انتقد نفسك

"أنا لم أخطأ قط حتى وإن أخطأت لن أعترف" هكذا هو حال معظم الناس اليوم فلم لا تنتقد نفسك؟!



كثيرٌ مِنَّا يرى نفسه الأصح بين الآخرين والأجدر أن يقودَ من حوله، ويرى أنَّ رأيه ليس له منافس ولا يجب أن يجدَ من يقاطعه ولا من يرفضه، بل وإنه لا يُخطِأُ إن أَخطَأَ ولا ينجح إلَّا بنفسه ولنفسه، ناكرً مساعدهَ من ساعدهُ ليصل إلى نَجاحه، حقاً إنَّها غريزهٌ في بعضٍ من بني البشرِ مِمَن لديهم ثقهٌ عمياءَ في أنفسهم و مِمَن اعتقدوا أنهم أحق الناس بالنجاحِ.

انتَقِد نفسك قبل أن ينتقدكَ مَن حولك ولا ترى نفسك في من حولك أعلى وأسمى، بل وعاقب نفسك إن أخطأتَ، واستمع لنقدِ مَن حولك، وتَقَبَّل خَطَأُكَ الذي فعلت وفِعلُكَ الذي أردتَّ أن ترى أن ليس له مثيلُ ولا ترى نفسك مخطأً قط، انزع كبرك وانتقد نفسك إن أخطأت، فاهتمامك لمن يراك مخطأً أَصَحُ لِتَعرِفَ ما فعلت ولِتَجنُبَ نَفسَكَ الخطأ في المرة القادمة.

من أحَبُّوكَ ليسوا بقاصدي ضُرِّكَ إن نصحوك بالابتعاد عن ما أردت، وصوتٌ في نَفسِكَ يعلو أني سأفعل ما أريد ولن ألتَفِتَ لمن عارضني ولن أسمحَ بتفكيري أن يشتت، لا تستمع!! فهذا الصوت هي نفسك التي رفضت إلَّا أن ترى ما تريد ولا تريد انتقاداً على ما تريد.

قَصرُ الحياة واسعٌ وبه العديد مِن أبوابِ الاختيارات، منهم أبواب تحجب ورائها أرضاً لتضع قدمك عليها، و منهم تحجب من ورائها فراغاتٍ إن دخلتها لن تَشعُرَ بنفسك إلا وهي تهوي بين أقدار الحياة ونتائج اختياراتك التي اخترت، فاختر باب حياتك واستمع لمن حولك ثم أَعمِل عقلك لتقرر ما تراه مناسب لك، ولا تحكم على اختيارك أنه الأصح فتندم على ما اخترت.

ثقة هؤلاء من بَني البَشَرِ وإن كانت عمياءٌ فلاشك أنها من امتيازات شخصيَّاتهم، فثقتك بنفسك لنفسك وللآخرين بك ثقة، وكبرياء نفسك لنفسك وللآخرين بك احترامُ، على العكس مِمَن ليس لهم ثقة بأنفسهم قَط، فخير الأفعال أنفعها وخير الأمور أوسطها.