الرابط العجيب بين رانييري وطالب الـMIU الدحيح!

رانييري مدرب فريق ليستر سيتى يجسّد قصة صديقنا "الطالب الدحيح" بالـMIU.



“انا مش مذاكر حاجة”، ” انا هعدي من الترم دة بالعافية”، ” انا مفتحتش handout من اول الـsemester” “اقصى طموحى اجيب C” ، “انا محليتش حاجة في المادة، انا هعملها drop”. كلها عبارات استمعنا لها من بعض الطلبة في الجامعة او في منشورات لهم على مواقع التواصل الإجنماعى كـ الـfacebook وغيره. بعضهم يكون محق و لكن البعض الاخر و هم الاغلبية يتميز باللؤم الشديد ويردد هذه الجمل فقط من اجل ان يبعد عنه الأنظار تماماً او لأنه يريد تجنب اسئلة زملائه او طلب المساعدة او لأسباب اَخرى و هنا نتحدث عن صاحبنا “الدحيح”.

دعنا نذهب بعيداً عن الـMIU لننتقل إلى أوروبا، وبالتحديد انجلترا بلاد الضباب، حيث حقق نادي ليستر سيتي لقب الدوري الأنجليزي لأول مرة في تاريخه في مفاجأة كبيرة لم يتوقعها اشد المتفائلين من جماهير النادي، ليستر حقق لقب الدوري الأول في تاريخه تحت قيادة المدرب الثعلب كلاوديو رانييري، لكن ما العلاقة بين صديقك الدحيح و كلاوديو رانييري؟

620edd23-58ef-437c-a995-cdb852fbcfa5

نبدأ برانييري، فـ تصريحات المدرب الإيطالي الغريبة على مدار الموسم لم تكن توحي بأن فريقه يريد المنافسة على اللقب. فكانت تصريحات المدرب الايطالي في بداية الموسم كلها على ان ليستر سيتي هدفه الرئيسي البقاء في الدوري او البقاء في المناطق الدافئة في منتصف الـترتيب. و بعد ۱۳ جولة من الدوري تصدر ليستر سيتي جدول الدوري لأول مرة و لكن رغم هذا، استمرت تصريحات رانييري على نفس الوتيرة وان الفريق هدفه الوحيد هو القاء في الدورى.

و في يناير حقق ليستر سيتي الفوز على أقرب ملاحقيه ليتصدر الدوري برصيد ٤۳ نقطة وبعد المباراة ادلى بهذا التصريح الغريب: “ضمان البقاء بالدوري يكون ب٤٠ نقطة أو أكثر، الآن حققنا هدفنا وضمننا البقاء”.

و مع إستمرار المنافسة و إستمرار ليستر سيتي فى تحقيق النتائج الإيجابية بدأ ان يحول تصريحاته من ان الفريق هدفه الرئيسي ضمان البقاء في الدوري إلى ان ليستر سيتي بدأ يفكر في التأهل الى الدوري الأوروبي. وإستمرت الحالة على هذا المنوال ليستر يحقق نتائج ايجابية و رانييري يستمر في التأكيد ان فريقه قد ينافس على التأهل الى الدوري الاوروبي!! يذكر أن من يتأهل لبطولة الدوري الاوروبي هم اصحاب المركز الخامس و السادس.

و مع الوصول الى شهر ابريل استمر رانييري في ان يبعد الضغوط عن فريقه حيث تحفظ المدرب الإيطالي الستيني في حديثه عن حظوظ فريقه في الفوز باللقب و قال “”سنواصل التقدم إلى الأمام لأن التأهل لدوري الأبطال بات وشيكًا و لا نفكر في اللقب” رغم ان وقتها كان الفريق على بعد سبع مباريات من تحقيق لقب الدورى.

و كانت من ابرز تصريحات رانييري على مدار الموسم هي انه سيدعو لاعبيه لأكل البيتزا بعد كل مباراة ينجحون في الحفاظ فيها على نظافة شباكهم فقط، ليس حتى عندما يسجلون الاهداف وهي ليست تصريحات مدرب يريد المنافسة على الدوري او حتى المراكز الاوروبية.

و لم يبدأ رانييري التحدث عن ان فريقه ينافس على اللقب الا مع قبل نهاية الدوري و بعد ان اصبح الفرق بينه و بين منافسه المباشر ٥ نقاط  ومع دخول الموسم سباق الامتار الاخيرة بدأ يعترف او يعي المدرب الايطالي ان فريقه اصبح على اعتاب اللقب و قال :

” هنيئا للجميع من المالكين الى المشجعين واللاعبين وطاقم الفريق. انه انجاز رائع، لا يصدق – والان ننتقل مباشرة الى محاولة بالفوز باللقب (الدوري). لم يبق امامنا سوى تحقيق هذا الامر “. وبعدها بجولتين حقق ليستر سيتي اللقب.

و لكن أَلَا تذكرنا تصريحات رانييري و طريقته بكلام صديقكنا “الدحيح” على مدار الموسم اقصد على مدار الترم؟ ففي بداية الترم يكون كلامه على ان هذا الترم صعب جداً والمواد من الصعب تحصيلها و”يا رب اعدي الترم دة على خير” ومع اقتراب الـmid term يبدأ في الحديث على انه لم يقم بفتح اي كتاب من اول الترم ولا يعرف شىء عن اي مادة مردداً عبارات مثل “يا رب اعدي بس”. و بعد كل امتحان يؤكد انه لم يقم بحل الاسئلة في الامتحان و ان يتمنى فقط ان يتخطى درجة النجاح و يوحي لك انه وكأنه حافة السقوط! تخرج درجات الميدتيرم و ترى انه حقق اعلى الدرجات و هنا يبدأ في الحديث عن ان ما حدث هو مفاجأة له و هي مجرد صدفة لا يصدقها عقل وانه بذلك يادوب ضمن النجاح.  بعدها و مع بداية مرحلة العدوان الثلاثي؛ “العملي، الشفوي، و الامتحان النهائي الـfinal” يبدأ صديقنا “الدحيح” الحديث في انه لم يذاكر اي مادة منذ الـmid term وانه لم يقم بفتح اي كتاب منذ وقتها، ونفس الكلام بعد الخروج من اي امتحان او قبل اي امتحان ولكن مع ظهور الدرجات النهائية تجد انه من جديد حقق اعلى الدرجات و كلها ما بين ال A  و الـ A-!!. و المشكله انه يستمر في خداعك حتى التخرج و يقوم بهذا كل ترم. فبداخل العديد من طلبة الجامعة رانييري صغير.

لم تنتهى قصة رانييري بعد فبعد الفوز باللقب، صرح رانييري ان هذا لن يحدث الموسم القادم، وواقعيًا سيكون هدفه في الموسم القادم هو احتلال أحد المراكز العشرة الأولى!

النجاح لا يأتي صدفة ابداً كما قد يزعم البعض بل له أسباب وأسس؛ حتى و إن رأيت ذلك بعينك فلا تصدق، أي انسان لديه أهداف في حياته، وهو بفطرته يريد تحقيقها. وبالتأكيد لا يأتي بالصدفة، فالعمل الشاق الموجه بشكل صحيح نحو هدفك هو السبيل الوحيد للوصول لتحقيق النجاح. يبدو فقط أن “أصحابنا الدحاحين” حالهم مثل حال رانييري يعملون طبقاً للمثل الشعبى (دارى على شمعتك.. تقيد)..