“الوقت ينفد”: حملة إعلامية تشنها بريطانيا تهيئةً للخروج من الاتحاد الأوروبي خلال أسابيع معدودة.

بريطانيا تعلن الخروج من الاتحاد الأوروبي دون اتفاق.



أعلن رئيس الوزراء البريطاني (بوريس جونسون) عن استعداد المملكة المتحدة للخروج من الاتحاد الأوروبي دون اتفاق. ورغم أن ذلك سيمثل عبئًا على العديد من الشركات البريطانية، إلا أن الحكومة تؤكد على ضرورة الاستعداد والتركيز على الأول من يناير/ كانون الثاني القادم كموعد نهائي للخروج من الاتحاد الأوروبي، وفقًا لهيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي.

كما أطلقت الحكومة حملة إعلامية بعنوان “الوقت ينفد” تحث فيها الشركات على تكثيف جهودها من أجل الاستعداد التام للالتزام بالإجراءات الجمركية الجديدة والتأشيرات وتصاريح العمل وقواعد الهجرة الجديدة بعد الخروج من الاتحاد الأوروبي. وسيكون ذلك في غضون تسعة أسابيع، وستكون بريطانيا خارج الاتحاد الجمركي والسوق الموحدة للاتحاد الأوروبي عند انتهاء تلك المدة.

ووضح (آدم مارشال) -مدير غرفة التجارة البريطانية- أنه لا شك أن الشركات ستعاني كثيرًا في الفترة المقبلة؛ نظرًا لعدم وضوح الرؤية بشأن شكل العلاقات التجارية بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى أن شركات أخرى تعاني من أجل الالتزام بالموعد النهائي المحدد في ظل مواجهة تحديات تفشي الوباء.

وصرح (جونسون) في لقائه الصحفي: “إن المملكة المتحدة لا تريد شيئًا سوى علاقة قائمة على الصداقة والتجارة الحرة، وبما أنه لدينا أسابيع قليلة؛ سيجب أن أمد يد العون وأشارك في إعدادنا لتلك المرحلة. وبما أنهم رفضوا التفاوض بجدية خلال الأشهر الماضية؛ فقد توصلت إلى أنه علينا الاستعداد ليوم 1يناير 2021 من أجل اتفاقية على غرار اتفاقية أستراليا للتجارة الحرة العالمية.”

تشهد المملكة المتحدة مرحلة انتقالية جديدة، ولا ريب في أن تلك الخطوات المقدمة عليها تشكل تغييرًا جذريًا في ظل تفشي فيروس كورونا الذي أودى بحياة الكثيرين، وتسبب في انهيارات وخسائر اقتصادية في دول عدة من ضمنها بريطانيا. ولكن السؤال الذي ينبغي علينا طرحه الآن هو: هل ستنقلب حياة المواطن البريطاني رأسًا على عقب في ظل تلك التحديات التي هبت كالرياح العاصفة دون تهيئة مجالٍ لها؟