اكتشاف مدينة أثرية جديدة ستغير التاريخ

هل هناك المزيد؟



حَظِيَ الأسبوع الماضي بعد عرض موكب المومياوات الملكية أخبارًا عظيمة ستساهم في رفع شأن مصر سياحيًا وتاريخيًا، فما هي تلك الأخبار؟

الخبر الأول هو تعيين الدكتور زاهي حواس سفيرًا لمنظمة السياحة العالمية؛ حيث سلمزراب بولوليكشفيليرئيس منظمة السياحة العالميةشهادة  مكتوبة من الزجاج لتعيين الدكتور زاهي حواس سفيرًا للمنظمة، وجاء ذلك التعيين بعد حفل أقامه خالد العناني وزير السياحة والآثار في القاعة الذهبية بقصر المنيل بعد الانتهاء من موكب المومياوات، وسلم له أيضًا كارت شخصي يحمل الاسم واللقب الجديد.

ويعتبر زاهي حواس أول مصري يحظى بهذا المنصب، وبذلك التعيين سيكون زاهي حواس مسئولًا عن تشجيع السياحة في مصر والعالم.

وصرح حواس أن التعيين شرف كبير له ولبلده بعدما أبهرنا العالم بالعرض الملكي للمومياوات، كما شكر الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي وصف هذا الكم المتنوع من الحضور بأنه إثباتًا للعالم أن الحضارة المصرية لا تخص مصر فقط بل تخص العالم بأسره.

الخبر الثاني هو اكتشاف أثريات جديدة؛ حيث اكتشفت البعثة المصرية برئاسة الدكتور زاهي حواس مدينة مفقودة تحت الرمال والتي كانت تُسمى بصعود آتون، ويعود تاريخ هذه المدينة إلى عهد الملك أمنحتب الثالث؛ ويقال أن توت عنخ آمون استمر باستخدام هذه المدينة 3000 عام، وصرحت الدكتورةبيتسي بريانأستاذة علم المصريات بجامعةجونز هوبكنزالأمريكية أن اكتشاف هذه المدينة هو ثاني أهم اكتشاف أثري بعد اكتشاف مقبرة توت عنخ آمون.

تقع هذه المنطقة بين معبد رمسيس الثالث في مدينة هابو ومعبد أمنحتب الثالث في ممنون، و تم اكتشاف ثلث المنطقة تقريبًا حتى الآن،وصرح زاهي حواس أننا بدأنا في البحث في هذه المنطقة بغرض العثور على المعبد الجنائزي الخاص بالملك توت عنخ آمون.

وأكد حواس أيضًا أن مدينةصعود آتونكانت أكبر مدينة في مصر على الإطلاق، وهي أكبر مستوطنة إدارية وصناعية أُكتشفت؛ حيث تم العثور على منازل تصل بعض جدرانها إلى ارتفاع ثلاثة أمتار، وهي أيضًا مقسمة إلى شوارع، وقام بتأسيسها الملك أمنحتب الثالث والذي يعتبر الملك التاسع للأسرة الثامنة عشر، والذي في آخر سنوات عهده قام الملك أمنحتب الرابع الملقببإخناتونبمشاركته الحكم.

وخلال أعمال التنقيب التي بدأت في سبتمبر ظهرت تشكيلات من الطوب اللبن، ووجدت البعثة أن المدينة في حالة جيدة؛ فجدرانها  شبه مكتملة وبها غرف مليئة بأدوات الحياة اليومية، وما زالت الطبقات الأثرية على حالها منذ آلاف السنين كما لو تركها سكانها بالأمس.

وعثرت البعثة على نقوش هيروغليفية على أغطية خزفية لأواني النبيذ، ووفقًا للمراجع التاريخية تتكون هذه المدينة من ثلاثة قصور ملكية للملك أمنحتب الثالث، و المركز الإداري والصناعي للإمبراطورية، كما تم اكتشاف العديد من الأثريات للمدينة مثل: الخواتم والجعارين، والطوب اللبن الذي يحتوي على أختام خرطوش الملك أمنحتب الثالث، والأواني الفخارية بالإضافة إلى عدة مناطق وأحياء في المدينة التي تم اكتشافها بعد عمليات تنقيب استمرت لمدة سبعة أشهر.

أما في الجزء الجنوبي فعثرت البعثة المصرية على مخبز وأماكن إعداد الطعام ومنطقة الطهي، بالإضافة إلى الأفران وأواني التخزين الفخارية.

وفي المنطقة الثانية تم اكتشاف الحي الإداري والسكني جزئيًا، وتضم هذه المنطقة وحدات أكبر ذات تنظيم جيد؛ حيث تتميز المنطقة بمدخلواحد يؤدي إلى ممرات داخلية ومناطق سكنية، ويقال أن سبب وجود مدخل واحد للمدينة يرجع إلى الأمان والقدرة على التحكم في الدخول والخروج إلى المناطق، كما تتميز هذه المنطقة بالجُدر المتعرجة والتي تعتبر من العناصر المعمارية النادرة في مصر القديمة؛ والتي أُستخدمت بشكل خاص في نهاية الأسرة الثامنة عشر.

وفي المنطقة الثالثة تم اكتشاف ورشة عمل لإنتاج الطوب اللبن الذي كان يستخدم لبناء المعابد والملحقات، كما أُكتشف عدد كبير من قوالب الصب التي كانت تستخدم في إنتاج التمائم والعناصر الزخرفية في المعابد والمقابر، ويحتوي الطوب على أختام تحمل خرطوش الملك أمنحتب الثالث.

وعثرت البعثة أيضًا في جميع مناطق المدينة على العديد من الأدوات التي كانت تستخدم في صناعة الغزل والنسيج، كما عثرت أيضًا على دفنة لبقرة أو ثور في إحدى الغرف؛ بإلإضافة إلى دفنة رائعة لشخص ما بذراعيه ممدودتين إلى جانبه، وهناك بقايا حبل ملفوف حول رقبته،وما زال الباحثون يدرسون هذا الأمر.

وتم العثور  أيضًا على مقبرة كبيرة وهي مجموعة مقابر منحوتة في الصخور بأحجام مختلفة ولم يتم تحديد زمنها حتى الآن.

وستواصل البعثة أعمال التنقيب عن الآثار بعمق؛ لأن هذه الاكتشافات الجديدة ستغير التاريخ وتجعلنا نعرف أكثر عن عائلة الملك توت عنخ آمون.