ما الدور المرسوم لاتحاد الطلاب ؟

لا يعرف معظم الطلاب ماهو اتحاد الطلاب ؛ لدرجة أن أعضاء اتحاد هذا العام “ ورئيسه المكلف “ اشترك في عدة أسر طلابية في الجامعة بخلاف الاتحاد وهو غير المتعارف عليه



في يناير2011 قامت أطياف متعددة من الشعب المصري بانتفاضة في ميدان التحرير تم على إثرها إزاحة الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك عن السلطة وحل مجلس الشعب والشورى وإلغاء العمل بالدستور .

كانت تلك “ الثورة “ في أجازة منتصف العام الدراسي 2011 وتم تأجيل الفصل الدراسي الثاني عدة مرات إلى أن انتظمت الدراسة لاحقاً ؛

قام الطلاب في الأكاديمية الحديثة بالمعادي بمظاهرات عدة في ذلك العام أبرزها عندما اعتصموا أمام المبنى الرئيسي لكلية الهندسة ومنعوا أعضاء هيئة التدريس من الدخول إلى المبنى حتى يتم تحقيق مطالبهم.

بعدها بسنتين وبالتحديد في شهر مايو ويونيو 2013 كان بعض أعضاء اتحاد الطلاب يجمعون من الطلاب توقيعات على استمارة “تمرد” لسحب الثقة من رئيس الجمهورية المنتخب وقتها “ محمد مرسي “ ولم يعترض “ أحدٌ” على ذلك .

في نهاية ذلك العام الدراسي 2013 قامت انتفاضة شعبية في أرجاء مصر تم خلالها إزاحة الرئيس “ المنتخب “ محمد مرسي العياط وجماعته عن السلطة على إثر ذلك قامت عدة اضطرابات في أرجاء البلاد راح ضحيتها عدد كبير من طلاب الجامعات ومنهم اثنان من طلاب الأكاديمية الحديثة.

في 2014 قام الطلاب الرافضون لما يسمونه “ انقلاب عسكري “ بالتظاهر أمام الأكاديمية الحديثة و الجامعة الحديثة للتكنولوجيا والمعلومات في إطار حراك طلابي واسع في معظم الجامعات المصرية ؛ تم اعتقال على ما أتذكره 6 من طلاب الجامعة ٫ واحد منهم معتقل حتى الآن .

لم نسمع لاتحاد الطلاب صوتاً في كل هذه الأحداث .

أتذكر عندما كنت واقفاً في مفاوضات منظمي تلك المظاهرات مع رئيس الاتحاد وقتها وقال لهم” اعملوا أسرة سموها زي ما انتوا عايزين تعبر عنكوا واعملوا شعارها زي ما انتوا عايزين ” ،

وهذا تصريح ضمني بأن الأسر أقوى من الاتحاد في الجامعة .

بعدها بأيام كان هناك اجتماع في وسط البلد مع رؤساء وممثلي رؤساء الأسر في الجامعة اتفق خلالها المجتمعون على تسمية رئيس ونائب رئيس الاتحاد قبل حتى انتظار نتائج انتخابات اتحاد الطلاب .

في مجتمع جامعي صغير كالأكاديمية الحديثة لا يعرف معظم الطلاب ماهو اتحاد الطلاب وماهو الدور الذي يجب القيام به من أعضائه ؛ لدرجة أن أعضاء الاتحاد لهذا العام “ ورئيسه المكلف “ اشترك في عدة أسر طلابية في الجامعة بخلاف الاتحاد وهو غير المتعارف عليه بأن الاتحاد ينظم أنشطة تلك الأسر وليس العكس .

لكن دعونا هنا نعرف اتحاد الطلبة أو “الحكومة الطلابية” أو “نقابة الطلاب الحرة” أو “مجلس شيوخ الطلاب” أو “الجمعية الطلابية” : هو اتحاد يتم إنشاؤه في العديد من الجامعات والكليات والمدارس الثانوية. في مجال التعليم العالي، غالباً ما يكون اتحاد الطلبة ضمن الحرم الجامعي ويكرس لتنظيم الأنشطة الاجتماعية وتمثيل الطلاب وتقديم الدعم الأكاديمي. في الولايات المتحدة : يشير اتحاد الطلبة أحياناً لمبنى تملكه الجامعة يهدف وجوده إلى توفير الخدمات للطلاب دون وجود جهة مسؤولة عنه، كما يشير إلى مركز الأنشطة الطلابية. في دول أخرى، يكون اتحاد الطلبة عبارة عن هيئة تمثيلية للطلاب في مجمل الدول .

في مصر هنالك اتحاد طلاب مصر وله لائحة مقرة منه سابقاً يتكون من رئيس ونائب رئيس اتحاد طلاب كل جامعة حكومية. وأربعة أعضاء عضوين ممثلين لجامعة الأزهر وعضو لكل من المعاهد العليا والجامعات غير الحكومية لحضور جلساته “دون أن يكون لهم حق التصويت”

في مادة 326 من لائحة اتحاد طلاب مصر : يشكل مجلس اتحاد طلاب الجامعة سنوياً من :

الرئيس ونائب الرئيس، و يتم انتخابهما من بين رؤساء الاتحادات ونوابهم بالكليات والمعاهد ولا يجوز ازدواج المناصب وتعاد الانتخابات فى كليات الرئيس ونائب الرئيس.

الأمناء والأمناء المساعدين للجان، ويتم انتخابهم من بين الأمناء و الأمناء المساعدين للجان المناظرة بالكليات و المعاهد.

منذ أن التحقت بالجامعة لم أر اتحاد طلاب نشط على الاطلاق بل المثير للسخرية بأن أعضاء الاتحاد يكونوا نشطين عندما يلتحقون بأنشطة أخرى : على سبيل المثال “دوري الجامعة “ لم يكن يوماً أنشط ولا أشهر من النشاط الذي أقيم من منظمة اناكتس والذي أقيم لمرتين بمسمى “ كوراكتس “

في السنوات الماضية اقتصر دور الاتحاد على تنظيم الرحلات ولَم تكن ترتقي إلى مستوى تنظيم الرحلات من الأسر ، وتوزيع البلالين والحلويات على الطلبة في المناسبات المختلفة متجاهلاً دوره الأساسي في تنظيم عمل الأسر والمنظمات الطلابية داخل الجامعة .

من حقنا كطلاب فاعلين في الجامعة أن نرى اتحاداً يرقى إلى مستوى تطلعاتنا وتفكيرنا، ومن حقنا أن نناقش مع الاتحاد مشاكلنا، ومن حقنا معرفة موعد انتخابات اتحاد الطلاب القادمة، وأن يمثل الأكاديمية الحديثة اتحاد قوي يرقى لأن يكون ممثلاً للمعاهد العليا في اتحاد طلاب مصر ؛

آمال نتمنى أن نراها على أرض الواقع عاجلاً .