قصة “كليك”

ماذا لو منحك القدر فرصة أخرى لتغير كل شيء؟



“تنويه: هذه القصة مأخوذة عن الفيلم الأجنبى (Click (2006”


أُدعى “عصام”، عمري 14 عاماً، ومن أكثر الأشياء إمتاعًا لي في تلك الحياة هي مشاهدة التلفاز، وبرامجه من أفلام ومسلسلات وغيرها، ولكن لماذا أجلس ساعات وساعات ممسكًا بجهاز التحكم وانتقل من قناة لأخرى؟! .. أعتقد أننى أحب الشعور بالقوة التى يمنحها لي جهاز التحكم.

فيلم ممل “كليك” أنتقل إلى قناة أخرى إعلان سخيف عن دواء للتخسيس “كليك” إلى قناة أفضل، ولا أستطيع إدراك كيف كانت حياة الناس قبل اختراع جهاز التحكم، فقد كان الناس يذهبون بين الحين والآخر إلى التلفاز كلما أرادوا تغيير القناة.

******

ذات يوم حضر والدي وكان معه عُلبة صغيرة مزخرفة ووضعها على طاولة المطبخ وقال:

“انتظروا حتى تشاهدوا ما أحضرت” واندفعت شقيقتي ذات الأربع سنوات إلى العُلبة تسأل “ما هذا ما هذا؟” قرأت علي العُلبة «جهاز التحكم الشامل»، وكان جهاز التحكم داخل قبعة الساحر يظهر من جهة وأذن أرنب تظهر من الجهة الأخرى، ورأيت مثلث أصفر صغير في أسفل يسار العلبة مكتوب بجانبه بخط لا يكاد يُرى “ممنوع منعًا باتًا فتح جهاز التحكم والعبث بمتعلقاته الداخلية وفي حالة حدوث عطل به يمكنك الإتصال بالرقم التالي 1243 والشركة تُخلي مسئوليتها تمامًا عن أي جهاز تحكم تم فتحه إلى آخره”، وكان تحذيرًا كأي تحذير على جهاز ليتمتع بضمان الشركه له فسألت:”ماذا يفعل هذا الجهاز؟”
رد أبي:”إنه يستطيع تشغيل جميع الأجهزة (التليفزيون ومشغل أقراص “DVD” والفيديو والمذياع)، وكذلك يتحكم في إضاءة الأنوار ولكن بعد أن أقوم بتعديل بسيط في الدوائر الكهربية عن طريق وضع تلك الشريحة، ويتحكم كذلك بأجهزة التكييف إلخ إلخ، ثم أضاف: “أن لديه قدرات غير طبيعية”
فصحت: “وااااو حقًا، هل أستطيع تجربته؟ هاا؟ هااا؟”
أجاب أبي:”بالطبع لكن لا تنسى أن تضع به بطاريات”، أخذت بطاريات قديمة من خزانة المخلفات في المطبخ ووضعتها مكانها في جهاز التحكم كان صغيرًا أسود اللون، حجمه يلائم يدي تمامًا، به أزرار أكثر من أي جهاز تحكم رأيته من قبل وكان يحتوي على شاشة رقمية صغيرة مكونة من “لمبات ليد” صغيرة وهي مؤشر يدل على نفاذ أو إمتلاء البطارية، سيكون جهازًا خارقًا وقضيت الساعة التالية أُجرب جهاز التحكم الجديد كان رائعًا حقًا، فكنت أتنقل بين التلفزيون والفيديو وأستمع إلى الموسيقى، وأشاهد قناة الأحوال الجوية وأُسكت صوته وأشغل الموسيقى ليبدو المذيع وكأنه يُغني، وفجأة اندفعت أختي الصغرى شيماء إلى حجرة المعيشة وقالت:”أريد مشاهدة الكرتون”
فقلت لها “شيماء ليس الآن .. أنا مشغول”
أصرت قائلة:”ولكني أريد المشاهدة أيضًا”
قلت:”شيماء ليس الآن ابتعدي ولا تحاولي الإمساك بجهاز التحكم وإلا سأضربك”
صرخت هى:” سأخبر أبي”
فحاولت إيقافها ولدهشتي الشديدة وجدتها تجذب جهاز التحكم من يدي وتلقيه بكل قوتها ليصطدم بالحائط ويسقط على الأرض صحت غاضبًا:”أرايتِ ماذا فعلتِ؟” أسرعت ألتقط جهاز التحكم وقمت بتحريكه فسمعت صوتًا غريبًا من الداخل لم يكن موجود من قبل وجهته ناحية التليفزيون وقمت بتجربته “كليك”، ولكن لا يحدث شيء فصحت فيها “أيتها الحمقاء الآن لن نستطيع مشاهدة أي شيء” قالت شيماء بصوت ناعم:”آسفة” ثم وضعت إصبعها في فمها وانصرفت.
جلست على الأريكة وبدأت أتفحص الجهاز وقلبته على ظهره وفتحته من الخلف بأداة من أدوات أبي التي تقوم بفك المسامير الصغيرة، تذكرت حينها التحذير المكتوب على العلبة ولكنني تجاهلته تمامًا لأن لو علم أبي أنه تلف في أول يوم سيقتلني، نزعت غطاء ظهر الجهاز ونظرت، لم يكن به إلا بعض الأسلاك والرقائق القليلة فثبتها في أماكنها بقدر ما أستطيع ثم أغلقته وقمت بتحريكه في يدي لم أسمع صوتًا ووجهته إلى التلفزيون “كليك” عاد للعمل مرة أخرى.
مرت عشر دقائق وأنا مشغول بالتنقل بين القنوات وفجأة اندفعت أمي إلى الحجرة كالعاصفة “عصاااام، ألم أطلب منك أكثر من مرة ألا تقضي كل هذا الوقت أمام التلفاز، هناك الكثير من أعمال البيت أحتاج إلى مساعدتك فيها وشقيقتك تشكو أنك لا تتركها تشاهد التلفاز” وأخذت تصيح وتصيح وهي تهز رأسها حاولت أن أجعلها تهدأ قليلاً لكن صوتها كان يزداد إرتفاعًا لحظة بعد الأخرى حقًا أمي حين تبدأ بالحديث أو الشكوى لا يستطيع أحد أن يجعلها تصمت أو تهدأ، فهي لا تتوقف وكنت لا أنصت لها فحولت جهاز التحكم في إتجاهها دون أن تلاحظ و ضغطت على زر الصمت “كليك”، كانت مجرد مزحة غبية ولكن الشيء المذهل قد حدث! أي أن أمي كانت لا تزال تصيح دون أن يصدر عنها أي صوت لقد أسكتها فعلًا ضغطت على الزر مرة أخرى “كليك” عاد صياحها مرة أخرى”وحجرتك تضج بالفوضى” ولم تنته بعد من عمل الواجب المدرسي لمَ لا ترتب ملابسك في الدولاب أنت لست صغيرًا” .. “كليك” أسكتُها مرة أخرى وأخذت أشاهد تعبيرات وجهها وهي تصيح ويأتي الصياح من دون صوت حقيقةً لقد أستطعت أن أسكت صوت أمي بجهاز التحكم الجديد وقمت بإعادة صوتها مرة أخرى وقبل أن تخرج من الحجرة غفوت قليلًا على سريري حاملًا الريموت في يدي وأستيقظت على نباح كلبي حيث دخل “شنايدر” كلبي “اللبردور” العزيز، وجلس بالقرب مني وبدأ يحك ما وراء أذنه بقدمه الخلفية نظرت إلى جهاز التحكم شعرت للحظة أنني كنت أحلم، وأتوهم ما حدث مع أمي وإسكات صوتها وفكرت بصوت عالٍ “يجب أن أجربه” وجدت زر منقوش عليه الحركة البطيئة، ووجهته إلى كلبي و ضغطت على الزر، وظللت واضعًا إصبعي عليه بدأ “شنايدر” يحك رأسه ببطء شديد و شاهدت رأسه تهتز بطيئًا للأمام والخلف رفعت إصبعي من على الزر فعاد “شنايدر” إلى حالته الطبيعية وعدت أنا أُحدث نفسي “غير معقول يمكنني أن أحكم العالم بهذا الجهاز” كنت منفعلًا حتى كاد يسقط مني، جاء صوت أمي من المطبخ وهي تقول:”حان وقت الغداء فأخذت الجهاز معي لا أستطيع أن أفارقه رغم أن طعام اليوم كان طبقي المفضل “بيتزا” إلا إنني لم أكل بشهيتي المعتادة فقد كان كل تركيزي على ذلك الجهاز، فقالت أمي:”ربما تستطيع الحلوى أن تُثير شهيتك” نظرت إلى الطبق كان “تشيز كيك بالتوت والفراولة” حلواي المفضلة أكلت طبقي بسرعة ثم جائتني فكرة رائعة، نظرت إلى الجهاز حينها ولمعت عيناي، تفحصت أزراره ورأيت كلمة للخلف ضغطت على الزر وظللت أضغط وأضغط في حركة سريعة عاد أبي وأمي وشيماء ها هي الحلوى مازالت أمامهم وظللت أتراجع حتى وصلت إلى اللحظة التي دخلت فيها أمي بطبق الحلوى فرفعت إصبعي عن الزر، وقالت: “ربما تستطيع الحلوى أن تثير شهيتك” وهكذا حصلنا جميعًا على طبق آخر كان هذا رائعًا قمت بإعادة حيلتي أربع مرات حتى شعرت بالتخمة.
*****
في اليوم التالي أصطحبت الجهاز معي إلى المدرسة لم أستطع منع نفسي من المزيد من المرح بعد أن قرع الجرس وجلس كل واحد في مكانه قالت الأستاذة “بسمة” ستأدون اليوم إمتحانًا في التاريخ، وبدأت في توزيع ورق الأسئلة وقعت على أذني هذه الكلمات وقع الصاعقة، ثم حدثت نفسي بصوت غير مسموع “يا إلهي لقد كنت مشغولًا في الجهاز طوال اليوم، ولم أذاكر واجبي ولا أعرف شيء عن الملوك و تواريخ الأحداث التاريخية أخذت أفكر بعمق ثم تذكرت الجهاز، وعاودني الهدوء مرة أخرى، وابتسمت إبتسامة شيطانية وضحكت ضحكة صغيرة “لدي خطة ذكية”، قالت الأستاذة بسمة: “أمامكم ٣٠ دقيقة..بالتوفيق” أخذت ألقي نظرة على ورقتي كانت مليئة بالأسئلة لا أستطيع الإجابة على أي سؤال منها!
لكني لم أكن قلقًا تظاهرت بالإنشغال بورقتي وتركت الجميع يجيبون على الإمتحان قبل نهاية الوقت قالت المعلمة: باقي من الزمن ٣٠ ثانية أنتظرت مدة ١٥ثانية أخرى، ثم أخرجت جهاز التحكم من جيبي وضغطت على زر الإيقاف فتوقفت الأستاذة بسمة وهي تنظر في ساعتها، وكذلك الجميع تجمد .. تجمد “إسلام” وهو يحك أنفه و”أمين” أفضل تلاميذ الفصل تجمد وهو يستعد لوضع القلم على المكتب بعد أن انتهى من كتابة الإجابات وقفت وأسرعت إلى مكتب “أمين” ومعي ورقة أسئلتي وجلست بجانبه ورأيت الإجابات «أحمس … مينا … نابليون … أبو قير … عين جالوت .. 1919 …الأسرة السابعة عشر» إلى آخره ، وبتلك الطريقة تمكنت من نقل كل الإجابات من ورقة “أمين” إلى ورقتي ثم عدت إلى مكاني، ثم ضغطت على الزر مرة أخرى، وعاد الجميع للحركة وجمعت الأستاذة بسمة الأوراق، وحين اتجهت نحوي لتسحب الورقة مني وضعت قلمي أمامي وتظاهرت بالإرهاق الشديد كان الأمر ممتع جدًا، ومضى الوقت حتي دق جرس الغداء كنت في شدة اللهفة للنزول إلى غرفة الطعام “المطعم” مكان آخر جديد وبالتالي المزيد من المرح، وحين كنت أتأهب للخروج من الفصل إذ فجأةً سقط شيء ثقيل على رأسي، وأسود الفصل في عيني وسقطت على الارض، سمعت صوت “عمرو” يقول:”أستيقظ يا عصام لم أكن أقصد إلقاء حقيبتي على رأسك” فتحت عيني بصعوبة و قبلت إعتذاره وساعدني على الوقوف وتأسف مجددًا قال عمرو: “يجب أن أقودك إلى المطعم بنفسي” وقادني إلى حجرة الطعام، وكالعادة كانت الحجرة كحديقة الحيوان فوضى بكل ما تحمله الكلمة من معنى، ضجيج وأحاديث وضحكات وعلب تتطاير من شخص لآخر، ومقاعد تقلب وتنقل من طاولة لأخری وصحون الطعام تتناثر فأسرع الأستاذ “عبدالرحمن” المسئول عن المطعم يصيح في الأولاد ليجلسوا في أماكنهم فوجهت الجهاز نحوه وجمدته في الممر، ثم إتجهت إلى طابور الطعام تناولت “ساندويتش” لحم مع القليل من السلطة وطبقين من الحلوى فقالت المشرفة:”ممنوع! أن تأخذ طبقين من الحلوي مسموح لك بـ…….” لم أفكر مرتين وأخرجت “الريموت” وضغطت على زر الصمت فواصلت محاضرتها دون أن أسمعها و مشيت سعيدًا بنفسي ومضيت في الطابور وقبل أن أذهب إلى مقعدي وجهت “الريموت” ناحية المشرفة لأعيد لها صوتها وضغطت على الزر لكن شيئًا لم يحدث أخذت أضغط على الزر أكثر من مرة ولكنها مازالت تتحدث دون أن أسمع لها صوت وحاولت ثانية لكن صوتها لم يعد إليها .. حسنًا ليست مأساة أن تبقي المشرفة قليلًا بدون صوت وعلى أي حال لم أكن أحبها يبدو أن الجهاز يحتاج إلى هزة صغيرة ليعود بعدها للعمل، توجهت إلى طاولتي وجلست على مقعدي بجانب أمين وإسلام وحين بدأت في الأكل لاحظت شيئًا تجمدت الدماء في عروقي .. لم يكن “الريموت” موجودًا بجانبي كما وضعته.. وحاولت أن أفكر أين هو وأشتد إرتباكي! ..«عصام تحرك حاول العثور عليه هل تجمدت في مكانك؟ ..إن المكان فوضوى لن أستطيع أن أجد الريموت في ظل هذا» رفعت عيني فوجدت “عبدالحليم” ولد في الخامسة عشر من عمره يقف على بعد خطوات مني وفي يده الريموت قلت متوسلًا: “عبدالحليم أرجوك..أرجوك لا تلمسه..لا تضغط على أي زر من أزراره” ابتسم في خبث وقال: “لمَ لا؟! .. على كل حال لمَ أحضرت “الريموت” معك إلى المدرسة ؟! ” وحرك أصابعه فوق الأزرار ليختار واحدًا منها .. فقفزت إليه صائحًا لاتضغط شيئًا وخطفت منه الجهاز فزمجر عبدالحليم وضاقت عيناه وقال أعطني الريموت ومد يده وهو ينظر تجاهي بخبث وأثناء إرتباكي ضغطت على زر التجميد فتجمد مكانه وتحولت للخروج من باب المطعم حينها أوقفتني صرخة فتاة تدعى “نهی”: “هيييه أنت ماذا يحدث؟.. لماذا يقف عبدالحليم مكانه جامدًا هكذا؟” كانت تنظر مباشرة نحوى عين علي وعين على “الريموت” وأدركت أنها رأت كل ما حدث .. وبدأ الأولاد يتجمعون حولنا وقالت وهي تحاول جذب “الريموت” من يدي ماذا حدث؟ .. ماذا فعلت؟” قلت لها وصوتي يتقطع من فضلك لا تلمسي الجهاز وانفجر صوت إمرأة “ما الذي يجري هنا ؟” ورفعت عيني لأجد المديرة “شيرين” تتسائل:”ما هذه الضجة؟” وحين نظرت إلي رأت “الريموت” في يدي وقالت لي: “دعني أرى الجهاز يا عصام” ومرة أخرى ازداد إرتباكي وضغطت على زر التجميد فإذا بها تتجمد في مكانها امتلأت حجرة الطعام بالصرخات الفزعة “عصام جمد المديرة” ..” النجدة”..” عصام جمد المديرة”.. بدأت اتراجع بينما يلتف حولي جمع كبير ضغطت الزر مرات عديدة لأزيل تجمد المديرة لكنها ظلت كالتمثال احتار عقلي ودارت الغرفة حولي وجعلني الصياح والصراخ عاجزًا عن التفكير ماذا فعلت؟! .. ماذا أفعل؟ ماذا لو أنني عجزت عن إعادتها إلى الحركة هي وعبدالحليم؟ هل يبقون هكذا إلى الأبد؟ لقد وقعت في ورطة هائلة! تحولت لأجري هاربًا إتجهت إلى باب حجرة الطعام وجري الأولاد ورائي وهم يصيحون “أوقفوه! أوقفوه!” استدرت إليهم وأخذت أضغط على الأزرار بلا إرادة لا أعرف ما الذي أفعله كنت غارقًا في الرعب والإرتباك ضغطت زرًا تلو الأخر لكنه لم يعمل أبدًا لا شيء يحدث..واصلوا تعقبي والصياح من خلفي “أوقفوه!” ..”أمسكوه!” مرة أخرى أضغط على الأزرار دون فائدة ثم ضغطت على زر الإطفاء..لا أعلم ما الذي حدث؟ .. فقد تحول كل شيء حولي إلى سواد فتحت عيني وأغلقتها أكثر من مرة لكن الظلام ظل سائدًا كل شيء صامت الآن، كل شيء أسود..تحركت أركض إلى الأمام استمرارًا في الهرب ولكنني اصطدمت بجدار.. حاولت التحرك يسارًا ولكنني اصطدمت بجدار أخر .. انعطفت يمينًا واصطدمت مجددًا ولكن الجدار كان زجاجيًا هذه المرة يشبه في صلابته بلورة التلفاز .. وشعرت ذلك الشعور المخيف كأنني حُبست داخل جسم تلفاز..أدركت أنني وحدي .. أدركت أنني انتقلت إلى مكان أخر..لا أولاد ولا مدرسة ولا صيحات ولا صوره ولا صوت فيه وشعرت بشعاع ضعيف في يدي رفعت “الريموت” إلى أعلى وأقتربت به من وجهي ورأيت ضوء أحمر يتقطع بإنتظام ركزت في الضوء أكثر وحاولت أن أعرف ما هذه الأضواء التي في “الريموت” إنها كلمات متحركة تكونها “لمبات الليد” مضيئة باللون الأحمر تطفيء وتضيء بإنتظام مكتوب ماذا؟!! (البطارية فارغة انتهى عمل الريموت) بدأت أبكي يائسًا ثم سمعت صوت ينادي: “عصام”  .. “عصام أستيقظ يا عصام لم أكن أقصد إلقاء حقيبتي على رأسك” فتحت عيني بصعوبة لأجد عمرو يعتذر فقبلت إعتذاره وساعدني على الوقوف وتأسف لي مجددًا وأخذت التفت حولي وأحاول أن أعرف ما الذي يحدث .. قال عمرو “يجب أن أوصلك إلى المطعم بنفسي” تحسست جيبي فلم أجد “الريموت” علمت أن الأمر برمته مجرد كابوس وقفت أنا وعمرو أمام المطعم قليلًا ثم قال لي عمرو: “سأدخل أنا .. إنني حقًا أشعر بالجوع الشديد هل ستأتي؟”

أجبته:” نعم .. أقصد لا سأدخل بعد قليل”

كنت حقًا مشغولًا بالتفكرير فى “الريموت”، إن كل شيء كان واقعيًا .. لم أشعر للحظة أنني في حلم .. دخل عمرو المطعم وجاء أمين يجري وهو ينادي:”عصام .. عصام أنتظر لا تدخل ..خذ لقد سقط منك هذا عندما ارتطمت بك حقيبة عمرو تفضل جهازك .. لماذا تاتي بـ”ريموت” في المدرسة ؟!”.

تمت