تطبيق “DARE” يضع حدًا لوقائع التحرش في مصر

لا مبررٌ لجريمة؟ أليس كذلك؟



لا مبرر للجريمة؟ أليس كذلك؟

بلى، ففي عالمنا هذا تنتشر الجرائم وانتهاك حقوق البشر بأفظع الطرق؛ وخاصة المرأة التي تتعرض يوميًا للعديد من المضايقات المؤذية.

دائمًا ما نسمع عن ظاهرة التحرش الجنسي، التي أصبحت منتشرة مثل الوباء في نفوس الشباب؛ وخاصة مصر، التي تحظى بنسبة عالية من التحرش، وتزداد هذه النسبة يومًا بعد يوم.

لكن، هل فكرت يومًا في وضع حدٍ لذلك؟

الإجابة هى نعم، ففي عصرنا هذا ظهر ما يتصدى لكل هذا؛ ظهر ما يُعرف بمواقع التواصل الاجتماعي.

مع تطور التكنولوجيا، وزيادة المنصات الإلكترونية، أصبحت مواقع التواصل الاجتماعي سلاحًا لا يمكن إنكاره ضد أي قضية في المجتمع؛ وخاصة التحرش، ولولا دعم التواصل الاجتماعي لهُدِّرت حقوق أشخاصٍ كثيرة.

وهذا ما دفع كلٌ من: دينا عيسى، وعمر خيري، لتأسيس تطبيق “Dare”، والذي بُرمِج للتصدي لجريمة من أهم جرائم المجتمع؛ وهي ظاهرة التحرش.

قررت دينا عيسى وزوجها عمر خيري، اللذان يعيشان حاليًا في الإمارات، عمل تطبيق ¨Dare¨ خصيصًا للمرأة. هدف التطبيق هو عمل منصة إلكترونية للتصدي للتحرش بكل أنواعه: اللفظي، والجسدي، والإلكتروني.

Credits: Women of Egypt

بدأ كل من دينا عيسى وعمر يحيى بتصميم التطبيق في شهر يوليو، وتطويره مع شركة “IT Solution “، وسيصبح التطبيق في متناول الجميع في شهر ديسمبر المقبل.

سيكون التطبيق متوفرًا على Google play  وApple store، ويمكن استخدامه في جميع البلاد، لكن في الوقت الحالي سيكون التركيز على مصر أولًا، ثم الانتقال إلى الدول الأخرى تدريجيًا.

ومن حوارنا مع فريق “Dare” علمنا الآتي:

صرح فريق “DARE” أن التطبيق سيساهم في تسجيل وقائع التحرش؛ عن طريق تصوير أو تسجيل فيديو للمتحرش، وتنزليها في التطبيق، وبمجرد تنزيلها سيعتمد التطبيق نشر هذه الصورة في الجزء الخاص بالمتحرشين، وسيسجل التطبيق مكان وقوع الواقعة، وسيتمكن مستخدمو التطبيق من رؤية الصور والتعليق عليها ومشاركتها على منصات التواصل الاجتماعي الأخرى عند الحاجة.

كما أكدوا أيضًا أن البرنامج سيساهم في نشر هوية المتحرش على نطاق واسع بين العائلات والأصدقاء، وهذا سيساعد على تغيير السلوكيات في المجتمع.

“نحن نرى أن إظهار هوية المتحرش بين عائلته وأصدقائه هي بمثابة عقاب كبير له”

وأعرب فريق “DARE” أن من خصائص التطبيق عدم ظهور هوية المستخدم (الضحية) أثناء تنزيل  أي واقعة، وهذا لتشجيع الضحايا على التصريح عما في أنفسهم بدون ضغط.

“فى بعض الأحيان، هناك العديد من الضحايا لا يقدمون أي بلاغات خوفًا من تعقبهم على مواقع التواصل الاجتماعي، لذلك هذه الخاصية ستساعد على تشجيع النساء لنشر الوقائع بحُريّة وبدون خوف”

لكن ماذا عن الاستخدام السيئ للتطبيق؟ هنا  صرح فريق “DARE” أنه سيحق لمستخدمي التطبيق  أيضًا عمل “report” لجميع الأنشطة الضارة بأي شخص، وعند تبين أن الشخص المسجل بريء من ارتكابه لواقعة، سيُحذف الفيديو أو البيان غير الصحيح.

وأعرب فريق “DARE” أن دور مواقع التواصل الاجتماعي  يكون فعالًا في حل قضايا المجتمع، وبزيادة ظاهرة التحرش يومًا بعد يوم، يصبح من الصعب على الضحايا تقديم بلاغات لكل واقعة وحتى إذا قُدِّم بلاغٌ رسمي، لن يساعد في عدم تكرار الفعل أو خفض الظاهرة في المجتمع، لذلك التكنولوجيا اليوم سلاحٌ قوي وسهل وفعال أكثر من الطرق الأخرى.

“أي شخص له دور في المجتمع سواء كان دورًا فرديًا أو جماعيًا، وكنا نريد أن يكون لنا دور في مساعدة بلادنا. وهدف التطبيق هو التعاون مع المجتمع لمكافحة التحرش وتحسين المجتمع وجعله مكانًا أفضل”

كما أضافوا أيضًا أن تطور التكنولوجيا في عصرنا الحالي ساهم بشكل كبير بمساعدة الوكالات الحكومية والشركات والمؤسسات الخاصة في أخذ إجراء لحل مشاكل المجتمع.

“لا يجب التقليل من فائدة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، فأظهر خبراء الجرائم أن إظهار المتحرش وفضحه هي من الطرق الناجحة، وعُرفت هذه الطريقة في بلدان عديدة ومتشابهة مع ثقافتنا، بل وساعدت على خفض الظاهرة في وقتٍ قصير”

أي جريمة تستحق العقاب وعدم التغاضي عنها.

ولذلك، آخر رسالة نود تقديمها لعزيزاتي القارئات:

“لا تخافي، أنتِ لست وحيدة هنا، واجهي المجتمع، وأنشري وقائع التحرش التي تتعرضين لها. ومع الوقت ستنتهي هذه الظاهرة وصوتك وصوت الجميع سيصل”