راوي: رمضان من تونس

بعد رحلتي المشوقة إلى المالديف، قررت الذهاب للتعرف على الأجواء الرمضانية لتونس. نزلت بالعاصمة التونسية مدينة تونس الساحرة بعمرانها وشواطئها، مدينة عريقة أسست سنة 814 قبل الميلاد. أولى أيام رمضان، علمت أن الأسواق تكون مليئة



بعد رحلتي المشوقة إلى المالديف، قررت الذهاب للتعرف على الأجواء الرمضانية لتونس. نزلت بالعاصمة التونسية مدينة تونس الساحرة بعمرانها وشواطئها، مدينة عريقة أسست سنة 814 قبل الميلاد.

مصدر الصورة؟

أولى أيام رمضان، علمت أن الأسواق تكون مليئة بالحركة تجهيزًا لكثرة الدعوات والإفطارات الجماعية للعائلات، حيث يجد التونسيون فرصة في هذه الأيام المباركة لتجديد وتقوية صلة الأقارب ببعض وعلاقات الود.

عندما أفطرت معهم، رأيت طاولات الإفطار بتونس التي امتلأت بالكثير من الأطباق، مثل: طبق الرفيسة المُكون من الأرز المخلوط بالزبيب والتمر، وطبق الشكشوكة التونسية، أيضًا حساء الفريك بالدجاج أو اللحم، بالإضافة إلى الطواجن التي تتضمن من المعكرونة والجبن الرومي والبقدونس والبهارات المختلفة وبجانبها أنواع مختلفة من اللحوم. وقعت في حب المطبخ التونسي من روعة مذاق تلك الأطباق.
ثم أتى الدور على أطباق التحلية التي تشتهر بها تونس كـ”المخارق” و”الزلابية التونسية” وهي مشتقات من العسل والسكر، إلى جانب “الصمصة” التي تشبه السمبوسة، إلا أنها تُحشى بشتى أنواع المكسرات، وتنتشر القطائف والمهلبية أيضًا.

المخارق

يتبارك التونسيون برمضان وأجوائه الروحانية فيكثروا من المناسبات الأسرية كالخطوبات والأفراح ويحضرون العديد من الهدايا للنساء المخطوبة في ليلة ال28 من رمضان.

وعندما ذهبت للمسجد وجدته مضاءًا بالمصابيح وممتلئًا بالناس بعد الإفطار لأداء صلاة التراويح على أصوات الشيوخ العذبة.

وقد حضرت بدعوات من العائلات الميسورة سهرات إسلامية يمدحون بها الرسول والأولياء الصالحين، فيقدمها الرجال بأداء وإنشاد وتزغد النساء عند المقاطع المهمة. وقد كانت سهرة مليئة بالبهجة والسرور. ثم ذهبت لأحد المقاهي المتعددة حيث لا ينام الناس حتى السحور، فأكلت جيدًا في السحور لأجهز لصيام حوالي 15 ساعة.

ألقاكم على خير في فصلٍ جديدٍ من رحلاتي في رمضان،
رمضان مبارك،
راوي.