إثيوبيا تتراجع عقب تصريحات الرئيس المصري “الأقوى” خلال الشهور الماضية

"لا أحد يملك الحق في تعطيش مصر"رد فعل الجانب الإثيوبي على تصريحات رئيس مصر الأخيرة



انطلقت -يوم السبت الموافق 3 من أبريل 2021- جولة جديدة من المفاوضات بين أطراف النزاع حول المرحلة الثانية لملء خزانات سد النهضة؛ حيث اجتمع وزراء الخارجية والري لكلٍ من إثيوبيا ومصر والسودان بالعاصمة الكونغولية (كينشاسا)، وذلك بعد توقف تام للمفاوضات منذ شهر يناير الماضي. وأتت تلك المفاوضات مباشرة عقب تصريح رئيس جمهورية مصر العربية (عبد الفتاح السيسي) خلال مؤتمر يوم الثلاثاء بأنه لا أحد يستطيع المساس بحق مصر في مياه نهر النيل.

وقد أشار التصريح لعدة نقاط هامة كانت محط اهتمام العديد من السياسيين وكتّاب الرأي، حيث أكد الرئيس أن مصر لها حقٌ بمياه نهر النيل؛ واصفًا المساس به ب”خط أحمر” وسيكون له تأثير على استقرار المنطقة بأكملها، كما أضاف أن الحوار هو الخيار الذي بدأته مصر وأنها في خضم مسألة التفاوض بخصوص أزمة سد النهضة وتأمل في التوصل إلى اتفاق منصف يحقق المكسب للجميع. وأكد الرئيس على أنه لا يهدد أحدًا بتصريحاته مشددًا أن العمل العدائي أمر قبيح وله تأثيرات على المدى البعيد لن تنساها الشعوب.

هل هذا هو الإنذار الأخير؟

اتفق عدد من كتّاب الرأي على أن كلمة الرئيس تحمل العديد من الرسائل “للداخل وللخارج”، ورأى البعض الآخر أن (السيسي) يقرع طبول الحرب ضد دولة المنبع، خاصة بعد أن بلّغت إثيوبيا المبعوث الأمريكي إلى السودان أنها ستمضي قدمًا في المرحلة الثانية من ملء السد، وستقوم بإزالة الغابات من أجل تسهيل مرحلة الملء، كما تستعد السودان للبدء في تفريغ خزان جبل (أولياء) بجنوب الخرطوم للحد من الآثار المتوقعة جراء عملية الملء الأحادي.

ردًا على تصريحات (السيسي) أكد رئيس الوزراء الأثيوبي (أبي أحمد) بأنه: “ليس لدى إثيوبيا أي نوايا لإلحاق الأذى بمصر والسودان لكننا لا نريد العيش في الظلام.”

ومازالت المحادثات جارية….