معتقدات شباب.

عندما لا تجد العلم الكافي بداخلك ستبدأ المعتقدات بالتأثير عليك



هل نظرت يومًا من الأيام إلى السماء ثم أعطاك عقلك الباطن بعض الأسئلة التي لا تجد لها إجابة؟!
ما الذى يعتلي فوق تلك السموات وما أسفل تلك الارض ولماذا نحن كبشر قد خلقنا بينهم؟!

عدالة السماء أحيانًا وإن لم تكن دومًا غير عادلة، إنما هي بعض المصطلحات التي نتوارثها من جيل إلى آخر لا نعلم هل هي صحيحة أم لا؟
لماذا يُخلق الإنسان في تلك الحياة ليشقى فقط ثم ببعض الأفعال الخاطئة يذهب ليشقى في نهاية العالم في ما يسمونه بالآخرة؟
بعد تأمل وتفكير وقراءة مستمرة أغلق الكتاب ثم أجلس في لحظات من الصمت، هل ذلك الكلام المكتوب صحيح؟ أم أننا نعيش في عالم آخر من الأخطاء يجعلنا نصدق تلك الكلمات؟ .. البعد عن مبادئ الدين والإيمان والبعد عن الرب هل يكون عامل في أن يقتنع عقلك بذلك الكلام؟ أم أننا لسنا على علم كافي حتى نواجهه؟ من كتب تلك الكلمات ليس مجرد شخص يريد تغيير العقول إنما لديه علم كافي حتى تمكن من بناء ذلك المعتقد، هل لدينا نفس العلم والمعتقد الذي يجعلنا نتصدى لمعتقداته؟

المعتقد في أساس الأديان بالمعنى الصريح هو أصل العقيدة وهي كلمة مأخوذة من الفعل عقد أي أخذ عقد على نفسه، ومنه الفعل اعتقد بمعنى صدّق، وهي تحمل معنيين الأول: العقيدة بمعنى الاعتقاد أو الإيمان هي التصديق والجزم دون شك، والثاني: تعني العقيدة بمعني ما يجب الاعتقاد به ومن هنا يقولون الاعتقاد بالملائكة من العقيدة والاعتقاد بالأديان من العقيدة، إلخ.

هنا يبني الشخص حقائقه والأدلة والإثباتات على عقيدة ويجزم بها دون شك حتى يستطيع أن يجعل من حوله مثله.
بالإضافة إلى تطور الأجيال والوسائل، فأصبح من السهل نشر أي فكر أو عقيدة معينة، فالتكنولوجيا على ما قدمته من إفادة إلا أنه سلاح ذو حدين، تساعد كل مفكر أو مبتكر لعقيدة على خلق مجال جديد والسعي في نشر تلك العقيدة.

كل شخص من أصحاب المعتقدات له مجاله الخاص وحقائقه والأدلة الكافية التي تجعله أقوى أمامك وأكثر إقناعًا مثل معتقد عدم وجود إله فقد كثرت عليه المناقشات والكلام، ولكن الكثير من أصحاب تلك المعتقدات قد نجحوا في إقناع الكثير بذلك وتمكنوا من تحقيق جزء ولو بسيط مما كانوا يريدون ،ويتوفر لهم العديد من الطرق والأساليب والعوامل المؤثرة لفعل ذلك ومن أكثر تلك العوامل حساسية هي نقص العلم فكما قولنا (بنصف علم يصبح المستحيل حقيقة) وهؤلاء الأشخاص يلعبون على الطرف الحساس وهو نقص العلم في الدين أو المعرفة وما يشابه ذلك، فيجعلك تقتنع بكل كلمة يريدها هو بحجة أنه أكثر منك علمًا ومعرفةً.
نحن كمجتمع ليس لدينا علم كافي للرد علي هؤلاء الأشخاص ولا علي الأقل التفكير أو التمكن من المواجهة وإنما نقول بعض الكلمات المتردده دائمًا، هم أشخاص ليس لديهم عقلٌ ولا دينٌ وتلك أفكار فارغة في رؤوسهم ويجب ألا نعطيهم اهتمام من الأساس.
ونهمل الجزء المهم وهو معرفة مدي الخطر الذي يكونه هؤلاء الاشخاص بفكرهم وعقيدتهم وان تلك العقيده بداخلهم ليست من الفراغ والثانيه هي كيف نتمكن من مواجهتهم وتحصين بعضنا البعض من ذلك.

التهاون بهؤلاء الأشخاص هو أكثر خطر على المجتمع ولكن ليس معنى ذلك إعطاؤهم أكثر من حقهم ولكن علينا توخي الحذر منهم وعلى كل شخص أن يسترجع ما لديه من علم ومعرفة.

لذلك، الرجوع الي أصول العقيدة والدين والتعلم من الآخرين معرفتك بدينك مهما كانت ديانتك ولكن أن تكون علي القدر الكافي من العلم حتي لا تقع في نفس الخطأ مثلهم ولكي لا تتكون بداخلك عقيده أخرى غير التي خلقنا بها.
بعد كل تلك الكلمات هل تظن نفسك على قدر كافٍ من المعرفة لمواجهة كل معتقد من الممكن أن تتعرض له؟ أم أنك بحاجة إلي الرجوع لعقيدتك ودراسة دينك ومبادئك بشكل أكبر؟!