الفجوة بين الأستاذ الجامعي والطالب

مشاكل كثيرة يعانى منها الطالب الجامعي



من المشاكل التي تواجه التعليم الجامعي في مصر ومن المُلاحظ لكثير من طلاب الجامعات المصرية أن هناك فجوة كبيرة بين أساتذة المادة والطالب، وتنشأ هذه الفجوة لسببين:

السبب الأول وهو الأهم: الأختلاف الكبير بين الجيل الذي ينتمي إليه أستاذ المادة والطالب، فنلاحظ مثلاً أن الفارق العمري بين أستاذ المادة والطالب قد يصل إلى 4 عقود أو أكثر مما يجعل التفكير متناقض بشكل كبير و يجعل من الصعب على أستاذ المادة توصيل المعلومة بنجاح إلى الطالب، لأنه لا يستطيع أن يعرف كيف يفكر هذا الجيل من الطلاب و كيف يمكن التعامل معهم، نلاحظ دائماً في معظم الجامعات أن نسبة حضور المحاضرات قليلة جداً وإن كانت كثيرة في وقت من الأوقات فهذا يرجع إلى سببين:

السبب الأول: أن أستاذ المادة يعطي تقييماً على الحضور مما يلزم الطالب على الحضور حتى و إن لم يستفد بشيء. اما السبب الثاني: هو أن أستاذ المادة يستطيع إيصال المعلومة إلى الطلاب وإذا تحقق هذا السبب ففي الغالب يكون بسبب أن أستاذ المادة لا يناهز عمره بعيداً عن عمر الطلاب.

ليس فقط عمر أستاذ المادة هو السبب و إن كان هذا هو السبب الرئيسي، إنما نجد أن معلمين المادة ليس لديهم القدرة على توصيل المعلومة، فتوصيل المعلومة قدرة لا يستطيع أى شخص مهما كانت معرفته العلمية امتلاكها .

اذا هذه هى المشكلة فما هو السبب وراء حدوثها ؟
السبب هو الفساد الإداري في الجامعات، حيث يستمر أستاذ المادة في منصبه لوقت طويل بدون مساءلة أو متابعة من الإدارة و كأنه بلا أخطاء !
و لا يأخذ في الإعتبار لدى الإدارة رأي الطالب في أستاذ المادة فتستمر المشكلة بلا علاج.

هذه أسباب المشكلة اذا ما هو الحل لها ؟

مع العلم للقارئ أن حل هذه المشكلة من وجهة نظري وهى قابلة للصواب أو الخطأ :

  1.  أن تصيغ وزارة التعليم العالي قانون يوجب عمر أقصى للتدريس في الجامعات بحيث يكون هذا العمر ملائم ولا تحدث الفجوة التي تحدثنا عنها مسبقاً.
  2. عقد دورات تدريبية لتعليم أساتذة الجامعات كيفية توصيل المعلومة بشكل صحيح إلى الطالب.
  3. أن يأخذ بآراء الطلاب و يسمح لهم بالشكوى في الإدارة مع الضمان لهم بعدم الإيذاء من أستاذ المادة.

في النهاية أؤكد على مدى إحترامي للدرجة العلمية الكبيرة التي حصل عليها أساتذة الجامعة وإحترامى الشديد لهم على المستوى العلمي ولكن للأسف على مستوى توصيل المعلومة هم ضعفاء.