فريق المسرح يستعيد أمجاده بمسرحية تربية شياطين

أن تواجه الواقع ليس امراً سهلاً ...وهو مافعله فريق المسرح في "تربية شياطين"



إن أفضل من يتحدث عن المشكلة هو صاحب المشكلة ذاته ، أن تواجه واقعك بعيوبه ومشاكله يعتبر تحدي جرئ في حد ذاته ، وهو مافعله فريق المسرح الأكاديمية. الفريق المكون من40 طالب من الهواة، وممن دفعهم شغفهم لخوض تجربة المسرح ومسابقة وزارة التعليم العالي للمسرحية ذات الفصل الواحد، فتحول شغفهم إلي شعله اشعلت شغفانا معهم.

قبيل إسدال الستار

بدأ دخول الحضور الخاص بالجماهير من بداية الساعة السابعة الا الربع ، اشتد الزحام عند الباب كعلامة على عدم التنظيم بالصورة المطلوبة، ولكنه كان يضاً دليل على نجاحهم في جذب الأنتباه ، ولكن سرعان ما قام فريق التنظيم بتلافي هذا الخطأ واصلحه، وقد قارب المسرح إلى تمام الأمتلاء.

الجدير بالذكر أن اتحاد طلاب الأكاديمية الحديثة للهندسة والتكنولوجيا قد فتح باب التسجيل الالكتروني،وقد قام عدد كبير من الطلبة بالتسجيل ، في حين أنه لم يتم تسليم الا ثلاثين تذكرة من مكتب رعاية الشباب ،مما اثار استياء بعض الطلاب الذين كانوا يودون حضور العرض.

2016-03-11 15.49.44

  على خشبة المسرح

 المسرحية ما هي إلا نتاج لمزيج الكوميديا السوداء التي تجسد ظلمة الواقع في إطارها الكوميدي ،اذ انها اعطت صورة مبسطة لما اصبح عليه الشباب الجامعي اليوم ،تدور أحداث المسرحية في إطار إعطاء عدة نماذج لحياة الطالب الجامعي ،ركزت المسرحية على تجسيد معاملات الطلاب بشكل عام، و على إنحطاط الاخلاق وإنتشاره بينهم بشكل خاص، كمحاولة منهم لإصلاح هذه المشكلة وتفادي عواقب المواصلة في هذا الإنحطاط الأخلاقي.

إتقان طاقم التمثيل والاحترافية في الأداء جعل البعض ينسى أنهم واقفون على خشبة المسرح، لم يأتي هذا الاحساس للمشاهدين من فراغ ، فقد عكف طاقم التمثيل على التدريب والإجتهاد فيه مدة تقرب الستة أشهر.

كما أن اللغة العامية الدارجة وبعض مصطلحات الجيل الحالي للشباب بالإضافة الى الملابس المنتشرة هذه الأيام والمناسبة لكل شخصية كانت من أحد عوامل نجاح هذا العمل،إضافة الى ذلك لم يقتصر العمل المسرحي فقط على التمثيل ،فقد اشتملت المسرحية ايضاً على فقرة غنائية اضافت الكثير الى روح هذا العمل الفني ،الاحترافية وجدت طريق اخر لها من خلال الفقرة الاستعراضية،

،

الإتقان وحده على خشبة المسرح ليس كافياً

 ، وهو ما عمل عليه فريق المسرح ، فقد حرصوا على تشويق الطلبة لهذا العمل الفني وجعلهم ينتظرونه ، فمنذ مايقرب من الشهرين انتشرت على أسوار الأكاديمية الافتة التي تحمل صور الفريق المسرحي واسم المسرحية ، قام أيضا الفريق بتصوير اعلان عن المسرحية في اطار الدعايا لها.

لا تظهر منفعة للمغلوب في حكم الغالب

بالرغم من الأداء المبهر من طاقم التمثيل إلا انه ظهرت بعض الأخطاء الطفيفة ،من تلك الأخطاء على سبيل المثال عدم الإلتزام بموضع مكان الاضاءة مما أدى الى عدم ظهور اوجه احد الممثلين كاملاً، الكل أيقن أنه الظهور الأول على المسرح للبعض فقد كان واضحا في أحد الممثلين من حيث خفاتة صوته ، الجماهير أيضاً أخطأوا بعض الحاضرين حيوا أصدقائهم الممثلين بشكل أكثر من اللازم ومبالغ فيه مما أعطى الشعور للبعض أنه تصرف في غير محله.

دعم الأكاديمية

لطالما حرصت الأكاديمية على وجود فريق مسرحي قوي و محترف قادر على المنافسة ،حضور السيد العميد أحمد كحيل وعدد من أعضاء هيئة التدريس أعطى دعماً معنوياً للفريق قبل بدأ العرض ، ولكن ،الدعم المعنوي وحده ليس كافياً، حاولت ادارة الأكاديمية في هذا السياق توفير دعماً مادياً للفريق وقامت بالفعل بإستئجار مسرح الفلكي للعرض بالرغم من ذلك لم يكن الدعم كافياً ،فلظهور العرض بهذه الصورة اللائقة قام الفريق بتوفير بعض الأحتياجات المادية ذاتياً.

بين تحية الفريق المسرحي وانتهاء العرض تحية

 

بعد انتهاء العرض المسرحي بدأ (أحمد حسن) رئيس اتحاد طلاب مودرن اكاديمي بإلقاء كلمته، ثم تبعه أحد مساعدينه، شهدت ادائهم بعض الاخطاء الطفيفة التي دفعت البعض الى السخرية، ولكن سرعان ما تداركوا ذلك حتى اجبروا جميع الحضور على تحيتهم.

في النهاية كان العرض المسرحي مُبهر بشهادة الجميع، والإداء العام للفريق ممتاز، وبناء على طلب الجمهور قرر الفريق إعادة عرض المسرحية مرة أخرى في يوم الجمعة القادم الموافق 18/3/2016، كفرصة دهبية لمن لم يحالفوه الحظ بالاستمتاع بمشاهدة العرض الأول، نأمل جميعاً أن يحتفظ الفريق بنفس المستوى المتميز من الاداء، وعدم تكرار نفس الأخطاء في العرض القادم.