أعياد الدم

إن كنا اليوم في مرحلة "أحسن من سوريا والعراق" فما هي محطتنا التالية؟!



ليس هنالك من مقدمات قد تخفف من أثر ما يحدث لذا سأبدأ باقتباس من مقال شخصي لي:

“استيقظنا الأحد على صريخ ضربة مؤلمة راح ضحيتها 25 روحاً بريئة وعشرات من الجرحى والمصابين، أناس جاءوا للصلاة والدعاء ليس إلا فإذا بحدث غادر يأخذهم على حين غرة من شخص أقل ما يقال عنه أنه مريض، لترتد أرواحهم لإله لعله يتقبلهم شهداء”

ليس هذا حدث اليوم، بل بتاريخ الحادي عشر من ديسمبر من العام الفائت، في حادث الكنيسة المرقسية بالعباسية والذي أسفر عن 25 قتيلاً.

اليوم الأحد أيضاً وبعد 4 شهور فقط يأتينا المصاب بنفس الصورة بـ 25 شهيداً آخرين و71 من المصابين إثر تفجير بكنيسة مارجرجس بمدينة طنطا أثناء إقامة شعائر وصلوات حد الزعف، ولم ينتهي العدوان هذه المرة عند هذه النقطة فقد تبعه انفجار آخر بمحيط الكنيسة المرقسية بالأسكندرية وقد أسفر عن استشهاد شخصين أحدهما ضابط وإصابة 21 أخرين.

أحداث ومصائب بلا سبب ولا مغزى ولا يبدو عليها إلا ملامح إثارة الفتنة بين صفوف شعبٍ يعاني من تدهور على جميع المستويات، فـ “أعياد الدم” تبدو كأحداث سنعتادها في المرحلة المقبلة من تاريخ أمتنا وفي ظل تداعي مظاهر الأمن والاستقرار والظروف الإجتماعية والإقتصادية التي تعيشها البلاد، يظل شبح الفتنة هو القشة التي ستقطم ظهر البعير تماماً.

والآن، السؤال هو إلى متى ستستمر الأحوال على هذا الوضع؟ وإلى أي سوء قد تصل؟
فإن كنا اليوم في مرحلة “أحسن من سوريا والعراق” فما هي محطتنا التالية؟!