الإرهاب وأعوانه.

االارهاب كلمة ارتبطت كثيرًا بديانة بعينها أو جماعة بذاتها ولم ينتبه العالم أن الإرهاب لا دين له



العالم يتغير ويتغير بشكل يخيف الجميع. الإرهاب يزداد والقتل والعنف يزدادون بسبب العنصرية وبسببهم تزداد الكراهية.

هذا الوقت ليس البداية ليعرف العالم ويشهد أن الإرهاب لا يعرف دينًا وبلا شك أن كل الأديان بريئةً من أي عمليات إرهابية حدثت علي مر التاريخ.
الإرهاب بدايته منذ قرون وسنين من بعضه كان في الماضي ضد النصاري من قِبل الرومان وبعده كان من الكفار ضد المسلمين وبعده كان من النصاري في الأندلس ضد المسلمين ومن الممكن أن نرجع إلي التاريخ في قصص التعذيب وأدواته المستخدمه ضدهم ليرتدوا عن دينهم.

حادث نيوزيلندا ليس هو الحادث الأول ضد المسلمين في العالم وبالتحديد ضد مساجدهم،
ففي العام قبل الماضي 2017 تم استهداف ما يقرب من عشرة مساجد للمسلمين حول العالم.

نستطيع معرفة معلومات عن تلك الحوادث من هنا.

ولكن ما حدث في نيوزيلندا يجعلنا نتوقف لنشاهد ما حدث وما يحدث برؤية أدق تفصيلا.
لماذا هذا الحادث بالتحديد هو الأكثر استفزازًا لترامب وكأنه ولد الآن ولم يكن علي علم بما يحدث في فلسطين وبما يحدث في بورما وسوريا وبما يحدث في دول جنوب أفريقيا من عنصرية واضطهاد وقتل للمسلمين هناك؟!
ترامب وأمثاله من المتعصبين ضد الإسلام هم أحد أسباب تلك الحوادث الإرهابية والتطرفية ضد المسلمين في العالم.
الإرهابي قال أنه يدعم ترامب وأنه مثله الأعلي حتي وإن كان ليس وراء هذا الإرهابي قوىً عُظمى أخري.

فإن ترامب وأمثاله هم المتسببين في التطرف ضد المسلمين بداعي أن المسلمين إرهابيون ودائما ما يخرجون علينا بخطابات تحث علي الكراهية ضد المسلمين
ونسوا أنفسهم أنهم يدعمون إسرائيل التي تقتل الأطفال كل يوم ونسوا ما فعلوه بالعراق، فمن الإرهابيون حقًا؟
“كذبوا الكذبة وصدقوها” كما يقال بالعامية ونسوا أن الإرهاب ليس صناعة دينية بل صناعة الغرب ليدمروا بها الاسلام أولا ثم الدول العربية.
نسوا ان الارهاب نابع من داخلهم ومن سياستهم القذرة ولا نستبعد أن تكون مجزرة مسجدي نيوزيلندا وراءها قوىً عظمى هي من حرضت هذا الإرهابي علي فِعْلَته.
وبالتأكيد فإن الدافع الأساسي هو الكره والعنصرية اللذان يصدران دائمًا ضد المسلمين في جميع دول العالم الغربي، بالإضافة لأن هذا الإرهابي قد كتب بعض أسماء منفذي عمليات إرهابية ومتطرفة في الدول الأخري ومنهم منفذ عملية إرهابية بمسجد بكندا وكلاهما يميني متطرف.
بالإضافة إلي الكثير من العبارات والمواضيع المتطرفة التي قد كتبها ويريد أن يطارد بها المسلمين في العالم الغربي كله بداعي أن هذا ليس مكانًا لهم.

ولكن لماذا المسلمون دائمًا مستضعفون في الأرض وإلي متي سيظل العالم متهكمًا عليهم فبعد كل ما يحدث في المسلمين حول العالم لماذا البعض من الإعلام الغربي لا يريد ان يعترف بأن منفذ عملية قتل المسلمين بأنه إرهابي كونه يدين بالديانة المسيحية؟
ثم يخرج علينا سيناتور أسترالي يصرح أنه يدين كل أنواع العنف ويدين ما حدث اليوم ولكن يقول أن السبب الحقيقي وراء ذلك هو السماح للمسلمين المتطرفين بالهجرة لبلادهم، وعلى الجانب الآخر نرى الردود المسؤولة والمُحترمة لرئيس الوزراء.

التفاصيل الكاملة للبيان من هنا.

طبعًا هو لا يقصد بجملة المسلمين المتطرفين بأن هناك مسلمين إرهابيون قد هاجروا الي بلادهم ولكن هو يقصد أن كل المسلمين متطرفون وإرهابون وأنهم السبب وراء أي فعلٍ إرهابيٍ يحدث حول العالم.
وكأن سلميتهم وصلاتهم في مساجدهم دافع لأن يقتلوا وهو كلام لا يعقل.

هل سنشاهد رؤساء العالم وهم في نيوزيلندا تضامنًا مع الحادث البشع الذي راح ضحيته ما يقرب من الخمسين شخصًا كما حدث في فرنسا وقت حادث شارل إيبدو عندما قتل 11 شخص أم أننا لن نشاهد هذا بسبب الذي نفذه إرهابي يدين بدين غير الإسلام وأن المسلمين ليس لهم قيمة وسط دول العالم التي تحارب الإسلام والمسلمين؟

وبعد كل ما حدث بالامس في مسجدين نيوزيلندا وجدوا اليوم هجوم متطرف بالمطارق الحديدية علي المسلمين في لندن.

نعم فقد شاهدنا وقرأنا أن هناك تضامن دولي ضد هذا الحادث ولكن التعاطف والتضامن وحدهما يكفيان. يجب أن يكون هناك تصعيد دولي من جميع دول العالم ليس فقط ضد حادث نيوزلندا ولكن تصعيد وتصدٍ لأي دولة في العالم تحاول التعدي سواء بخطابات عنصرية كما نشاهد وهي السبب وارء حادث نيوزلندا أو بتدخلات عسكرية كما يحدث في فلسطين وبورما وسوريا والكثير من دول العالم.

يجب أن يقف الاعتداء اللفظي والجسدي والسياسي علي المسلمين في العالم ويجب أن يكون العالم  ضد أي دولة تحاول إرهاب الآخرين وسلب حقوقهم وحريتهم.
رحم الله المستضعفين في كل مكان حول العالم ونصرهم.