لم أكن أعلم أنها بداية اللعنة

هذه القصة من وحي الخيال قد يكون بها أحداث متشابهة مع القليل من الأمور في حياتنا أو في حياتك أو قد تكون تحمل لعنة خفية تنتظرك خلف باب غرفتك



منذ فترة بعيدة تقريباً في السنة التاسعة  او بعدها لا أتذكر  متى تحديداً ولكن في هذه الفترة كنت ارى وأشاهد أشياء غريبة من العالم الثالث لا أعلم هل هي تهيأت ام حقيقة تتخفى وراء الستار، وسبب تسميتي لها بالعالم الثالث لأن عالم الآخرة هو العالم الأول وعالمنا الذي نعيش فيه هو الثاني ولكن ما لم يظهر لنا ويخفى علينا ويعيش معنا وحولنا ولكن لا يمكن أن نراه هو عالم ثالث، عالم يظهر لمن يريد الظهور له ليقلب حياته، او إنه مسخر لخدمة ناس آخرين يريدون قلب حياة أحد.
هذا العالم الذي يظهر ويكون صوتاً هامساً في أُذن أحد من البشر كأنه نداء يريد أن يأخذك او يجعلك ترى عالمه الذي يعيش فيه .
كنت أتصفح منشورات على موقع التواصل الاجتماعي ” الفيس بوك” وشاهدت منشور يحمل العديد من الصور تتضمن قصص وروايات عن احداث رعب قد عجز الكثير عن معرفة حقيقتها ومنها ما قد وجدوا لها أصل، وأخرى  قد اِتضح أنها ليست سوى رويات لا أصل لها ولكن كنت أريد ان أعرف هل هذا حقيقي أريد أن اكتشف هذا الامر وأن ابحث وراءه خصوصاً وأن له مواقف قديمة معي وهي بعض الخيالات التي كنت أراها في بعض الأماكن، من ضمن القصص التي كان يحمله منشور “الفيس بوك” قصتين.
الأولى عن شقة في جزيرة الزمالك تعود قصة هذه الشقة إلى  صاحبها رجل اعمال قد قتل زوجته وأختها وزوج أختها وبعدها قتل نفسه وكان الناس يرون ويسمعون أشياء مريبة عن هذه الشقة منها أن أنوار الشقة تضيئ ليلاً ويسمعون صوت قطط داخل الشقة، وهي لم يسكن بها احد من البشر منذ الحادثة ويجدون المصعد الكهربائي ” الاسانسير”، وفي يوم من الأيام  في الرابعة صباحاً كنت  منتظراً في الطابق الذي يوجد به الشقة وكلها أمور تدعو للريبة فأخذتني الجراءة أن أذهب وأتفقد الأمر خصوصاً اني احب المغامرة فذهبت في الحادية عشر صباحاً وتجولت في شوارع الزمالك وتناولت العشاء ثم بعدها ذهبت للجلوس على النيل منتظراً قدوم الساعة الرابعة صباحاً، وفي تمام الثالثة ونصف صعدت العمارة على اقدامي لأن المصعد كان متوقف في الطابق الثالث وعندما ذهبت إلى  الدور الثالث رأيت باب الشقة المذكورة مفتوحاً والأنوار مضاءة وفجاءة خرج رجل بقميص وبنطال أسود اللون ونظر لي وذهب إلى المصعد تاركاً باب الشقة مفتوح والأنوار مشتعلة وبدأت الأنوار تنطفئ وحدها وأنغلق الباب في وجهي فأسرعت في الهروب من هذا المكان وعند نزولي رأيت المصعد معلقاً بين الطابقين الأول والثاني ولم أجد به شخص.
في هذا الوقت لم أكن اعلم انها سوف تكون بداية اللعنة التي قد اصابت اصحاب البيت.
فقد تيقنت أن هذا البيت كان به لعنة قديمة هي ما تسببت في حادثة رجل الاعمال المشهور، وهي ما جعلت اللعنة  تبقى مستيقظة إلى يومنا هذا تصيب كل من يحاول أن يسكن هذه الشقة او يكتشف أمرها ولكن لم أكن أعلم إنها أصابتني.
هناك الطابق الاخير من العمارة التي تطل علينا مباشرةً من بعيد هذا الطابق الذي لا تنطفئ أنواره وتكون نوافذه مغلقة دائماً وعندما تُفتح يكون هناك بعض الخيالات مع أنارة خفيفة، ولكن لا أحد من البشر يطل منه علينا فقط أنوار تُطفئ وتُضئ على غير العادة ونوافذ تفتح بطريقة مريبة.
قررت في يوم أن اكتشف بنفسي كعادتي عن خفايا هذا الأمر المريب، كُنّا في فصل الشتاء وقتها، فخرجت من باب شقتنا وركبت المصعد الكهربائي “الأسانسير” وضغط على زر الدور الأرضي، وعند خروجي من المصعد وجدت انه قد فُتح باب المصعد في الطابق الأخير رقم 12 وهو نفس رقم الطابق الملعون في العمارة الأخرى.
ولكن سرعان ما تذكرت إنني قد نسيت حلقة المفاتيح، وهي بها مفتاح الكتروني خاص بالمصعد الكهربائي يجعله يعمل بشكل طبيعي ولكن بسبب إني خرجت متعجلاً  من الشقة قد نسيتها واستعملت المصعد بطريقة أخرى يعرفها معظم سكان العمارة وهو ما قد جعل هذا يحدث خلل به، وعند رجوعي إلى شقتنا من الطابق ال 12 بعمارتنا لكي أخذ حلقة المفاتيح بعدما كنت نسيتها، سمعت خبر هدم عمارة رشدي بالأسكندرية.