راوي: رمضان من إندونيسيا

يظل رمضان شهر الكرم والعطاء والتعاون والمحبة مهما اختلفت العادات والتقاليد وتغيرت الأزمنة، لإندونيسيا طابع خاص في الاحتفال بالشهر الفضيل وهذا ما جعلني أبحث أكثر من أجل اكتشاف ذلك. إن إندونيسيا حقا بلد جميل



يظل رمضان شهر الكرم والعطاء والتعاون والمحبة مهما اختلفت العادات والتقاليد وتغيرت الأزمنة، لإندونيسيا طابع خاص في الاحتفال بالشهر الفضيل وهذا ما جعلني أبحث أكثر من أجل اكتشاف ذلك. إن إندونيسيا حقا بلد جميل ومختلف وطالما وددت أن أزوره، ومن خلال رحلتي هناك عَلمتُ من أحد ساكني العاصمة أن رؤية الهلال تختلف من بقعة إلى أخرى، مما أثار دهشتي، ذلك لاتساع مساحة إندونيسيا وانتشار جزرها. فنجد أن ليس كل إندونيسي مسلم يستقبل رمضان في نفس الموعد.

يتميز الشعب الإندونيسي بأنه لا يفطر على سُفْرة المنزل أبدا، بل تجتمع الأسر معا لتحضير الطعام وقبل أذان المغرب تصبح الجوامع كلها مليئة بالصواني والأطباق. وعند الأذان يفطر الجميع معا، فالغني بجانبه الفقير وكلهم يجتمعون تحت قبة الجامع.

[/media-credit] حلقات إفطار رمضان

رأيت أن المائدة الإندونيسية تختلف عن غيرها من موائد الدول الأخري في رمضان حيث الأرز مُتصدرا للمائدة الرمضانية. لهُ جمالٌ خاصٌ يبرعون بطبخه، ومذاقه حُلو على عكس غيرها من الموائد الدولية المختلفة. فالأرز عادة لا يتصدر المائدة العربية أو على الأقل يتم التغيير بينه وبين المكرونة. مع العلم أن الخُبز هو الأكثر شيوعا في الموائد العربية.
“ناسي جورينغ” الطبق الأكثر تفضيلا في إندونيسيا، عبارة عن أرز مقلي بسرعة مترافق مع البيض والمُحَمرات كالدجاج، السمك المجفف والمملح، لحم الماعز وغيرها، مع الفلفل الحار والخضار.

[/media-credit] ناسي جورينغ

ويعد هذا الطبق من أكثر الأطباق انتشارا في إندونيسيا، وهو ما تم تقديمه لي كنوع من الترحيب. أما عن حلواهم الرمضانية، فهي بسيطة للغاية؛ مجرد كعك ويسمي “أبهم” وبجانبه بعض التمرات. ولا وجود للحلوى الدسمة كالكنافة والبسبوسة التي تترأس الموائد العربية.

يختلف أيضا الشعب الإندونيسي في كونه لا يفضل السهر أبدا. فهناك وجدت أن الجوامع تفرغ من المصليين بعد صلاة التراويح فيتجه كل منهم إلى منزله. بعد ذلك يخلدون إلى النوم ويستيقظون قُبيل الفجر على صوت المسحراتي لتناول السحور.

وتمر الأيام كلها متشابهة إلى أن نصل لليلة العيد المبارك؛ فنجد شوارع إندونيسيا ممتلئة بالمسلميين يطوفون في كل مكان ويهتفون بالتكبير ويصحب ذلك القرع على الطبول والعزف وبعض الرقصات ومظاهر الاحتفال الأخرى.

ألقاكم في بلد آخرٍ بأجواء مختلفة،
Selamat menunaikan Ibadan puasa أو كما نقول بالعربية رمضان مُبارك،
صديقكم راوي.