موكب المومياوات الملكية: ختام لأهم أحداث الاحتفال التاريخي

انتظر العالم أجمع الحدث الأضخم عالميًا، وهو نقل المومياوات الملكية وسط موكب ملكي مهيب يليق بعظمة الأجداد وعراقة الحضارة المصرية المتفردة، من المتحف المصرى بميدان التحرير، إلى مكان عرضها الدائم بالمتحف القومي للحضارة المصرية



انتظر العالم أجمع الحدث الأضخم عالميًا، وهو نقل المومياوات الملكية وسط موكب ملكي مهيب يليق بعظمة الأجداد وعراقة الحضارة المصرية المتفردة، من المتحف المصرى بميدان التحرير إلى مكان عرضها الدائم بالمتحف القومي للحضارة المصرية بالفسطاط، بطريقة مبهرة تليق بهم وتعلم الأجيال المقبلة عظمة بلادهم وسر خلود آثار أجدادهم.

إنه في اليوم الثالث من شهر أبريل لعام 2021، قد تشرف الشعب المصري العظيم بحضور أحد أعظم الأحداث العالمية التاريخية، إن لم تكن أعظمهم على الإطلاق، حيث تم الإعلان عن حدث ضخم يضم نقل 22 مومياء من مختلف الأسر المصرية الفرعونية، في حفل مراسم مهيب تقشعر له الأبدان، قد تشرف الشعب المصري العظيم بنقل واستقبال 22 مومياء فرعونيه بحضور عدد من رؤساء وملوك ووزراء الدول المجاورة والأوربية وغيرها، فضلًا عن تواجد أكثر من 200 مراسل وصحفي لتغطية الحدث، بالإضافة إلى مشاركة ما يقرب من 40 قناة تلفزيونية لبث الحدث مباشرةً.

بدءًا من التصاميم الفرعونية، إلى الأزياء والديكورات حتى التفاني في الوصول إلى أعلى درجات الدقة والإتقان في الغناء، حيث صرح الموسيقار العظيم و قائد الأوركسترا المهيبة “نادر عباسي” أنهم قد بدأوا العمل منذ عام، لإنتاج مؤلَّف موسيقي مدته 40 دقيقة لحفل نقل المومياوات من المتحف المصري بميدان التحرير للمتحف القومي للحضارة المصرية بالفسطاط.

وكانت موسيقى الحفل من تأليف الموسيقار المصري هشام نزيه، وشاركت ريهام عبد الحكيم ونسمة محجوب وأميرة سليم في حفل نقل المومياوات، تجسيدًا للصوت المصري وكذلك محمد منير، ولعبت الأوركسترا مباشرة في الحفل وهذا يحدث لأول مرة في العالم.

ذهابًا إلى التحية العسكرية ذات الهيبة المعهودة من رجال قواتنا المسلحة، وقد قام بتوجيه التحية مجموعة من نخبة طلاب الكلية الحربية مصنع الرجال وعرين الأبطال.

نقلًا إلى استقبال السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي للموكب، ومن ثم ذهابهم إلى مرقدهم الأخير في خضم لفيف من التراث الفرعوني، تاركين العالم أجمع في ذهول وصدمة من عراقة تراث وتاريخ مصر.

كان المخرج “عمرو عزيز” مسؤولًا عن البث التليفزيوني لفعاليات نقل 22 مومياء ملكية في موكب مهيب، من المتحف المصري بميدان التحرير وسط القاهرة، إلى المتحف القومي للحضارة في منطقة الفسطاط بمصر القديمة، الذي انتظرته مصر بشغف جاوز حدودها، ليحظى بتغطية واسعة من وسائل الإعلام العالمية، كما كشف الدكتور “ميسرة عبدالله حسين” أستاذ الآثار المصرية بجامعة القاهرة، أنه شُرِف بالمراجعة اللغوية والتاريخية للأنشودة.

ونشيد بدور كل من النجوم المصرية التي شاركت في هذا العمل الخالد في الأذهان، ابتداءًا من كاريزما المذيعاتان المميزتان “جاسمين طه” و “آية الغرباني” وانتهاءًا بالنجم العالمي “خالد النبوي” تاركًا لنا رسالة عظيمة عن أجدادنا مستشهدًا من التاريخ على لسان الدكتور “مصطفى وزيري”، الأمين العام للمجلس الأعلي للآثار، تاركين العالم في جولة أثرية مع المرشدة ذات فصاحة الخطاب “فاطمة عبدالله” وبحضور الأستاذة “ماجدة هارون”، رئيسة الطائفة اليهودية في مصر، في لفتة أعظم مما يمكن وصفها، مع بعض من النصائح من تعاليم الدين اليهودي في روح من الوحدة الوطنية مسافرين بنا بين ضفاف التاريخ إلى كنيسة السيدة العذراء، مع الدكتورة “جيهان عباس” أستاذة الحضارة المصرية والدكتورة “لميس جابر” ممسكين بأيدينا إلى قصر البارون حيث العصر الحديث، مع الأستاذ “مؤمن عثمان”، رئيس قطاع المتاحف بوزارة الآثار والسياحة، والدكتور “خالد العناني” وزير السياحة والآثار.

ظهر أحد أعظم الفنانين المصريين من بلد الآثار، الفنان “محمد منير” مع أغنية تلقي الضوء على المجهودات المبذولة في الترميمات، وقد اختتم الحفل بالأوركسترا مع نخبة من أبناء مصر أصحاب الحضور القوي، وأهمهم “رضوى البحيري” عازفة آلة “التمباني” التي لفتت الأنظار، حيث ظهرت متمكنة ومسيطرة تضبط إيقاع الموسيقى من على مقعدها، مع ظهور خاص للفنانة الجميلة “يسرا”، متزينة بالثوب الفرعوني، مرورًا بالصوت والضوء مع الفنان “أحمد عز” والفنانة “نيلي كريم” في معبد الدير البحري وأخيرًا الفنان المبدع “أحمد حلمي” متحدثًا عن مقبرة “توت عنخ آمون” والفنان الكبير “كريم عبد العزيز”.

ومن رسالة عن عظمة الحضارة المصرية على لسان الفنانة “هند صبري” إلى الفنان القدير “أحمد السقا” مشيدًا بالحضارة المصرية، وبأن مصر قد أتت ثم أتى التاريخ. كما تحدثت الفنانة المصرية الجميلة “منى ذكي” عن مدى قوة الجيوش الفرعونية وفي لفتة مبهرة تفتح أسوار المتحف رافعة يديها معلنة اللحظة المنتظرة وهي خروج ملوك وملكات مصر في موكب مهيب كأنه البعث بعد الموت وقد تم نقلهم على نفس الأرض التي حكموها، وستظل لديهم نفس الهيبة والاحترام في مشهد سيظل مخلدًا في الأذهان، وهم يقولون “لقد صنعنا حضارة وتاريخ تكفي لأن نحكم الأرض إلى الأبد”.