“الجونة عاصمة الفن” أبرز فعاليات مهرجان الجونة لعام 2020

الجونة عاصمة الفن



انطلق مهرجان الجونة السينمائي في دورته الرابعة، واستمر من فترة 23 إلى 31 أكتوبر بحضور عدد كبير من صُنّاع السينما.

وبسبب ما يمر به العالم من وباء عالمي كفيروس كورونا، واجهت إدارة المهرجان صعوبات عديدة لإقامة الاحتفال في موعده؛ حيث كان من المفترض إقامة المهرجان في شهر سبتمبر عوضًا عن شهر أكتوبر، لكن حرصت إدارة المهرجان على توفير جميع الإجراءات الاحترازية والتنسيق مع أجهزة الدولة ووزارة الصحة لتأمين صحة الضيوف القادمين إلى المهرجان.

وكانت من إجراءات السلامة هو قيام الضيوف -وخاصة الضيوف الأجانب- بفحوصات طبية قبل الوصول إلى الجونة، كما يُفحَصون من حين إلى آخر خلال فترة الدورة للتأكد من سلامتهم، بالإضافة إلى تقليل عدد الأفلام التي عُرِضت في المهرجان إلى 65 فيلم فقط، بالإضافة إلى إقامة جميع العروض في قاعات مفتوحة ومسارح صيفية، ومشاركة بعض ضيوف المهرجان عبر التطبيقات الإلكترونية.

وعلى الرغم من عدم حضور معظم الضيوف -وخاصة الأجانب- بسبب منع حالة الطيران في بعض الدول، تمكن العديد من الضيوف وصناع السينما في مصر والشرق الأوسط والعالم من الحضور، وظهروا جميعًا بإطلالات رائعة.

وشمل الافتتاح فقرات جميلة، أولها أغنية رامي عياش بعنوان “دقي يا مزيكا”، وأغنية “قصة حب” التي غنتها مغنية الأوبرا فرح الديباني باللغتين الفرنسية والعربية؛ تكريمًا لذكرى الفنانين الراحلين في عام 2020

وخلال الافتتاح أيضًا كُرِّمت ذكرى مصمم الاستعراضات الفنان الراحل محمود رضا، عن طريق تقديم عرض راقص لمجموعة من أعمال فرقة رضا. واستلمت ابنته شيرين رضا هذا التكريم عنه، وأعلنت في تصريحاتها عن إقامة معرض لعرض مقتنياته الخاصة خلال فترة المهرجان.

كما اشترك أيضًا مع فرقة رضا في الاستعراض فرقة “فابريكا”، وهم كريستين مجدي، وناتالي ألان، وميرا وجيه، ومحب سعيد، وجانيت ذكي، وعاليا ندى، وريتا سباع، وسارة سليم، ومصطفى زاهد، وغيرهم. وكانوا قد ظهروا بأزياء من فترة السبعينات وقدموا أداء غنائي وحركي للفرقة، وغناء أغاني تراثية والتي نالت إعجاب الجمهور. وكل هذا بقيادة الفريق المنسق مهاب قداح، والمؤسس والمدير الفني الدكتورة نيفين علوبة، ومدير الفعاليات دينا الزلاقي، ومصممة الرقصات الخاصة بفابريكا مريت ميشيل.

ولكن ماذا عن تكريم صناع السينما والفنانين؟

يُكرم هذا العام في المهرجان الفنان خالد الصاوي الذي لم يستطع منع دموعه أثناء تلقيه الجائزة. أهدى الفنان خالد الصاوى هذا التكريم إلى الفنانين الكبار الذي استمر عطاؤهم في الفن من أفلام الأبيض والأسود وحتى الآن، كما أعرب في تصريحاته أن هذه الجائزة تعد مكافأة له في مشواره الفني الطويل.

“التكريم وضعني في دائرة ضوء وأحلى حاجة تقريبًا حصلت في حياتي”

كما كُرِّم أيضًا كل من الفنان المغربي سعيد تجماوي الذي نال جائزة الفنان عمر الشريف، ومهندس الديكور أنسي أبو سيف.

وخلال المهرجان عُرضت العديد من الأفلام التي قدمت رسالة للعالم وأضافت كثيرًا للفن، ومنهم الفيلم الأسترالي “حارس الذهب”، بطولة الفنان المصري الشاب أحمد مالك، حيث حضر عرض الفيلم عدد كبير من النجوم والفنانين وأُعجب النقاد وجميع رواد مواقع التواصل الاجتماعي بالفيلم، ويذكر أن هذا الفيلم نال استحسانًا عالميًا؛ فقد عُرض في مهرجان فينيسيا السينمائي الدولي، ومهرجان تورنتو، ونال إعجاب النقاد هناك.

كما عُرض أيضًا فيلم 200 متر الذي يعرض رسالة القضية الفلسطينية في العالم العربي، وكان من ضمن قائمة مسابقة الأفلام الروائية الطويلة، وقد نال إعجاب الجميع أيضًا. وهو من بطولة علي سليمان الذي كُرِّم كأفضل ممثل في المهرجان “نجمة الجونة”، ولكنه لم يستطع الحضور.

وشهد المهرجان عددًا من المحاضرات والحلقات النقاشية التي قدمت أفكارًا مهمة للعالم، ليس في الفن فقط، بل في كل المجالات. ومنها الحلقة النقاشية بعنوان “الإعلام الرقمي في ضوء وباء عالمي”، التي عرَّفت عن كيفية استخدام المنظمات والحكومات والشركات المنصات الإلكترونية لتقديم المنتجات والخدمات، ومواصلة العمليات في ظل الظروف المظلمة أو حدوث أي جائحة.

كما كان هناك محاضرة بعنوان “خلق العوالم عبر المؤثرات البصرية”، حيث تحدث مينا إبراهيم مشرف الرسوم المتحركة عن كيفية بناء عالم خيالي، وبث الحياة في المخلوقات في مسلسل شبكة إتش بي، وعن دور الإنتاج الافتراضي في تحقيق المؤثرات البصرية الرائدة.

وعُقدت أيضًا محاضرة بعنوان “السرد البصري والتكيف مع الظروف المتغيرة”، حيث ناقش المخرج الشهير ومدير التصوير أحمد مرسي كيفية سرد وتصوير القصص بصريًا، وكيف يخطط مديرو التصوير ذلك في المشاريع، مع المحافظة على المرونة والإبداع في ظل الظروف الصعبة.

مهرجان الجونة.. منارة الفن في الشرق الأوسط والعالم لما يقدمه من رفع مستوى مصر للأفضل، ولطالما كان الفن هو رسالة ونشر للأفكار.