مشروع تخرج متحف السينما المصرية يخرج إلى النور

كن مؤمنًا بأفكارك



نجح طالبات تخرجوا من جامعة مصر الدولية، كلية الإعلام لعام 2020، وهن أصحاب مشروع التخرج “متحف السينما المصرية”، أن يسرقن أنظار الجميع للمرة الثانية على التوالي بعدما شاركوا في مسابقة  Uplift4GFF التابعة لشركة جميناي إفريقيا، التي كانت من ضمن فعاليات مهرجان الجونة السينمائي.

والخريجات هن: فريدة مصطفى، ومنة الله خالد، ومهرائيل عطية، ويارا زكريا، ونادين أيمن، ورنا سليمان، ويمنى زكريا، وساندي سامي.

تمكنت المجموعة من الفوز بالمركز الثالث في المسابقة من ضمن 10 مشاريع أخرى، بالإضافة إلى جذب انتباه الحضور ولجنة التحكيم التي كانت تتألف من الفنانة شيرين رضا، وعدلي توما -الرئيس التنفيذي لشركة جيمناي إفريقيا، ومؤسس مهرجان الجونة-، والمهندس نجيب ساويرس، والممثلة ومقدمة البرامج التلفزيونية ناردين فرج، وأمير رمسيس، وشيرين ماجيرا مديرة تطوير الأعمال بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في TikTok.

ويذكر أن هذه المسابقة تعتبر مبادرة لدعم مجال صناعة السينما، وإعطاء فرصة حقيقة لرواد الأعمال؛  لتقديم مشاريع جديدة وفريدة في مجال السينما وعرضها على المستثمرين.

وتعتبر هذه أول خطوة إلى انطلاق فكرة مشروع متحف السينما المصرية خارج الحرم الجامعي، وتقديمه على أرض الواقع بعد مقالات صحفية كثيرة كُتبت عنه.

صرحت فريدة مصطفى أنهن كُنَّ من أصغر المشاركين في المسابقة، فجميع المشاركين كانوا أكبر سنًا، كما قدم البعض منهم أفكارًا لمشاريع أُسست على أرض الواقع بالفعل.

والآن لنتعرف أكثر عن هذا المشروع وبدايته في الحرم الجامعي:

يعتبر هذا المشروع فكرة لإقامة متحف تفاعلي لعرض جميع مقتنيات الممثلين والفنانين، وأي شيء كان يُستخدم في السينما المصرية من بداية السينما في مصر وحتى الآن.

وصرحت فريدة أن المتحف ليس للعرض فقط وقراءة المعلومات على الجدران كأي متحف عادي؛ فهدف المتحف هو نشر ثقافة السينما المصرية، وتقديم فرصة للزائرين لخوض التجربة بأنفسهم عن طريق إقامة بيئة تفاعل جيدة لجعل زيارة المتحف أكثر متعة.

“المتحف التفاعلي هو خبرة جميلة لأي زائر. حتى لو أنتِ فيه حاجات مش فاهماها، لكن لما بتجربيها بنفسك هتفهمي كل حاجة”

كما أعربت فريدة أن السينما هي أحسن مجال لإقامة متحف تفاعلي، لأنها ستنال إعجاب الجميع.

“السينما أرض خصبة أوي لعمل متحف تفاعلي، لأن فيه موارد كثيرة ومشاهد مصورة وسهلة وهتعجب كل الناس”

سيتمثل المتحف في عرض المقتنيات الخاصة بالسينما المصرية الحقيقة، وفي نفس الوقت صنع نسخة مطابقة للأصل لها، والتي ستكون مزودة بتكنولوجيا حديثة لتسهل على الزائرين تجربتها، وليس ذلك فقط؛ سيحتوي المتحف أيضًا على تقنيات حديثة مثل الواقع الافتراضي، والهولوجرام، وتقنيات أخرى تُمكّن الزوار من التحدث مع الممثلين المفضلين بشكل افتراضي، والتمثيل في أحد المشاهد المفضلة  لديهم، وارتداء الأزياء. وسيضم المتحف أقسام متعددة كثيرة يقدم فيها جميع الشخصيات التي مرت بصناعة السينما من ممثلين ومخرجين ومنتجين ومؤلفين. كما سيحتوي المتحف على موقع إلكتروني وتطبيق محمول والذي سيوفر زيارات افتراضية لتحفيز الناس على زيارة المتحف، بالإضافة إلى معرفة كثافة الزوار ومواعيد العمل داخل المتحف لحجز التذاكر. بالإضافة إلى إقامة مكان مصغر للأطفال، والذي سيساعد على شرح ثقافة السينما لهم بشكل بسيط.

جاءت فكرة  المشروع من كتاب فرنسي اسمه “Pour une Cinematheque Egyptienne”، للكاتبة مروة الشاهين، وكان يتحدث عن ضرورة إقامة مكتبة أرشفية للسينما المصرية، ولأن المشروع كان يتطلب إقامة مبادرة في بداية الأمر فبدأ النقاش عن إقامة مبادرة عن هذا الموضوع والبحث فيه، لكن مع التفكير في الفكرة قررت المجموعة إقامة متحف ليُظهر هذه الفكرة عوضًا عن إقامة مبادرة فقط.

وصرحت فريدة أنهن قررن إقامة مشروع قائم على الربح، وفكرة تعيش طويلًا، وتنفذ على أرض الواقع، عوضًا عن تقديم مبادرة قد تكون فكرة قوية وجميلة في البداية، لكنها ستنتهي مع نهاية العام الدارسي وتقديم مشروع التخرج.

“إحنا مكناش عايزين نعمل مشروع عادي، إحنا كنا عايزين نشتغل على مشروع يكون فيه مصدر فلوس بعد كدا وفكرة تكمل معانا”

وبالفعل نال المشروع إعجاب الأساتذة وجميع الناس على مواقع التواصل الاجتماعي، وبدأت الناس تستفسر عن هذا المتحف.

“وجدنا إعجاب الجميع بصفحة الفيس بوك الخاصة بالمشروع، وتحمسهم أيضًا؛ فأخذ البعض يتسآل عن مكان المتحف وعن أسعار التذاكر. والاستفسار عنه شجعنا أكثر على تنفيذ الفكرة بالفعل”

أما تنفيذ المشروع على أرض الواقع، فصرحت فريدة أنه حتى الآن لا يوجد لديهم خطط واضحة لتنفيذ المشروع، لكن هذه المسابقة جعلتهم يفكرون في أهمية البحث ودراسة ريادة الأعمال حتى يساعدهم ذلك في تنفيذ المشروع في خطط راسخة بالإضافة إلى محاولة البحث والعثور على خبراء في مجالات مختلفة لتساعدهم على تنفيذ الفكرة بطريقة صحيحة والمطلوبة.

كما أعربت فريدة أن جميع المشاهير في الماضي كان لكل منهم هوية مستقلة عن الآخر، لأنهم كانوا يتمتعون بشكل مميز وعلى طبيعتهم أكثر، أما اليوم بدأ المشاهير باللجوء إلى معايير جمال وأسلوب معين، وأصبحوا يتشابهون كثيرًا في الشكل والأسلوب.

كما وضحت فريدة أن صناعة السينما أصبحت أفضل مما كانت عليه؛ بسبب تحسين الجودة والناس بدأت في إدراك الجودة وأهمية مشاهدة الأفلام التي لها معنى ورسالة.

كما أكدت أنه من أهم العوامل التي تساهم في نجاح أي فيلم هي الجودة، بالإضافة إلى ثقافة الشعب لأن ذلك يوجه المخرجين والإنتاج لتقديم فكرة وأفلام يتفاعل معها الجمهور، لأن صناعة السينما أصبحت الآن قائمة على الربح، لكن يجب على صُناع السينما تقديم أفلام بفكرة حقيقة مع تحقيق الإيرادات.

“لازم الفيلم يقدم رسالة وقيم حتى لو بيضحك”

متحف السينما المصرية هو مشروع المستقبل. أتريد زيارته في يومٍ ما؟