هل الحيوانات وسيلة “للشو الإعلامي”؟

صيد الحيوانات وتعذيبها



*مقال رأي

*تم وقف برنامج صبايا الخير حسب قرار المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام

ظهرت الإعلامية المصرية ريهام سعيد بعد غياب لمدة عام -بعد وقفها عن العمل بسبب الحلقة المسيئة لأصحاب الأجسام الممتلئة- يوم الأربعاء الموافق الثاني من شهر ديسمبر لعامنا الحالي، من خلال برنامجها صبايا الخير المُذاع على قناة النهار في حلقة عن “صيد الثعالب في مصر”، ولاقت تلك الحلقة استياء الكثيرين لما نتج عنها من إيذاء لثعلب وتعذيبه وضربه بعد ربط يديه وأرجله حتى لا يتمكن من الهرب.

وقد ظهرت الإعلامية خلال تغطيتها لرحلة الصيد بعد إمساكها بالثعلب بشكل غير آدمي وهو مقيَّد من الأيدي والأرجل وعاجز عن الحركة، وقامت بتصويره مرددة عبارات استفزت الكثيرين منها “ده أنا إبني يفرح بيه أوي” وكأنها ممسكة بدمية تتأرجح بين يديها.

وظهر الثعلب بعيون باكية نتيجة لما مر به من ضرب وتعذيب حتى يتم اصطياده وتكتيفه، دون الأخذ في الاعتبار أنه روح تتألم وتتأذى.

وتصدرت “الهاشتاجات ” مواقع التواصل المختلفة تطالب بوقفها ووقف البرنامج بعد تلك الحلقة لما فيها من عدم احترام للروح وحقوق الحيوان والتعامل غير الإنساني وانعدام الرحمة.

مما نتج عنه اعتذار قناة النهار صاحبة بث البرنامج ورفعها للحلقة من جميع مواقع التواصل الاجتماعي والمشاهدة، وخرجت الإعلامية معتذرة عن طريق بث مباشر على مواقع التواصل، موضحة أن غرض الحلقة كان إسقاط الضوء على صيد الحيوانات وتصديرها أو استخدامها بمصر، وأيضًا على الطريقة الوحشية التي تتم بها تلك العملية، مُوجهة رسالة إلى الجهات التي تستخدم تلك الحيوانات لإجراء التجارب وأنه يجب معاقبة الصيادين، بينما هي كانت فقط تظهر الواقع ولا تجد نفسها مخطئة.

لكن تلك لم تكن المرة الأولى التي يتم فيها إيذاء حيوانات بغرض السبق الإعلامي أو لأغراض أخرى، وكان من الممكن عكس الواقع عن طريق تتبع إحدى تلك العمليات وتصويرها على غفلة ومعاقبة فاعليها، وليس عن طريق إيذاء روح حيوان خصيصًا لذلك الغرض.

فما رأيك في تلك الغاية؟ هل هي مبرر كافي لمعاملة الحيوانات بتلك الطريقة لعكس الواقع؟ أم أنه عذر أقبح من ذنب؟