أين صلاح الدين؟ (1)

أين أصل البلاء؟ أين خطأ هذه الأمة الذي أوصلها لهذا الذل؟ ثم يبقي السؤال أين صلاح الدين؟



إنه التهرب!
هكذا هي النفسُ دائمًا ما تتهرب من الألم، تُنازعني لفعلِ أي شيء للانشغال بما يفيد أو ما لا يفيد، فقط حتي لا أحادثها عن حالِ القدس، لكم وددت لو أنني أحمقٌ لا أملك عقلاً، أو أملك من الأنانية ما يجعلني لا أري لا أسمع لا أتكلم!
وددنا لو أننا تقطرنا دمًا لتحريرك يا أقصي ولكن الله قضي ألا نملك من الأمر شيئًا!

أين أصل البلاء؟
أين خطأُ هذه الأمة الذي أوصلها لهذا الذل؟! حسنًا؛ تمنيت لو أنه خطأ واحد، ولكنها أخطاء بلا حصر!
فأين أصلًا هذه الأمة؟
هل نحن أمة واحدة؟! كلا، إنما نحن بضع دويلات متفرقة غلب عليها النزاع مع نفسها، نجح الغرب في هذا، فهاهو الاتحاد الأوروبي وها هي الولايات االمتحدة الأمريكية، نعم وهناك 1.7 مليار مسلم مشتتين في بقاع الأرض بلا هدف!

أين هو الدين؟
نعم إنه دين الوراثة، لا تجد من يعرف الله ورسوله إلا قلة، حوربوا وعزلوا بدعوي التشدد والإرهاب، ووالله لو كانوا كذلك لأفسدوا العالم أجمع، لكنهم مستضعفون بجهل مسلمي البطاقة بدينهم وبخوف الغرب من وجودهم.
وأصل البلاء هنا في التربية، لم نربي إلا أن الدين صلاة، وكأن من فرضها لم يفرض الجهاد ولم يفرض العلم ولم يفرض العمل دنيا ودينًا!
ثم كيف بأم هي في الأصل فتاة رُبيت علي الأغاني والمسلسلات التركية أن تربي مسلمًا؟ وكيف برجل هاجر لامرأة ينكحها ودنيا يصيبها أن يقيم شيئا لهذا الدين؟

ثم أين الراية؟!
إنهم يهتفون لفلسطين، يعظمون الوطنية لمصر فوق تعظيمهم لدين الله، راية القومية التي هتكت عرض هذه الأمة، ووالله لا يكون لنا عليهم كرة إلا أن تكون راية لا إله إلا الله محمد رسول الله هي العليا، عليا بحقها في النفوس والقلوب قبل الأعلام والشعارات.

ثم أين أنت؟!!!
هل أنت مؤمن حق؟ لو أنك مِتُّ الآن هل أنت راضٍ عما ستقابل به ربك؟
هل تتحسر علي ضياع هذه الأمة وتقصيرنا في حق دين الله؟ هل تتمني وتدعو أن يستخدمك الله لنصرة دينه؟ هل تعد نفسك لهذا؟
لو خرج الآن المسلمون لمحاربة اليهود، هل لديك ما تساعدهم به؟ هل ستضحي بنفسك في سبيل الأقصي الذي ملأت “الفيس بوك” هتافًا له؟

ولكن أين صلاح الدين؟
أين صلاح ديننا؟
أين منقذ الأمة؟

مصدر الصورة