أين المفر من هذا السجن؟

لا تظن أن هناك سجن واحداً يسجن بداخله المتهمون، لا بل يوجد الكثير من السجون الحياتية، وأنت أيضاً مسجون في أحدهم يا صديقي.



أعجبتني فكرة إختيار طلاب السنة النهائية لزي حفلة التخرج، كانت الملابس عبارة عن بدلة زرقاء و هي بدلة السجون المصرية! و ها هم أخيراً يتحصلون على حريتهم.

المساجين في السجون الحقيقية ينعمون، لأنهم بالفعل و في نظر الكل مساجين، هم على الأقل يعرفون أنهم مساجين، و مجرد الإدراك لبعض الحقائق مريح.

أما سجن الجامعة، هو سجن وهمي، لا يشعر به سوى الطالب، أما في نظر الجميع هو طالب جامعي محترم و من الأكيد أنه “خاربها” و “مقطع السمكة و ديلها”، و ما ذنب السمكة؟

الحقيقة أنه لا ” يخربها” ، هناك طلاب جامعيين “خاربينها” بمفهومكم، لكن المعظم ال “خاربينها” بالفعل لا يدركون كيف يتحصلوا على الإفراج.

أخي الطالب، إليك بعض النصائح:

– دعك مِن مَن يقول لك الجامعة تختلف عن المدرسة، اختلافها الوحيد أن الباب مفتوح و تستطيع أن تخرج كما يحلو لك، لكن هناك درجات على الحضور، لا إختلاف آخر سوى في بعض المسميات التي تشعرك أنك قد كبرت و دخلت الجامعة، إذاً عليك إنجاز واجباتك التي يطلبها منك الأستاذ لتحصل على درجات أعمال السنة.

– ليس هيّن بالطبع ما سأقوله لكن لابد أن تتقبله، عليك أن تضحك على النكات التي يلقيها الدكتور أثناء الشرح، هى نكات سخيفة عفى عليها الزمن لكن اضحك أخي الكريم، ثم أن الضحك مفيد للصحة العامة.

– إذا كان لك دكتور مادة أُنثى، أو معيدة، لو فشلت في الحصول على مبتغاك من خلال تعاملك معها كأستاذة المادة، عاملها كأنثى، قل لها لا يهمني النجاح، لكن الأهم “أنتِ زعلانة مني في حاجة؟” ، “مالِك طيب؟ إيه اللي مضايقك؟ “، عاملها برقة، حسسها بأنوثتها التي ضاعت في المحاضرات.

– أتعلم من هو “المطبلاتي”؟ تعلم منه، مَجِّد في مسيرة الدكتور المكررة ، و المتشابهة بين أغلب دكاترة الجامعات، و يلزمك أن تكون “مطبلاتي” جداً مع المعيد، قل له يا دكتور، سيفرح و يُفرحك بكرمه.

– مثلما المسؤول عن السجن دائماً على حق، كذلك الدكتور في الجامعة دائماً على حق، ليس لك حقوق، إن كانت لك كرامة فلتتخلَ عنها، فإذا أهانك الدكتور ، أو جعلك مضحكة لزملائك، تقبل و اضحك معهم، لا تنتفض!

– كن مثل الدحيحة، كثيرٌ منهم لا يساعدون من يقصدهم طمعاً في أن ينجحوا وحدهم، أنت تحقد على الدحيح دراجاته، و هو يحسدك على راحة بالك! ، أي راحة أيها المسكين؟

– إن كنت رجل تعرف على الفتيات.  وإن كنتي فتاة تعرفي على الرجال “الدحيحة فقط”، إختروا بعناية من سيساعدكم منهم، البنات والرجال “الدحيحة” يكتبون جميع المحاضرات تقريباً ، كن مع من سيساعدك، لا من يستنزفك، و من يستنزف فيك أصلاً ؟ هل تعلم شيئاً ؟ قال “جئتك يا عبد المعين كي تعينني، وجدتك تحتاج للمعونة!”.

– كن مثل الدحيحة مرة أخرى، فإذا ذاكرت فلتنكِر، ردد كثيراً أنك لا تفقه شيئاً ، و أنك ستدخل الامتحان كي تسقط فقط.

– أخيرًا أخي الزميل، لا تسمح لنفسك بالمكوث طويلاً في ظلام الـ GPA كثيراً ، فإنه بحر كثيف من الهموم و البؤس.

في النهاية، هذا مقال هزلي ساخر من وحي خيال الكاتب ، ويعبر عن رأيه لا عن رأي الجريدة ، ولا يمت للواقع بصلة، و أي تشابه بينه و بين الواقع فهو من قبيل الصدفة فقط.

مصدر الصورة