وفاة طالب داخل فصله بإحدى مدارس القناطر

زملاء الطالب المتوفي: " المدرس افتكره بيهزر"



بحسب ما ذكرته جريدة الوطن فإن الطالب المدعو طارق محمد القوصي بالصف الثالث الإعدادي قد لقى حتفه بمدرسة نور السلام الخاصة بالقناطر الخيرية التابعة لمدارس سنودس النيل الغنجيلي الخاصة بالكنيسة الإنجيلية، وذلك في يوم الثلاثاء الموافق ١٩ نوڤمبر ٢٠١٩، حيث أصيب الطالب بهبوط حاد في الدورة الدموية خلال إحدى الحصص الدراسية، وطلب الاسثغاثة من معلمه أثناء الحصة فلم يهتم المعلم بالأمر متهماً الطالب بأنه يتظاهر بالمرض ويفعل ذلك من قبيل الهراء، ولكن طارق أصيب بغيبوبة ولم ينتبه المعلم لحالته إلا بعد نصف ساعة، وعند التدخل وطلب الإسعاف فقد فات الأوان وتوفي طارق.

وعند علم محمد القوصي (والد طارق) بالواقعة قام بتحرير المحضر رقم ١١٦٥٧ إداري مركز القناطر، واتهم فيه المدرسة بالإهمال، وطالب بالتحقيق في الواقعة بسبب إهمال إدارة المدرسة في إسعاف نجله، وتراخي المعلم عن إنقاذه.

كما أوضح القوصي خلال مداخلة هاتفية في برنامج “٩٠ دقيقة” مع الإعلامية چيهان لبيب على شاشة قناة “المحور” أنه بعد أن فقد نجله الوعي داخل الفصل طالب صديقه المعلم بإخراجه من الفصل ولكن المعلم رفض قائلاً : “انتوا بتهزروا وبتضيعولي وقت الحصة”.

وأشار والد الطالب إلى وجود إهمال شديد في المدارس، حيث لا يوجد طبيب مدرسة، موجهًا قوله للمعلم: “لو ده ابنك كنت هتسيبه تعبان بتتفرج عليه كده لحد ما تقول للمدير والمدير يتكلم في التليفون ويفكروا في ساعة إلا ربع لحد ما الإسعاف تيجي تشيله؟”.

كما أضاف أنه لا توجد أية شبهة جنائية في الحادث قائلاً: “ابني مات واستعوضت فيه ربنا، ولكن ليه الإهمال؟”.

حالة الإهمال واللامبالاة لا تقتصر فقط على معلم أو مدرسة محددة، بل تشمل منظومة بأكملها. فكم من مدرسة لا يوجد بها طبيب؟! كم من معلم قد يتسبب في وفاة أحد تلاميذه؟! كم من إدارة مدرسية تعاني من خلل وإهمال؟! ربما لن نجد الأجوبة، ولكن لا بد أن يكون ذلك الحادث بمثابة جرس إنذار يوقظ ضمائر وعقول كل من ينتمي لتلك المنظومة، ويجعلهم يوقنون مدى أهمية صحة وسلامة الطالب، وأهمية وقوع العقوبة على كل من يُحدث خلل يهدد سلامته.