت في ناس شايفين إنه اللي بتعمله ده مش صح وإن ده مش في مصلحتهم، وإنه في جزء كبير من الأهالي اتعودوا على إنه مفيش أمل ودي المشكلة، هما مش بيكرهوا أولادهم ولا شايفينهم غلط، هما مجرد قلقانين.