ما القدس إلا بداية الحلم!

احتلت إسرائيل سيناء بحثاً عن دلائل رحلة موسى عليه السلام، أدلة تثبت أحقيتهم في الحلم الأكبر، لكن احتلالهم جاء هبائاً حتماً سيعاودون الكرَّة.



قد يظن البعض أن أحلام اليهود انتهت بعد إعتراف رئيس أكبر دولة في العالم بالقدس عاصمة لإسرائيل، ومن هذا المنطلق قد يتخاذل البعض و يقول “هذا يكفي، فلنعش في سلام”،  لكن لا، هذه ليست إلا البداية، من وجهة نظر الإسرائيليين، لم يحققوا إلا جزئاً بسيطاً جداً من حلمهم الأكبر، و في نظرهم أيضاً هذا ليس مجرد حلم بل حقهم المنشود!

“أرض إسرائيل من النيل إلى الفرات”ربما سمعنا ذلك من قبل لكن لم نُعرْه انتباهاً ، لكن وجب علينا الآن أن نهتم ، و نعرف من هي إسرائيل ، ومن هم شعبها؟ لابد أن ندرك على الأقل ماضيهم ، و حاضرهم ، و مستقبلهم، هذا هو العدو الأكبر، العدو الذي يعمل جاهداً على إضعافنا ، و يقوم بذلك بالفعل، يشعل الأزمات و الحروب بيننا، يبث في حكام أمتنا الطمع ، و حب السلطة و يساندونهم ضد شعوبهم، هؤلاء الحكام هم الخونة الحقيقيون و العملاء لكنهم يلاحقون أبناء شعبهم بمحاكمات و اتهامات من قبيل الخيانة و العمالة، أي فُجر هذا!

كيف بدأت إسرائيل ؟! ، و لماذا أصلاً هذا الحلم؟

جاء بنو إسرائيل إلى مصر مع يوسف عليه السلام، تتذكرون ماذا فعلوا بأخيهم يوسف عليه السلام، و بعد يوسف عاشوا في أسوأ أوضاع، كانوا عبيداً للمصريين بالمعنى الحرفي للكلمة، حتى جاء فرعون و استعبدهم أكثر فأكثر ،و فعل بهم جرائم اتفق عليها الثلاثة أديان، و حتى و هم عبيدٌ للمصريين كانوا يخونون بعضهم البعض طمعاً في تحسين أوْضاعهم، إلى أن منَّ الله عليهم بموسى عليه السلام، و قصة الهروب الشهيرة و المتفق عليها في الثلاثة أديان أيضاً ، و ما حدث بث الكِبر ، و الغرور في قلوبهم فقالوا أنهم شعب الله المختار.

في سيناء صعد موسى الجبل ليتلقى الشريعة، تأخر هناك ثم رجع إلى قومه ليجدهم يعبدون بقرة، بلَّغهم أن الله اختار لهم أرض كنعان، و هي أرض تشمل فلسطين و لبنان و أجزاء من سوريا و الأردن، رحلوا إلى هناك وأقاموا في هذه الأرض، عاشوا حياة صعبة على مر السنين، حتى جاء سليمان ، و شيد إمبراطورية عظيمة شملتهم، لكن خبثهم و مؤامراتهم المتكررة جعلت الكنعانيون يحاربونهم ويفرقونهم، وعاشوا في الأرض شراذم، كل حينٍ يتقربون من ملك قوي ليعيدهم إلى كنعان، يعودون إليها ليُطردوا منها.

احتلت إسرائيل سيناء بحثاً عن دلائل رحلة موسى عليه السلام، عن أدلة تثبت أحقيتهم في الحلم الأكبر، لكن احتلالهم جاء هبائاً ، حتماً سيعاودون الكرَّة، لن يهدأوا حتى و إن بدوْا هادئين مطمئنين، حتى و إن صدروا لنا أنهم دعاة سلام، لم يكونوا يوماً دعاة سلام.

إنهم قوم يرون أنهم على حقٍ و إختارهم الإله، و من غيرهم فهو دونهم، سيعبثون بنا، يقتلوننا بأنفسنا، و ينظرون من بعيد ويقولون ها أنتم يا عرب، أيها المتخلفون المغتصبون لحقنا تدعون أننا قتلة و أنتم تقتلون أنفسكم، و بالفعل الحرب في سوريا خلفت خسائر أكبر من تلك التي لحقت بفلسطين منذ بداية الاحتلال، و هم يستغلون ذلك كما يجب.

بكل ما أمكنهم يحاولون تزييف الحقائق و اللعب بالتاريخ، بالحرب الإعلامية ، و النفسية ، و العقلية ، و الحربية، هل فكرت يوماً أن تدخل إلى موقع “إسرائيل بالعربية”؟ أنت جاهل بعدوك الذي يعلم عنك الكثير يا عزيزي، أنت لست قليل الحيلة، أنت مستسلم فقط، لن تُهزَم إسرائيل بالدعاء، بإمكانك أن تجربَ أن تعرف فالمعرفة سلاح قوي.

الحرب ليست حرباً على الإسلام فقط، الصراع تاريخي من قبل الميلاد، الصراع كبير جدًا فهو صراع بين الحق و الباطل بكل ما تعنيه الكلمة، أخيراً لا تنسوا الحق، رددوها على ألسنتكم،  و احفظوها في قلوبكم، علموها لأبنائكم، الأرض أرضنا، لا حق لإسرائيل عندنا، صمت الحكام هذا غريب، سيضطرون يوماً للتنازل عن الأراضي التي يحكمونها لأنهم صمتوا قديماً لاكن لا يهمهم ذلك، فقط ستموت الشعوب بحسرتها.

“هذه المقالة تطرح الموضوع من وجهة نظر الكاتب بعد رحلة طويلة من البحث.”

المصادر:

صورة الغلاف

مصدر1

مصدر2

مصدر3

المصدر4