لماذا وقع اختياري على الـiPhone في النهاية؟!

تعرف على أهم 10 أسباب قادتني لهذا القرار الذي لم أندم عليه أبداً.



منذ أشهر قليلة طرحت استفساراً عبر حسابي على موقع التواصل الاجتماعي الأشهر (FaceBook)، محاولاً من خلاله أن أجد حلاً نهائياً للحيرة الكبيرة التي أصابتني في ذلك الوقت بخصوص شراء هاتف جديد ذو مواصفاتٍ قوية وإمكانياتٍ عالية، فقد كنت أجد صعوبةً بالغة في اختيار النظام الذي سأعمل عليه (سواءً كان Android, iOS, Windows..الخ) ناهيك عن تحديد نوع الهاتف الذي سيناسب استخدامي الشخصي بعد الاستقرار على النظام الخاص به.

وبعد الاستماع لنصائح وترشيحات العديد من الأصدقاء والزملاء من مستخدمي الهواتف الذكية، وقيامي ببحثٍ مطولٍ على صفحات الإنترنت، واطلاعي على عددٍ لا بأس به من المدونات التقنية المختلفة، قمت بالاستقرار في النهاية على هاتف iPhone 6S Plus الخاص بشركة Apple، وهو أحدث إصدارات الشركة والأعلى والأغلى سعراً، مفضلاً إياه رغم كونه ذو معالجٍ ثنائي النواة وذاكرةٍ عشوائية لم تتخطى الـ2 جيجا بايت على أجهزةٍ أخرى ذات معالجٍ رباعي وثماني النواة وذاكرةٍ عشوائية وصلت حتى 4 جيجا بايت، وكانت هذه الأسباب العشرة هي التي قادتني إلى هذا القرار الذي لم أندم عليه أبداً:

1- البساطة في أدق التفاصيل:

كنت أظن أنني مقبل على التعامل مع هاتف معقد لأقصى درجة، فتصميم الهاتف لا يحتوي سوى على زرٍ وحيدٍ فقط في الواجهة، وهو الخاص بإظهار القائمة الرئيسية، في حين أن جميع الهواتف التي استخدمتها في حياتي قد احتوت على اثنين أو ثلاثة أزرار في الواجهة على أقل تقدير، لذا تصورت أن مهمة التأقلم على الهاتف الجديد ستكون بصعوبة التأقلم على العيش في المدينة لمن عاش طوال حياته في الريف!
ولكنني كنت مخطئاً تماماً، فقد وجدت أن نظام الـiPhone بسيط لدرجة أنه يحتاج فقط شخصاً يعرف القراءة ليتمكن من استخدامه ومجاراته بكل سهولةٍ ويسرٍ ودون أي تعلمٍ مسبق، بدءاً من وجود متجرٍ موثوقٍ واحد لجميع شركات العالم للبرمجيات ومطوري التطبيقات، مروراً بحسابٍ إلكتروني واحد لإرسال واستقبال الرسائل والتحديثات وحفظ الملفات والمعلومات الأمنية، وانتهاءً بكل شيءٍ آخر قد تتسائل عن وجوده فتجده في الـiTunes، فلا حاجة لزرٍ للعودة وزرٍ لفتح الاختيارات الإضافية أو حتى مجموعة أزرارٍ لإدخال الأرقام، فكل شيء في هذا الهاتف يبدأ وينتهي من خلال زرٍ واحدٍ فقط وهو زر القائمة الرئيسية.

ease-of-use2

2- الأفضل على مستوى الجودة:

في آخر 9 دراسات لمؤسسة J.D.Power تم تصنيف الـiPhone “الأعلى في إرضاء العملاء مع الهواتف الذكية”، ونتائج هذه التقييمات كانت مبنية على آراء العملاء في أداء الجهاز، التصميم، المزايا، سهولة الاستخدام وسرعة التشغيل.
وهو الأمر الذي لم أتمكن من غض الطرف عنه، فأنا على يقينٍ تام بأن المنتج الناجح لا يحتاج أن يتحدث أو يعبر عن نفسه لأنه يترك العميل/المستخدم يسرد تجربته بشغفٍ ويتحدث نيابةً عنه.

 

3- السرعة الهائلة في كل شيء:

لطالما عانيت وتألمت واشتكيت حتى مللت من بطئ هاتفي السابق SAMSUNG S3 في تنفيذ الأوامر التي أقوم بتوجيهها إليه كفتح أو إغلاق أو حتى التنقل بين التطبيقات، ولطالما امتعضت من هذه المشكلة وودت أن أتخلص منها ومن الهاتف معاً، ولكني رضيت وتحملت بغرض إن جاء الأفضل عرفت كيف أقدره حق قدره، وقد كان وحصدت نتيجة صبري هاتفاً لا يتأخر عن ما آمره بتنفيذه ولو لثانية واحدة!
فإن نظام iOS ليس كـAndroid فهو لا يحتاج إلى سرعة معالج كبيرة، ولا تغرك الأرقام التي ظهرت هذه الفترة في الهواتف المنافسة، فهي مجرد أعدادٍ لتغطية ثقل حجم نظام Android ولا دخل لسرعة المعالج في شيء طالما أن النظام خفيف عليه، وإصرار شركة Apple على معالج ثنائي النواة حتى الآن شاهد ودليل وبرهان كبير على قوته وسرعته ومنافسته للهواتف ذات المعالجات الكبيرة، فسرعة وأداء الـiPhone مهما اختلف إصداره لا شبيه ولا مثيل ولا منافس لهما.

iPhones get the best apps first

4- التطبيقات والتحديثات:

لاشك في أن معظم إن لم تكن جميع التطبيقات على نظام الـiOS مختلفة بشكل كبير وجذري عن ما هي عليه في نظامي Android و Windows، وقد يعود هذا الاختلاف لطريقة وأسلوب دعم المطورين، والتي كانت ولا تزال شركة Apple صاحبة الريادة في ذلك، وهذا بشهادة المطورين أنفسهم وعلامات الاستحسان والرضى الواسعة للمستخدمين.
وبإمكانك ملاحظة هذه الاختلافات جيداً بمقارنة جميع الألعاب المشتركة أو التطبيقات كالـSnap Chat على كل نظام وستجد الأفضلية الكاسحة لصالح Apple بكل تأكيد.

والميزة الأخرى التي نالت إعجابي واهتمامي هي سهولة وسرعة الوصول إلى تحديثات النظام بشكل يخلو من التعقيد أو التأخير كالذي في Android على سبيل المثال، فإن أول من يحصل على النظام الجديد هي أجهزة Google Nexus ثم تقوم الشركات الأخرى بتخصيص واجهة خاصة لها بالتعديل عليه فيتأخر وصوله إلى الهواتف.

iOS-first

5-  البطارية طويلة الأمد:

متفوقٌ على العديد من الهواتف الذكية الأخرى، وجدت أن معظم المستخدمين يشيدون بكفاءة بطارية الـiPhone 6S Plus كونها تجعل الجهاز يعمل لمدة يومٍ ونصف قبل أن تحتاج لإعادة شحن، مع الاستخدام الكامل للتطبيقات والإنترنت وحتى بعض الألعاب، وهذا ما يحلم به كل مستخدمٍ للهواتف الذكية في هذه الأيام.

tumblr_inline_ni9smcjFYc1slwbqo

6- كاميرا لا يعلى عليها:

قال لي أحد الأصدقاء ذات مرة: “التصوير بالهاتف يعني iPhone” وقد تأكدت من هذه النظرية عندما تحريت عن ذلك بنفسي، فقرابة الـ85% من الصور الموجودة على موقع Flickr الشهير مأخوذة من هواتف iPhone 4S,5,5S,5C,6,6S,6 Plus,6S Plus، وذلك على الرغم من قيام الشركات الأخرى بزيادة عدد الـMegapixel لكاميرات هواتفها، لكن هذا يزيد من حجم الصورة وليس جودتها.

وهذا ما وجدته مؤكداً على الكثير من المواقع التقنية التي أوضحت ما هو الـMegapixel وأين الفائدة الحقيقية منه، فهو يعبر حرفياً عن حجم الصورة على الشاشة وقد تجد صورة حجمها 20 Megapixel ولكن دقتها وألوانها سيئة، مما يجعلك تظل تتسائل طويلاً عن الخلل، والأمر في الحقيقة يعود هنا إلى فتحة العدسة ومفلترات الكاميرات، فكلما زادت كمية دخول الضوء إلى الكاميرا أصبحت لدينا صورة أجمل ذات ألوان حقيقية ونقاء عالي.

iphone-6-travel-camera-review-macro.0

صورة تم التقاطها من هاتف آيفون 6 تبين مدى تطور الكاميرا والنقاء العالي ولا دخل للـMegapixel في جمال الصورة.

 

7- الأمان والخصوصية:

لقد سمعت لعشرات المرات عن الهواتف التي تضيع أو تفقد سهواً من أصحابها أو يتم سرقتها ولكني لم أسمع يوماً عن هاتف يعود مرةً أخرى لصاحبه سوى إن كان نوعه iPhone!
فمن خلال حسابك على iCloud بإمكانك التحكم بشكل كامل في هاتفك عن بعد سواءً أردت معرفة مكانه أو فتحه أو إغلاقه أو مسح كافة البيانات الموجودة به أو حتى استرجاعها في حال فقدانها عن طريق الخطأ.

ليس هذا فقط ما يميزه على مستوى الأمان بل يكفي أن تكون على علمٍ بأن ملايين الأفلام والمسلسلات والمقاطع الصوتية وأكثر من 800 ألف تطبيق -والعدد في ازدياد- قد تم مراجعتهم من قبل فريق شركة Apple للتأكد من خلوهم من الفيروسات والملفات التالفة، وهذا ما لا توفره الأنظمة الأخرى لمستخدميها مما يعرضهم لمخاطر أمنية كثيرة.

وفي الإصدارات الجديدة ورغم محاولات شركات مثل “Samsung” و”HTC” لإضافة ميزة بصمة الاستشعار لهواتفها، فإنها لم تنجح ولم تصل لمستوى دقة شركة Apple، وهذا القول عن تجربةٍ شخصيةٍ أنا مسؤول وأحاسب عليه.

8- المساعد الذكي Siri:

  “جميعنا يعلم بأن أول من جاء بفكرة المساعد الذكي هي شركة ِAppleومن بعدها تسابقت الشركات والأنظمة الأخرى في صنع المساعد الذكي الخاص بها، ولكن الريادة بقيت لمخترعها وصاحب السبق بها، والشهرة كل الشهرة ذهبت إلى Siri، فهي قادرةٌ حرفياً على إجابة العشرات بل المئات من الأسئلة والاستفسارات، والقيام بأصعب المهام وتنفيذ العديد من الأوامر والطلبات، حيث يمكنها إجراء المكالمات بأنواعها (صوتية وصورية)، كتابة وإرسال الرسائل، البحث عبر الانترنت، تشغيل المقاطع الصوتية والمصورة، تنظيم المواعيد، الإجابة على أسئلتك واستفساراتك، تذكيرك بأهم المواعيد، عرض الأفلام ودور العرض، حجز المطاعم وتذاكر السفر والرحلات والحفلات وغيرها الكثير!
وقد أصبح من السهل جداً استدعائها في الإصدار الأخير من الـiPhone والذي يمكنك عبر مناداتها صوتياً فقط بـ”Hi Siri” أن تجعلها تجيب عليك فوراً متمنيةً إسعادك وتحقيق أحلامك!

Siri is still the top voice control assistant.

9- قوة الدعم الفني:

إمكانية استبدال هاتفك القديم بهاتف آخر جديد، وجود تأمين شامل لإصلاح أضرار الهاتف، عرض كامل لجديد منتجات الشركة مع إمكانية استخدامها وتجربتها، وفرة عدد مسؤولي الدعم الفني وتواجدهم بشكل دائم للإجابة على كافة استفساراتك وأسئلتك مهما كانت بسيطة وتافهة من وجهة نظرك، هي أشياءٌ لن تحصل عليها إلا عن طريق الـ Apple Store الأقرب لمنطقة إقامتك أو عملك.

genius

10- لأنها Apple:

كل مستخدمٍ لأجهزة Apple سواءً كان ذلك iPhone أو iPAD أو حتى MAC، عندما بدأ باستخدام واحدٍ من هذه الأجهزة لم يستطع الانتقال إلى شركةٍ أخرى أو نظامٍ آخر، وهذا الأمر كان يدعوني دوماً للتساؤل عن سبب هذا الإصرار والوفاء الغريب من المستخدمين، حتى شكل دافعاً قوياً لخوض هذه التجربة مع أحد منتجات هذه الشركة الرائدة، لأصل في النهاية لإجابةٍ شافية لسؤالي.
فأنت مع Apple لن تشعر سوى بالراحة والأمان والرضى والسعادة لأن جميع أحلامك محققة، فأنت مستخدم ذو قيمة كبيرة وتأثير ضخم على سمعة ومكانة وأحياناً كثيرة بعض قرارات هذه الشركة العملاقة.

في النهاية وجب أن أشكر كل من ساعدني ونصحني بشراء الـiPhone عن ثقةٍ كاملةٍ، فقد تمكنت أخيراً -والفضل يعود إليهم- من اكتشاف عالم الـiOS وإجابة الكثير من أسئلتي المعلقة عنه، ولولا تجربتي في استخدامه لما استطعت إخراج هذا المقال أو إعطائكم صورةً حقيقية عما تستحقه هذه الأجهزة.

وقد كانت هذه إجابتي عن أسباب اختياري للـiPhone؟! والآن حان دورك عزيزي القارئ لطرح الأسباب التي جعلتك تفضل شراء هاتفك الحالي، القلم إليك.