الفارق والمشترك بين فيلم “رسائل من إيووجيما” وفيديو الشئون المعنوية الخاص “بقناة السويس الجديدة”

هل يكون هذا التشابه والاختلاف قد حدث عن طريق المصادفة يا ترى؟



بعد أن انتهيت من مشاهدة الفيلم الأمريكي “رسائل من إيووجيما“ الذي يروي قصة معركة “إيووجيما” بين الولايات المتحدة الأمريكية واليابان خلال الحرب العالمية الثانية من وجهة نظر اليابان، قمت بفتح صفحتي الشخصية على موقع الفيس بوك، فوجدت بالمصادفة البحتة فيديو دعائي لمشروع قناة السويس الجديدة من إنتاج إدارة الشئون المعنوية التابعة لوزارة الدفاع المصري، فقمت بمشاهدته؛ وبغض النظر عن رداءة الفيديو التي قد تجعلك تشعر بالغثيان، فقد وجدت شيئاً مشتركاً بينه وبين فيلم “رسائل من إيووجيما”، وهو أن كلاهما لهما نفس مشهد البداية حيث يبدأ وينتهى فيلم “رسائل من إيوو جيما“ بنفس المشهد، وهو يجسد عمالاً ينقبون عن شيءٍ ما في جزيرة “إيوو جيما“ ليجدوا صندوقاً مليئاً بالرسائل التي تعود لقائد القوات اليابانية في المعركة، ويحمل الفيلم بين مشهد البداية والنهاية قصة هذه الرسائل بطريقة مؤثرة درامياً وعاطفياً تجعلك تستحضر ملحمة الجنود اليابانيين وهم يتصدون للآلة العسكرية الأمريكية براً وبحراً وجواً بإمكانياتٍ متواضعة للغاية، ويتناول الفيلم الصراع النفسي الدائر داخل هؤلاء الجنود بين اشتياقهم لمن يحبون، ومعرفتهم ويقينهم بأن الموت هو سبيلهم الوحيد فالاستسلام عارٌ على من يخدم الإمبراطورية اليابانية.
على جانب آخر يبدأ الفيديو الدعائي لمشروع قناة السويس الجديدة بعاملٍ يحفر ليضرب فأسه جسماً غريباً، ليجد بعد ذلك هيكل عظمي لجندي استشهد في حرب أكتوبر، في محاولة الفيلم القصير للإعلاء من قيمة المشروع الجديد عن طريق ربطه بتضحيات الجنود المصريين في حرب السادس من أكتوبر.
شعرت بالحسرة وأنا أشاهد هذا الفيديو، فتاريخنا مليىء بالبطولات والتضحيات العظيمة كالتي حدثت في جزيرة “إيوو جيما”، طريقة التصوير والإخراج والتأليف تجعلك تتسائل عن كفاءة العاملين في إدارة الشئون المعنوية، وهل من أجل هذا يتقاضون رواتبهم؟!

تريلير فيلم “رسائل من إيوو جيما “

 

فيلم دعائي قصير للترويج لمشروع قناة السويس الجديدة من إنتاج إدارة الشئون المعنوية