باعوا أرضهم !!

سيظل الشعب الفلسطيني مثال يحتذى به في النضال و الدفاع عن أرضه مهما حاول الكثير تشويه صورته



‏دائمًا ما تُقال هذه الجملة عن أبناء الشعب الفلسطيني ودائمًا ما يرددها كل من باع و خان القضية الفلسطينية التي هي في الأساس قضية كل إنسان لا يزال مُحتفظًا بإنسانيته، قضية أرض تم إغتصابها على يد القوى الإمبريالية لتزرع لها كلبًا في الشرق الأوسط اسمه إسرائيل.

هذا الكلب لم يكف أبدًا عن النباح في وجه الشعب الفلسطيني، ولكن هل يخيف البطل نباح كلب!

لم يبتعد الشعب الفلسطيني أبدًا عن ساحة النضال بل ظل يُعلم شعوب العالم كيفية الدفاع عن الأرض والعرض وكيف يدافعون عن الحق المسلوب حتى وإن وقف العالم أجمع ضدهم، فهم صامدون مثل الجبال لا تهزها الرياح ولا يُضعفها سقوط الشهداء، إنما يزيدهم هذا عزيمة و إيمان بقضيتهم وبحلمهم في العودة إلى أراضيهم المحتلة.

و لأن هذا الشعب دائمًا ما يكتب بدمه في صفحات التاريخ قصصًا عن النضال، يخرج علينا اليوم بمظاهراتٍ حاشدة أطلقوا عليها “مسيرة العودة الكبرى” للدخول إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1948 و تنديدًا بإفتتاح السفارة الأمريكية في القدس المحتلة و اعتبارها عاصمةً للكيان الصهيوني، وكما جرت العادة خرجت عليهم قوى الاحتلال بالرصاص وسقط الكثير من الشهداء و المصابين.

كل هذا وكالعادة وسط صمتٍ عالمي وعربيٍ وخاصةً صمت من الجانب المصري، حيث أنه منذ أيام قليلة كانت سفارة الكيان الصهيوني في مصر تقيم حفلًا في الذكرى السبعين لنكبة العرب و فلسطين.

ووجه السفير الصهيوني دعواتٍ إلى شخصيات من السلطات المصرية لحضور الحفل كما وجه الشكر للسلطات المصرية على إتاحتها لهم بإقامة هذا الحفل.

حفل بمناسبة مرور سبعين سنة على تأسيس أكبر كيان مُحتل وسقوط شهداء أبرياء على يديه، يحتفلون بالمذابح التي قاموا بها في حق الشعب الفلسطيني و المثير للسخرية أنها على أرض مصر، مصر التي استشهد من أبنائها الكثير على يد هذا الكيان المحتل!

عارٌ على الدولة التي كانت في يوم من الأيام قائدة للدول العربية أن تصبح مكان يرتع ويلعب فيه الصهاينة.

في النهاية أحب أن أُوجه رسالة للشعب الفلسطيني:
عزيزي الشعب الفلسطيني، لست أنت من باع أرضه، إنما أشخاص آخرون هم من باعوا أرضهم و فرطوا فيها.
سلام عليك أيها الشعب الأبيِّ.

لمشاهدة فيديو الأشتباكات : 1
لمشاهدة تصريحات سفير الكيان الصهيوني في الحفل: 2
مصدر الصورة: 3