معرض زهور الربيع 2017

تعرفوا معنا على تفصايل معرض الزهور كاملة من خلال زيارتنا له، فالورد لعشاق الورد.



معرض البسمة والبهجة والتفاؤل، يعدّ معرض زهورِ الرّبيع الأكثر تنوّعًا من حيث السلع المقدّمة فيه. اُفتُتِح المعرض في دورته الثالثة والثمانين في الثامنَ عشر من الشهر الماضي وقام بذلك سيادة وزير الزّراعة الدكتور “عبدالمنعم البنا” في حديقة الأورمان بالجيزة. ومن المقرّر أن ينتهي المعرض في مطلع الشهر القادم يوم 5/5 .

يعدّ هذا المعرض أكبر تجمع لعارضي نباتات الزينة ومستلزمات الحدائق، حيث يشمل أكثر من 160 عارض للنباتات وشركات اللاند سكيب ومنتجات أسوان ومناحل وأسماك وطيور زينة ومشغولات كثيرة يدوية الصنع.

أخذتنا ريم إسماعيل وندى صبري في رحلة عبر المعرض لاستكشاف أبعاده البديعة المُختلفة.

من الممكن أن يعد هذا المعرض من الأماكن الترفيهية الجديدة والمشوقة للأسرة حيث أن تذكرة الدخول جنيها مصريا واحدا فقط لا غير. و هناك أيضًا تشكيلة متنوعة من مختلف الأشياء وهي تجربة فردية من نوعها كما وصفتها إحدى زائرات المعرض، حيث قالت: “يوم جميل لقضاء الوقت فيه وأتمنى حضور المعرض كل عام إن شاء الله”.

ينقسم المعرض إلى شارعين، حيث يحتوي الشّارع الأول على المستلزمات والكيماويات المستخدمة في الزراعة، والشارع الثاني خاص فقط بالأزهار والنباتات المتنوعة.

 

نبذة عن تاريخ المعرض:

تحدث إلينا أحد العاملين بشركة “تبارك” للبذور و المستلزمات عن تاريخ المعرض الذي يقام منذ سنوات عديدة. ولكن على الرغم من ذلك، يجهل الكثيرون عن وجود المعرض. كان يُقام أولا في حديقة الزهرية، ثم نُقِلَ إلى حديقة الأسماك، ثم إلى المتحف الزراعي ثم أخيرًا إلى حديقة الأورمان الذي يقام بها منذ عام 2008. وأخبرنا أيضًا أن إقبال الزوّار هذا العام يعد الأكبر نسبيًا، ولكن القوّة الشرائية أقل نتيجة لارتفاع الأسعار واعتبار الورد من الكماليات.

 

أنواع الزهور المختلفة..بهجةٌ من نوع آخر:

وفي سؤالنا لأحد العارضين يدعى “أمير” للتعرف على أنواع الزهور وطريقة الاعتناء بها، توصّلنا أن الزهور ثلاثة أنواع: أوّلها الزهور المزهرة في الصيف فقط، كزهرة “السيلوزيا”. فهي تزهر صيفًا وتخضرّ بقية أيّام السنة. ثانيها الزهور المزهرة في الشتاء فقط، كزهرة “البتونيا” ولكن لا بد من الاعتناء بها في الصيف وعدم تعريضها للشمس للحفاظ عليها من الموت. ثالثها الزهور المزهرة طوال السنة. وتنقسم إلى جزئين: زهور الشمس مثل زهرة “فربينيا” و”كلاس” و”منفتيكا”. وزهور الظل مثل زهرة “داليا”. وعلى الرغم من تنوع الزهور في المعرض، تعد زهرة “الجاردينيا” الأكثر طلبًا بالرغم من غلو سعرها وصعوبة الاعتناء بها، لكنّها تسحرك بجمالها، فهي ترمز للنقاء والجمال. ولا يخلو المعرض من النباتات المستخدمة في الطبخ مثل: “الزعتر” و”الروزماري” و”المرمية” و”النعناع” فكَثُر الطلب عليهم لطول عمرهم و الاحتياج الدائم لهم.

 

زهرة السيلوزيا – تصوير: ندى صبري

 

القُرنفل – تصوير: ريم إسماعيل

 

 

زهرة القطيفة – تصوير: ريم إسماعيل

 

البتونيا – تصوير: ندى صبري

 

المناحل والعسل الطبيعي:

لأنّه لا يخلو مكان به أزهارٌ من وجود نحل. حدّثنا السيّد “أحمد رشاد” من “مناحل طيبة” التي توجد في قسم داخل المعرض عن تربية النحل وأن الاهتمام به من الأشياء القليلة جدًا على مستوى الجمهورية، وأن إنتاج العسل الطبيعي لا يحتاج لمعدات ضخمة، ولكن فقط وعي وبعض الضمير.

أخبرنا السيّد “أحمد رشاد” أيضًا أن اختلاف أنواع العسل يأتي على حسب نوع الزهر التي يتغذّى عليها النحل. و هذا ما يحدد نوع العسل واسمه وفوائده. فعلى سبيل المثال:

  • نوارة البرسيم: يتغذّى النحل على زهرة “البرسيم” التي توجد بها فيتامينات متنوّعة. ويمكن لهذا النوع من العسل أن يستخدم مباشرةً على الطعام مثل: الزبادي و اللبن. لأنّه لا يوجد له مذاق معين.
  • حبه البركة:يتغذّى النحل على زهرة “حبة البركة”، وهو مفيد للجهاز التّنفسي والشّعب الهوائية.
  • الموالح:يتغذّى النحل على زهور البرتقال واليوسفي، ومن فوائده: يعد غنيًا جدًا بفيتامين C ويساعد في تقوية المناعة.
  • البردقوش:يعتبر مفيدًا للمعدة والجهاز الهضمي والقولون. ويعتبر مفيدًا أيضًا لمرضى السكري، كونه يساعد على تنشيط البنكرياس وضبط نسبة السكر في الدم.

وعند سؤالنا عن كيفية تربية النحل، أجاب السيد رشاد: “تأخد الخلية من الطبيعة، حيث يوجد بداخلها ملكةٌ واحدة فقط. وتجمع هذه الخلية على بداية موسم الربيع ثم تحدث عملية تقسيم الخلايا، حيث يؤخذ جزء من الخلية (نصفها تقريبًا) مع ملكة جديدة، وتترك حيث يصعب الوصول إليها من باقي النحل حتى تستطيع التعرف على رائحتها الخاصّة، ومن ثم تبدأ هذه الملكة العيش والانطلاق مع هذه الخلية وينقل النحل من مكان إلى آخر، على حسب الزهرة ووقت إزهارها. فحاليًا على سبيل المثال -شهر أبريل-، تبدأ زهور الموالح بالإزهار، فيؤخذ النحل إلى مزارع البرتقال. ثم ينقل إلى موقع آخر في شهر يونيو، حيث نوارة البرسيم تبدأ بالإزهار و هكذا”.

 

خلية جزئية منقسمة – تصوير: ريم إسماعيل

 

خلية النحل الأساسية من الطبيعة – تصوير: ندى صبري

صفحة مناحل طيبة: apiariestiba

 

الفخار و الصناعات اليدوية:

كما ذكرنا مسبقًا ينقسم المعرض إلى جزئين، شارع الزهور وشارع المستلزمات. وعندما تتجول في شارع المستلزمات، ستجد سيّدة تدعى “مريم” أمامها طاولة مليئة بأعمال الفخار بمختلف الأحجام و الأشكال التي ستجذب عيناك لجمال زخارفها وألوانها. وعندما تحدّثنا معها، أخبرتنا أن كل الأواني الفخارية يدوية الصّنع بواسطةِ مشروعٍ أُسَري تديره عبر صفحة تحت مسمى “pottery garden ” على الفيس بوك. وتعتبر هذه أول سنة لها في المعرض حيث أنه فرصةٌ كبيرة لعرض منتجاتهم، خاصةً أن أسعارها زهيدة وفي متناول الجميع. يعد الفخار من أقدم الحرف اليدوية في التاريخ، ويستخدم لحفظ الأغذية واقتناء الزهور. وقد أصبح الآن من التحف ويستخدم في الزينة لجمال أشكاله وزخارفه.

صفحة المشروع: Pottery Garden

جُزء من أعمال pottery garden – تصوير: ريم إسماعيل

لا تقتصر صناعة الفخار على المشاريع الأسرية فحسب، فهناك مصنع الفسطاط الذي يقوم بإنتاج الأواني الفخارية والخزف أيضًا بمختلف الأحجام. كما أنّه يحتفظ بأصالة الصنع، حيث أن كل الزخارف و النقوش يدوية الصّنع وليست عن طريق ماكينات، وهذا ما يجعل الخزف مميّزًا ويعلي من قيمته. يعد الخزف أفضل من الفخار لأنه يعتبر من المواد السيراميكية، فبذلك يكون أكثر صلابةً ولمعانًا. لكن لأنه أعلى جودة، تعتبر أسعاره غالية بعض الشيء، لذلك فيكون الإقبال عليه من فئات محددة لأنه يعد تحت بند الكماليات.

صناعة الفخار و الخزف من أقدم الصناعات وأجملها، لأن منجاتها تسر الأعين. فإن لم تستطع شراءه، فبإمكانك شراء الخام وتكوينه بنفسك من منطقة تدعى الفخارية. ومن الممكن اتّخاذه كهواية ووسيلة للتسلية وتنمية للحس الفني وطريقة للتفريغ عن الغضب.

صناعات مطلية بالأكريل – تصوير: ريم إسماعيل

 

ختامًا.. تبقى الورود هي الطبيعة الصامتة النابضة بكل أشكال الحياة، ويبقى معرض الزهور السنوّي فُرصة عظيمة للترفيه بشكل مُختلف ومُميز.