2017 علمتني ..

في العام السابع عشر من بعد الألفين، تعلمت أنني بخير.



أنا من محبي تدوين ما تعلمته خلال أي تجربة أخوضها، فبعد أن وجدت قليلاً من التعود في عامي الأخير في الكلية، وجدت نفسي على مشارف التخرج و انقلاب الحال مرة أخرى، من أهم الدروس التي لخصتها في بضع نقاط:

1/ لدي حياة وليس مهنة

بعد أن تخرجت في نصف العام، وجدتني على مشارف الحياة العملية وترك ما تعودت عليه لأكثر من ستة عشر عاماً، أن أحظى بفرصة العمل فور التخرج أمر جيد، لكن أن أحظى بحياة أمر أفضل بكثير.

2\ أطلق السراح

عند التخرج، تركت الحياة الدراسية، التطوع في عدة أنشطة، أصدقاء عدة، وفي النهاية تركت هذه البلد لأعود حيث كنت، كانت من أعظم الدراما الحياتية التي واجهتها في حياتي، لكني مع الوقت تعلمت أن علامات البلوغ والرشد هي ترك ما يتعود عليه المرء ليتحدى نفسه،

الأمر أشبه بفراشة تخرج من شرنقتها لأول مرة.

3\ تقبل النقد

بعد عدة أعوام قُضيت في الجامعة والأنشطة الطلابية، وبعد عدة تجارب، من الأفضل للمرء أن يستمع لنقد الآخرين، ليس الكارهين، بل الأصدقاء الأقربين، فهم أدرى بعيوب خفية لا يراها غيرهم.

4\ الندوب النفسية عند الكل

جميعاً نحمل ندوب نفسية، لكننا نحب التظاهر ونحن في نسخة جديدة كدمية في غلافها البلاستيكي، لكن إن نظرت بتمعن، لوجدت أن هذا لديه قلق، وتلك تعاني من اكتئاب وأخر لا يبالي بما يجري، تعلمت فيها أن أتقبل الجميع ولا أفرض معاناتي الداخلية على الآخرين، فالجميع يعاني بصمت، ولا عيب في طلب المساعدة، وجود الأصدقاء كالبلسم أفضل من أفضل طبيب نفسي.

5\ أنت تصنع الأجندة

يتهافت الناس في كل عام لشراء أجندات ملونة ومقسمة ومنظمة، في الواقع لا يهم ما شكلها فأنت من تصنع محتواها، فانشغل بالمحتوى وليس المظاهر.

6\ لا تقبل نصف الحب

مهما كنت قليل في نظر نفسك، فأنت عظيم في عين المُحب، فلا تقبل بالأنصاف، لا نصف صداقة ولا نصف حب، فأما الحب كله وإما فعلى الله السلام.

الكثير يحدث خلال العام، وفي العام السابع عشر من بعد الألفين، تعلمت أنني بخير.