ماذا لو شعرنا بهم؟

الرحمة والنظافة يؤثران في شخصية المجتمع، فماذا لو اجتمعا معًا لأجل مكانٍ أرقى بنا ولنا؟



كما أنك في بعض الأحيان تضحك وأنت حزينٌ بالداخل، وتتمنى لو أن أحدًا يشعر بك دون أن تتفوّه بمشاعرك صراحةً، فإنك من المفترض أن تشعر بكل من حولك بلا استثناءٍ، فتحاول أن تسعد أي مُستاءٍ، وتشارك السعيد أفراحه. ومن هذا المنطلق النبيل، عليك أن تُعامل كل مَن بالجامعة بكل احترامٍ وتقديرٍ وحبٍ.

ما القصد؟

هناك من هو ودودٌ ولطيف للغاية مع أصدقائه حتى أنه يأسر قلوب الجميع بسرعةٍ، ويهوى في حبه كلُّ من يتعامل معه لبضع دقائق فقط. ولكن كيف يُقاس صِدق هذا الود؟ يُقاس حقًا باستمرارية هذا الشخص في التعامل الحسن مع الذين أقل منه ماديًا. فعلى هذا الشخص أن يكون لطيفًا مع عامل النظافة تمامًا كتودّده لأقرانه ومُحترِمًا له تمامًا كاحترامه لرئيس الجامعة.

إذن، فكيف نحترم عاملي النظافة؟

ربما يشعر أحدنا أنه قد أخلى مسئوليته تجاه عامل النظافة بمجرّد ابتسامته بوجهه أو كلامه الحلو معه، ولكن مفهوم الاحترام أكبر من ذلك بكثير، فعليه ألا يرميَ أي شيءٍ على الأرض دون أن يلقي بالاً لمعاناة العامل في الانحناء أمام الملأ مرارًا وتكرارًا فقط ليلملم القمامة المُتبعثرة. وبالإضافة إلى التعب النفسي الذي يعاني منه العامل من سوء معاملة ونظراتٍ قاسيةٍ، فإنه يتألم كثيرًا من التعب الجسدي أيضًا بسبب إهمالنا لنظافة الجامعة. وكما أننا نهتم كل الاهتمام بنظافة ملابسنا ومظاهرنا، فإننا مسئولون مسئولية تامة عن نظافة هذا المكان الذي نقضي فيه وقتًا طويلاً.

كيف لا نُشقيهم؟

1- إلقاء المناديل في دورة المياه في سلة المهملات ليس خارجها ولا على الأرض
2- إلقاء أعقاب السجائر في سلة المهملات لا على الأرض ولا على الحائط ولا في أحواض الزرع ولا على الزرع نفسه
3- عدم ترك النفايات على الكراسي في قاعات المحاضرات
4- عدم ترك النفايات على الكراسي خارج المباني، والأفضل هو تجميع كل ما نريد إلقاءه في جيبٍ معين من ملابسنا أو حقائبنا، ثم إلقاؤه في السلة عند قيامنا.

ربما لا نشعر بأن نظافة الجامعة من أبرز مسئولياتنا وربما لا ندرك أهميتها إطلاقًا، ولكن أليس لدى عاملي النظافة حقٌ وواجبٌ كبيران علينا؟ أليس ظَهر أحدهم كظهورنا يؤلمه من كثرة الانحناء والقيام؟ أليس هم من طينتنا التي تأبى أن يُنظر إليها نظراتٍ قاسية أو التحدّث إليها بغِلظة وكِبر؟ أليس من حقهم علينا أن نجعلهم يعودون إلى منازلهم مُرتاحي البال وواسعي الصدر؟ فلنبدأ بأنفسنا ليكون التغيير.