هنسميه إيه؟

جملة " الطفل بييجي برزقه " دايما حاسس إنها فيها جزء ناقص ماينفعش نقولها و نسكت، بغض النظر عن موضوع الرزق دلوقتي بس خلينا متفقين إن الطفل بييجي بتعبه.



مقولة “العيل بييجي برزقه” دايما حاسس إنها فيها جزء ناقص ماينفعش نقولها و نسكت، بغض النظر عن موضوع الرزق دلوقتي بس خلينا متفقين إن الطفل بييجي بتعبه.

بعد انتظار 9 شهور و توتر الأب و تعب الأم في غرفة العمليات الطفل أخيرا بيشوف النور، بيبقى فاضل اسمه يتسجل و مبروك عليه بقى مواطن، وطبعا لأن الاسم متوقف على نوع الطفل فالموضوع يبان للوهلة الأولى إنه سهل لأن الطفل هايكون ولد أو بنت، مفيش احتمال تالت طبعا، بس الموضوع مش بسيط أوي كده.

و من هنا تبدأ المعاناة.

في حالة إن المولود بنت فمرحلة التسمية بالظبط بتبقى عاملة زى mission impossible
وده بيرجع في المقام الأول لوجود أسماء “موضة” أو “جديدة” زى (جويرية – رواء – مهرة – إمتثال – سديم – أجوان – ريفال – جوانة ) مع العلم إن الأخير اسم بنت مش اصطباحة.
لما بتبدي اعتراضك على اسم من دول و حد يقولك ليه؟ هنا بتكون المشكلة ساعتها أن أنت كشخص -وحيد- متزن مش عارف هاترد بإيه.

في حالة المولود ولد بقى الموضوع مختلف شوية لأنه بيبقى ممزوج بشوية فن و منظم و منقسم الى مراحل :

المرحلة الأولى (التخطيط) :-
هنا الأب و الأم بيبقوا متفقين على اسم للولد من قبل ما يتجوزوا أو في بداية جوازهم، عشان كدة التسمية مابتمثلهمش عقبة لما بيخلفوا و دى بتبقى أعقل مرحلة و أكثر مرحلة تتسم بالمنطقية.

المرحلة الثانية (الإستعراض) :-
في المرحلة دي الأب بيستعرض حبه لشخص معين ( أبوه – جده – ابن خالة عمه – أخو مراته اللي استشهد في الحرب ) و بيسمي ابنه باسم الشخص ده، أيا كان الاسم ده عبد المتجلي ولا مدبولي ولا لبلب حتى و لو اعترضت تسمع جملة ” هي دي الأصول ” .

المرحلة التالتة (فقدان الأمل) :-
هنا بيبقى الأب مش مجهز اسم أو مالوش حد عزيز عليه أوي و محتار يسمي إيه فغالبا بيسميه محمد أو أحمد أو محمود، للأسف نص الشعب المصري محصور في المرحلة دي، و ده مسبب مشكلة محسوسة أكتر في جيلنا الحالى.

المرحلة الرابعة و الأخيرة (اللا مبالاة) :-
هنا الأب و الأم بيبقوا مستبيعين و بيسيبوا الشخص العزيز عليهم يسمي ابنهم لما يزورهم في المستشفى و هم مهمتهم أنهم يقولوا الله جميل أوي .

في حالة خاصة عجز العلماء عن تفسيرها و هي إن الجد يسمي الأب بنفس اسمه و الأب يسمي ابنه بنفس اسمه لحد ما يبقى في ثلاثة محمد و أحياناَ أربعة، و غالبا الحالة دي بيبقى فيها تدخل كيماوي و الله أعلم بقى إذا كان خد دوا غلط أو عمدا.

غالبيتنا متقبلين الوضع و متعايشين مع كل ده بس أنا شخصيا عندي مشكلة مع الشخص اللي مسمى ابنه عبد المعبود، بتراودني أفكار كتير أوي زي هل الشخص ده مسلم ؟ مسيحي؟ هل هو مش واثق في دينه و في نفس الوقت مش ملحد بس واثق إن في خالق و قال الاسم ده يبقى إيمان من غير ما ينتمي لدين معين مثلا ؟! يمكن، الله أعلم بالنوايا.