عندما يغني الملك

المعني الحقيقي وراء اغاني الملك



moner5451441

بدون اي مبالغة فأنا من اشد و اكثر المعجبين بالملك “محمد منير” و هذا الاعجاب الشديد ليس بسبب صوته الرائع و لا شخصيته القوية و لكن بسبب اتقانه الشديد في اختيار أغانيه و ممارسته للأغاني ذات المعنيين. لن اتحدث كثيرًا عن إعجابي بتلك الشخصية و الفن الذي يقدمه و لكن دعوني ألفت نظركم الى المعاني االخفية في إحدى أغانيه.
“الناس نامت”
في هذه الاغنية يصف محمد منير علاقة مصر بفلسطين كالآتي:

الناس نامت الاك الناس نامت الاي
واقف ليه في الشباك بستنى اليوم الجاي

أي تسأل مصر فلسطين كانها انسان لما لا تزال تنظر من الشباك (أي تتطلع للمستقبل) والناس نائمة بمعنى نست القضية الفلسطينية فتجيب فلسطين بأنها تنتظر فقد يكون الغد افضل

يمكن يسقينا الشاي يمكن يعطينا الناي
انا قد الهوى وقدود لو حتى الهوى نسّاي

و هنا تستكمل فلسطين حلمها بأن الغد قد يعطيها الرزق (الشاي) أو الأمل (الناي) و تقول انها ستتحمل صعوبة و ذل الهوي (حب موطنها) حتى ان نساها الهوي و نسيها الوطن

واقف بتغني لمين لحبيبتي وللاطفال
طب بص ورا البتارين شايف مهرة وخيال

تسأل مصر فلسطين لمن تغني اي لمن تبث الأمل و الناس نيام عن القضية الفلسطينية فيقول الفلسطيني لحبيبتي (الوطن) و الأطفال (المستقبل) فيستعجب المصري لشدة امل الفلسطيني و يسأله أن ينظر من الشباك أي الي الحقائق فيقول انه يرى حصان صغير و خيال مما يرمز الى الأمل في محاربة الأعداء عندما تكبر المهرة و يمرنها الخيال.

البيت بيضيق ويضيق لكن انا قلبي براح
باصص على مين ياصديق على طفل معاه مفتاح

و يقول المصري للفلسطيني ان موطنه يضيق به الحال و غير قادر على مساعدة فلسطين ولكن قلبه يتسع لدولتان ثم يسأله الام ينظر فيجاوب الفلسطيني “علي طفل معاه مفتاح” و هذا لأن الفلسطينيون يحتفظون بمفاتيح منازلهم على امل الرجوع مرة اخري

هل كنت في يوم غدار انا نهر النيل لو فاض
طب فين زرع الأشعار أنا زارعه أحواض أحواض

و يتعجب المصري من ردود الفلسطيني و يتساءل ان كان قد غدر به يومًا ثم يستنكر قائلا انه كنهر النيل ان فاض في كرمه ثم يرد الفلسطيني متسائلا ان كنت كريمًا اين حتي اشعارك لي التي زرعها نيل كرمك فيرد المصري انه زرعه أحواض (و الأحواض هي التي يزرع فيها النبات قبل ان ينمو اي ان كل الخير و الكرم زرع و لكنه لم يظهر بعد)

الآتي ناياتي جريح الآتي حصان مطلوق
قلبك تعبان من الريح لكن مستني شروق

ثم المصري معبرا عن جرح الفلسطيني بأن كلما يأتي من هناك دائما مجروح فيرد الفلسطيني ان ما بعد سيكون حرا (حصان مطلوق) فيرد المصري بأن قلب فلسطين على رغم ارهاقه فهو لا يزال ينتظر الشروق

يمكن يسقينا الشاي يمكن يعطينا الناي
انا قد الهوى وقدود لو حتى الهوى نساي

و تنتهي الأغنية بأن يعيد المصري جملة الفلسطيني بأن أمله الزائد قد يعطينا من الرزق و الأمل و أن مصر ستتحمل حبها لفلسطين حتي و إن نست فلسطين حب مصر لها