TheInsiderMIUxRiseUp: محمد البسيوني وكريم أبو غمرة: جولة عميقة في عالم صناعة المحتوى.

المستقبل يكمن فى قوة الأفكار



حظى اليوم الثاني في “RISEUPSUMMIT2020” على الكثير من الفعاليات التي قدمت موضوعات هامة لجميع المقبلين على سوق العمل.

وكان من ضمن هذه الفعاليات حوار بين محمد البسيوني (الشريك المؤسس ومخرج محتوى Tayarah) وكريم أبو غمرة (المؤسس والمدير التنفيذي لمحتوى PeaceCake)، اللذان شاركا خبراتهما في صناعة المحتوى على مواقع التواصل الاجتماعي، وتحدثا عن أهميته وتأثيره في الجمهور.

بدأ محمد بسيوني قائلًا أنه منذ زمن بعيد كان المحتوى عبارة عن إعلان مدته 30 ثانية، ويقدم رسالة محددة، ولكن بعد ظهور مواقع التواصل الاجتماعي تغيرت الأمور وأصبحت هناك فكرة المحتوى الإلكتروني على المنصات المختلفة، وهو محتوى مستمر يتفاعل معه الجمهور ويتابعه،
ومع الوقت بدأت الشركات تفهم أهمية صناعة المحتوى وتأثيره الكبير الذي يختلف عن الإعلانات التقليدية.

ثم وضح كريم أنهم كانوا يبذلون الكثير من الجهد للوصول لفكرة جديدة وخلاقة لنشر رسالة الإعلان لأي منتج، لكن مع مرور الوقت لم تعد تلك الإعلانات تحقق النتيجة المطلوبة نظرًا لقلة التفاعل من المشاهدين، لذلك يساعد المحتوى الإلكتروني على تقديم الترفيه وفي نفس الوقت إيصال الرسالة المطلوبة. وأضاف محمد أنه في الوقت الحالي تعدد صُناع المحتوى وأصبح التنافس كبيرًا بين الجميع وأصبحت محاولات زيادة التفاعل أكثر تحديًا وأهمية.

ومن الحوار عثرنا على المفاتيح الخمسة الأساسية لتقديم المحتوى:

  • لماذا نصنع المحتوى؟

أكد كريم أنه قبل القيام بأي فكرة لمحتوى يجب أن نسأل أنفسنا لماذا نقوم به من الأساس، وما هو الهدف منه، لأن ذلك سيترتب عليه الكثير من التفاصيل لضمان نجاحه بعد ذلك وإيجاد طرق لتنفيذه على أرض الواقع.

  • العثور على الفكرة الكبرى

صرح محمد أن الخطوة الثانية هي العثور على الفكرة الكبرى، مع وضع الأسس المطلوبة لها في مستوى استراتيجي جيد وذلك لتنفيذ الأهداف المطلوبة. كما يجب اختيار أفكار تتماشى مع أهداف المحتوى، وأن تكون تلك الأفكار فريدة من نوعها وتتماشى مع المنتج والمتابعين.
ووافقه كريم على أنه يجب اختيار فكرة تتناسب مع الجمهور لأن ذلك سيساعد على تفاعل أكبر.

  • رؤية أبعاد الفكرة والغوص في التفاصيل

شرح كريم أن أهمية النظر لأبعاد الفكرة والتدقيق في تفاصيلها يضمن نجاحها، حتى يتم تنفيذ الفكرة بطريقة مناسبة لها مما يتضمن الفريق المناسب والمعدات اللازمة والميزانية المطلوبة.

  • كيفية تنفذيها

أردف كريم موضحًا أن تنفيذ الأفكار في المحتوى الإلكتروني يكون أكثر سهولة من الإعلانات التقليدية؛ فهو لا يحتاج إلى ميزانية عالية ولا يتطلب إنتاجًا عالي الجودة، وأضاف أيضًا أن تنفيذ صناعة المحتوى يكون أكثر مرونة وبلا قيود بشرط تفاعل الجمهور معه، فيمكن عندئذ تحديد الوقت والمكان المناسب وعدد الساعات المطلوبة للتنفيذ.
كما أضاف محمد أن قوة فكرة المحتوى أهم بكثير من تنفيذها بجودة عالية، مما يتضمن قدرتها على الانتشار وجذب الكثير من المشاهدين. وأكد على أهمية اختيار فريق العمل المناسب لأن الذي يضمن تقديم أفكار فريدة ومبدعة.

  • الاستمرارية

وضح كريم ضرورة الحفاظ على استمرارية المحتوى وتعديله وتحسينه؛ فالمحتوى فكرة صنعت لتستمر بلا توقف، لذلك يجب على صناع المحتوى التساؤل: هل المحتوى المقدم حاليًا ناجح كما هو أم يحتاج لتعديلات؟ هل يتطلب مدّ وقته أو تقصيره؟ هل الجمهور راضٍ عنه؟ هل يحتاج لإضافات أو لمسات جديدة؟ وتكمن إجابات هذه الأسئلة عند الجمهور؛ فمعرفة تفاعل ونقد المتابعين على المحتوى يساعد على تحسينه و معرفة كيفية نشره على المنصات المناسبة.
وعلق كريم أن مواقع التواصل الاجتماعي تساعد على تحويل شخص مستاء إلى آخر مبتهج، خاصة إن استطعت أن تستمع للتعليقات التي تحتوي على النقد البناء، وهو أمر يقدره المشاهدون ويحثهم على الاستمرار في المتابعة.
وأتبع محمد أن مواقع التواصل الاجتماعي وطرق صنع المحتوى تتغير يومًا بعد الآخر وبشكل سريع للغاية، لذلك يجب إدراك هذا التغير للحفاظ على استمرارية المحتوى بين الجمهور.

وأثناء طرح الأسئلة عليهم خلال الحوار أعرب كريم ومحمد عن ضرورة اختيار المنصات المناسبة لنشر المحتوى حتى تصل إلى الجمهور المناسب، وأضاف كريم أنه لا توجد ضرورة لنشر المحتوى على جميع منصات التواصل الاجتماعي لأن جمهور كل منصة يختلف عن الأخرى، كما سيصعب تحديد المتابعين، لكن يمكن توظيف المنصات الأخرى للإعلان عن محتوى المنصة الأساسية.

المحتوى فى مواقع  التواصل الاجتماعي هو مستقبل جيد لكل من يسعى للتميز، لكن يكمن النجاح والاستمرار في قوة الفكرة وقدرتها على جذب حب المشاهدين واحترام عقولهم؛ لأن أي فكرة أو كلمة تحدث تأثيرًا كبيرًا.