عيدهم في اللجنة (عيد الميلاد المجيد)!

معاناة الطالب المسيحي في الامتحانات



تقترب الامتحانات النهائية ويزداد معها القلق والتوتر في نفوس الطلاب، وذلك بعد انتظار مطول لظهور جدول الامتحانات الذي جاء مخيبًا لآمال الكثيرين كالعادة ويأتي الطلاب المسيحيون على رأس قائمة المتضررين.

 

عيد الميلاد المجيد ـ الذي يوافق السابع من يناير ـ أحد أهم احتفالات الديانة المسيحية والذي فيه ولد السيد المسيح ـ عليه السلام ـ يأتي بمنتصف فترة الامتحانات وهذا ما لم يراعى عند صياغة جدول الامتحانات الجائر على حقوق وفرحة الإخوة المسيحيين بقدوم العيد وكذلك مشاعرهم تجاه مدى قدرة الجامعة على تحقيق المساواة بل العدالة بين الفئات المكونة لنسيج وطننا، فالامتحانات تستمر حتى الخامس من يناير وتستأنف في الثامن من يناير و يوضع الطلاب في موقف صعب بين الاندماج مع الأجواء الاحتفالية للعيد وبين ترك الأهل والأصدقاء والجلوس للاستذكار لأجل امتحان الغد.

 

وفي سؤال للطالبة (هـ) عن شعورها حيال الأمر أجابت “العيد عندنا يومين 6 يناير ليلة العيد و7 يوم العيد نفسه (واللي فيه بنخرج ونعيّد ونزور أقاريبنا،ودلوقتي هنكون مطالبين إننا نرجع بيوتنا يوم 7 بالليل نحاول نذاكر اللي نلحقه لامتحان يوم 8، والخيار التاني إننا نتجاهل العيد ونذاكر للامتحان وده مستحيل، لكنه هيكون الخيار الوحيد بالنسبة للطلاب المغتربين اللي مش هيكون عندهم وقت للسفر والاحتفال والعودة للامتحان)، ثم تابعت الحديث مستنكرة! (طيب نفرح إمتى لو مش هنفرح في العيد !!!) ”

يذكر أن طلاب الفرقة الخامسة من قسم الهندسة المعمارية قد قاموا بإخطار رئاسة القسم بالأمر قبل ظهور و اعتماد جدول الامتحانات والذي على ما يبدو قد تم حله لهم فقط، وهذا ما أوضحه الطالب بالفرقة الخامسة، و رئيس اتحاد الطلاب عبد الرحمن كامل فى أحد منشوراته بجروب خاص بالفرقة ذاتها.

ربما يبدوا خطئًا عابرًا يمكن تصويبه ولكنه يظل كما ينعته البعض خطئًا ساذجًا وغير مسؤول، وبقدر سذاجته فهو يحمل عظيم المعنى لجميع الطلاب حتى وإن اختلفت عقائدهم.

الجدير بالذكر أيضًا أن يوم الخامس و العشرين من ديسمبر الذي يعتبره الأقلية المسيحية الكاثوليكية عيدًا، مصاب أيضًا بالامتحانات.

عيد الميلاد المجيد فرحة نحتاجها جميعًا وبشدة عقب أعياد حزنٍ طوال، وفي ظل الأحداث التي تحيط بوطننا قد تبعث فرحة العيد الأمن والأمان في نفوس أمتنا، لعل في تلك الليلة أن ينزل سلام المسيح على قلوبنا.

 

مصدر صورة الغلاف