عزيمة

إنه وَهمُ الخَوفِ مِن الجديد و وَهمُ الخوفِ من التجرُبَةِ من الاصل



كم مره كُنت تسعى لتحقيق ما تُريد

ولكِنَّك عجزت عنه

و لا تَجِدَ المانع الملموس المُقنِعُ و الحقيقيُّ لهذا العجز

رُبَّما لأنَّكَ غيرُ مهيأ نفسياً لتَحقيقِ أي شَئٍ

أو لأنَّكَ لا تَضَعُ أهدافً مُحدَّدة في حياتِكَ تسعى إليها بِكُلِّ قوَّتِكَ

أو لأنَّك غَيرُ راضٍ بالوضعِ الذي أنت فيه الآن

غُير راضٍ بما تفعله و لمْا أُجبِرت لأن تكونَ فيه

فيَجعَلُكَ لا تَطيِقُ شيءََ

حَتَّى إنَّهُ يَسلِبُ قُواكَ و يُشَتِّتُ فِكرَكَ

أو لأنَّكَ عَاجِزٌ لِمُجَرَّدِ تَوهُّمِكَ بالعجزِ

فكما يَقُولونَ الوَهمُ نِصفُ المَرَضِ

و أنتَ مَريِضٌ بوهمٍ بُنِىَ و تَرسَّخَ في ذهنك لأنَّكَ مثلاً قد فَشِلت مَرَّةً من قبل

أو لأنَّك تَخشى تَعَثُّراتٍ أخرى

إنه وَهمُ الخَوفِ مِن الجديد و وَهمُ الخوفِ من التجرُبَةِ من الاصل

ولكن .. من يَملُكَ عَزيمةََ في نَفسِهِ على الفعلِ سَيفعَلُ

سَيفعَلُ حَتَّى و لو تَكَرَّرَ فَشَلُهُ في نَفسِ الأمرِ ذاتِه و تَوالت عَثَراتُهُ

حتَى و إن كان كل شَئٍ ضِدَّهُ

حتى و إن كانت نَفسُك التي بين ضلعٍ و قلب ضِدَّك أنت

ستفعل ..

فقط اسعَ لمُجَرَّدِ السَّعي

أو حاول لمجُرَّدِ المُحاوَلة لتَكسِبَ علي الأقل شَرفها

فالعزيمةُ على التَحقِيق هي أساسُ الوصول

و أمْا عن بِداياتِ الاُمور

فتكون فيها العزيمةُ على أَحَرِّ مِنَ الجَمرِ

و بمُجَرَّدِ تَتالي مَرَّاتُ فَشلِك أو توالي العَثرَاتِ

تُصبِحُ عزيمةً مِن بَرَدٍ

لأنَّها قد بُنِت من قشٍ هَش

فمِن أُسُسِ النجاح بِناءُ أهدافِك علي أساسٍ صلب

حتي يستَمِرُّ الجَمَر جَمراً و تَمنَعُهُ مِن أن يَصِيرَ ثَلجٌ و بَرَد

و بتَغَلُّبِكَ على وَهمِك بإقنَاعِ نَفسِك أنَّ التحقيقَ بالامكان

وبِقَولِكَ أنَّ الحياةَ بالعزيمة تَسِيرُ إلى الأفَضلِ دائِماً

و تَفائُلِك و حُبُّكَ للحياةِ التى أنت جُزأٌ مِنها

و عاجِزٌ عنها

لن يَجعَلَكَ عَاجِزٌ عن حُبِّها

بل سَيَجعَلُكَ عَاجِزٌ عن تَحقِيقِ الأفَضلِ فيها

ما دُمت تتوهَّمُ العجز

فأنت أغلى ما تَملِكُ حُلم

و أعَظمُ ما فِيكَ عَزيمة

و أحقَرُ ما فِيكَ استسلام

و أوقَعُ ما فيك شَخصٌ يسعى لتحيقِ حُلُمَه حتى تراه واقِعٌ ملموس

تتباهى به حتى النهاية ……..